آخر الأخبارأخبار محلية

القرطاسية ضربة قاضية إضافية.. التعليم للمقتدرين فقط؟

 

وهي تردع طفلها بجانبها عن سحب كل ما طاب لعينيه من الأقلام والدفاتر وسواها، قالت: “لست متأكدة من أن ما أحمله من مال في محفظتي سيكفي لشراء الكتب والحقائب والقرطاسية وغيرها”، موضحة أنها أمّ لثلاثة أطفال جميعهم مسجّلون في المدرسة. 
وأضافت لـ”لبنان 24″: “الأسعار فعلاً غير معقولة. ففضلاً عن الأقساط المدرسية الباهظة، تضاعفت أسعار الزيّ المدرسي والباص، لنأتي إلى المكتبات ولا نجد حقيبة تحت الـ30 دولار، بينما الأقل الجودة قد تقدّر بـ10 دولارات، بينما تلك ذات الجودة العالية، فيتخطى سعرها الـ100 دولار”. 
وتابعت: “لديّ ثلاث أولاد، وبحسب الحسابات التي قمت بها، أحتاج إلى ما لا يقلّ عن 250$ لشراء الدفاتر والقرطاسية لهم، بينما يحتاج إبني وهو في المرحلة الثانوية لآلة حاسبة سعرها 300$”. 
وفي حين أنها أكدت أن راتبها وراتب زوجها ولو كان بالدولار الفريش لن يكفي لهكذا أسعار بالإضافة إلى المأكل والمشرب وسواها من بديهيات العيش، تساءلت لماذا لا توجد رقابة على الأسعار؟ 

 

المكتبات بدورها “تئنّ” 
هذا الواقع السوداوي الذي نراه جلياً لدى الأهالي، يقابله واقع مماثل بالنسبة لأصحاب المكتبات الذين “فاتوا بالحيط” هذا العام، على حدّ تعبير صاحب مكتبة في المتن الشمالي. 
إذ أكّد لـ”لبنان 24″ أن “الأزمة التي يتحدث عنها الأهالي بسبب الأسعار الباهظة للمستلزمات المدرسية، ما هي سوى الجزء المكشوف من جبل الثلج”، معتبراً أن المشكلة الحقيقية هي تلك التي يواجهها مالكو المكتبات. 
وفي هذا الإطار، عبّر عن امتعاضه من قيام بعض المدارس بإجبار الأهالي على شراء كتب معيّنة منها وليس من المكتبة، بحجّة أن المدرسة بحاجة لدعم ماديّ. 
وقال: “لا تكفيهم أسعار الزّي المدرسي والأقساط والقرطاسية البسيطة التي يجبرون الأهالي أيضاً على شرائها، بل يريدون أيضاً الإستحواذ على الكتب”. 
وأضاف: “ندفع سعر الطلبية الكاملة حين تصلنا على اعتبار أن الأهل حجزوا كتبهم من مكتبتنا في حال توفرها، لنفاجأ باتصالهم بنا قائلين إن الكتاب المذكور متوفر في المدرسة”، وتساءل: “من يدفع عنا الفرق والخسارة؟”. 
وعن سبب ارتفاع أسعار القرطاسية بهذا الشكل الكبير قال: “معظمها مستورد، والتكاليف كلها باهظة من الشحن إلى الضرائب وسواها، لذا لا بدّ من رفعها كي لا تقع الخسارة الكاملة علينا”. 
 
في المحصّلة، بات الواقع التربوي في لبنان بكل جوانبه على حافة مهوار، ولا يأبه أحد من أن مصير تلامذة كان يجدر بهم أن يكونوا المستقبل بدوره بات على المحكّ. وفي ظلّ الوضع الراهن، هل أصبح التعليم للمقتدرين فقط؟ 

 


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى