رئيس المردة لا ينسحب والعرض القطري خارج التفاوض

من هنا تسقط المقاربة التي تحدثت عن موافقة ضمنية لحزب الله على قائد الجيش، وما قيل عن عملية تفاوض قام بها الحزب وجوجلة الآراء حول هذا الترشيح هو من محض الخيال، خصوصا بعد لقاء رعد – عون الذي أطلق العنان لقراءات كثيرة ومتناقضة، منها حصول تحوّل من جهة حزب الله يصب في خانة دعم العماد جوزف عون.
أمران ثابتان لا يمكن ان يتغيرا راهنا لدى حزب الله:
اولا: لن يسير بمرشح يستفز حليفه “التيار الوطني الحر”، وصار واضحا ان ترشيح قائد الجيش يواجه العقبة الأبرز المتمثلة بالنائب جبران باسيل، وتأتي مواقف باسيل الأخيرة ضد الجيش لتؤكد المسار الهجومي ضد اليرزة.
– ثانيا: ان حزب الله ليس في وارد التراجع عن دعم فرنجية، وليس مخفيا ان الجزء الأساسي من مفاوضات حزب الله والتيار مخصصة لاستمالة باسيل الى هذا الخيار، فحزب الله باق على موقفه الأولي من ترشيح رئيس “المردة”، وباعتقاد كثيرين ان الخطوات التي قام بها رسائل سياسية لإحراج الجميع، فكلما تعقدت ظروف إنتخاب فرنجية خارجيا وداخليا، اقتنع الحزب بصوابية خياره لرئيس لا يغدر المقاومة، حيث أخذ الحزب عبرة من حادثة الكحالة للالتفاف عليه، إلا ان الحزب يعتمد ستاتيكو المراوحة، وانتظار التبدلات في المشهد الإقليمي نظرا للتحولات الكبيرة على صعيد المنطقة.
في هذا السياق أيضا، تأتي عدم موافقة سليمان فرنجية على الانسحاب من السباق الرئاسي، على الرغم من اغراءات العرض القطري بالتنسيق مع حلفائه، وإجماع الاثنان على ان العرض مرفوض وخارج إطار التفاوض.
مصدر الخبر
للمزيد Facebook