آخر الأخبارأخبار محلية

تحذيرٌ من إغتيال في صيدا.. وهذه أسماء المتورّطين بجريمة عين الحلوة!

من المُتوقّع أن تتبلور خلال وقتٍ قريب مُعطيات جديدة عن إشتباكات مُخيم عين الحلوة الأخيرة وتحديداً في القضيّة المرتبطة بإغتيال القيادي في حركة “فتح” اللواء أبو أشرف العرموشي على يد جماعة “جُند الشام”.  

 

 

آخر المُعطيات تشيرُ في الوقت الراهن إلى أنَّ التحقيقات بحادثة الإغتيال باتت في مراحلة مُتقدّمة، وتقولُ مصادر “لبنان24” إن لجنة التقصّي الخاصة بمتابعة ملف الجريمة، حصلت خلال الساعات القليلة الماضية على بياناتٍ تقنية مهمة ستكشفُ خيوطاً أساسية عن المتورطين بقتل العرموشي في حي البستان اليهوديّ داخل مخيم عين الحلوة. وفي هذا السياق، تقولُ معلومات “لبنان24” إن تلك البيانات تتصلُ بمحتوى كاميرات مراقبة خاضعة لإدارة “عصبة الأنصار” ومثبتة في شارع المدارس، وهو المكان الذين دخلت منه المجموعة المتهمة بقتل العرموشي إلى مسرح الجريمة. 

 

بحسب المصادر، فإنّ “العصبة” إمتنعت في البداية عن تسليم مضمون الكاميرات، وعندما توجهت لجنة التحقيق للقاء مسؤولي العصبة بهدف استلام الفيديوهات المطلوبة، جرى التذرع بأن التقنيين المولجين إدارة الكاميرات ليسوا متواجدين في مكاتبهم، الأمر الذي أعاق عملية الحصول على المادة المطلوبة لأيام عديدة. 
المصادر عينها تلفتُ إلى أنّه بعد حصول سلسلةٍ من الإتصالات، وإثر “تعنّت” لافت من قبل “عصبة الأنصار”، تمت الموافقة من قبل الأخيرة على التعاون مع لجنة التحقيق بمتابعة من الشيخ جمال خطاب، مسؤول “الحركة الإسلامية المُجاهدة”، وقد تُوّج هذا الأمر بتسليم محتوى الكاميرات للجنة المعنية بالتحقيقات.  
بالنسبة للمصادر المواكبة، فإنّ عصبة الأنصار هي الطرف الوحيد الذي باستطاعته المساهمة في إظهار حقيقة اغتيال العرموشي وتحديد ما حصل بشكلٍ واضح، مشيرة إلى أنَّ محتوى الكاميرات في مكان جريمة الاغتيال سيُشكل إنعطافة مهمة، وسيجري إيداع كافة التفاصيل لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية.  

 

عملياً، فإنّ التعاون الذي أبدتهُ “العصبة” بعد العرقلة، كان مُساهماً إلى حدّ كبيرٍ في تسريع إنعقاد إجتماعٍ يوم أمس في سفارة فلسطين في بيروت، حيث استقبل السفير أشرف دبّور وأمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات، وفداً من القوى الاسلامية في مخيم عين الحلوة برئاسة الشيخ خطاب ضمّ عن “عصبة الأنصار” ابراهيم السعدي وأيمن شريدي وخالد السعدي وعيسى المصري عن الحركة الاسلامية المجاهدة. 
وجرى خلال اللقاء، بحسب بيان، البحثُ في تداعيات عملية الاغتيال التي استهدفت العرموشي ورفاقه وما سبقها من اغتيال لعبد الرحمن فرهود وما نتج عن ذلك. كذلك، أكد المجتمعون السبل الكفيلة لمعالجة تلك الظواهر الغريبة بشكل جدّي وجذريّ، معربين عن تمسكهم بحفظ الأمن والإستقرار في المخيم والجوار اللبناني. 

 

أسماء المتهمين تنكشف 
ووسط التطورات المرتبطة بالتحقيقات، تكشف مصادر خاصة لـ”لبنان24″ إنّ الأشخاص الرئيسيين المنسوب إليهم إغتيال العرموشي بلغ عددهم 4 وهم: بلال بدر، محمد الشعبي، هيثم الشعبي ومحمود عزب. هنا، تشيرُ المصادر إلى أنَّ بدر يتحصّن حالياً في حي الطوارئ بعدما انتقلَ إليه من حي حطين قبل نحو 10 أيامٍ فقط من عملية اغتيال العرموشي، لافتة إلى أن “عزب هو الأكثر خطورة على صعيد الاغتيالات في عين الحلوة، كما أنهُ متهمٌ بتنفيذ أكثر من عملية إجرامية داخل المخيم، وهو يتواجد الآن في حيّ الطوارئ الذي يقع على أطراف المخيم ويمتدّ إلى داخله”.  
بحسب المصادر، فإنّ الأخوين هيثم ومحمد الشعبي يتحصّنان أيضاً في الطوارئ، موضحة أنّ الأول يعتبرُ “زعيم الحالة الإسلامية” في المنطقة المذكورة، في حين أن شقيقه محمد هو أكثر خطورة وأشدّ تطرفاً.  

 

عملياً، فإن تورط هؤلاء الشبان الأربعة بعملية اغتيال العرموشي يعني أنَّ أمر تسليمهم قد يكونُ صعباً جداً على اعتبار أنهم من “الرؤوس الكبيرة” لدى الجماعات الإرهابية في عين الحلوة، وبالتالي فإن سقوطهم سيعني إندثار جماعاتهم بشكلٍ كبير. وبمعزلٍ عن الإيجابية القائمة حالياً على صعيد التحقيقات، فإن “التعنت” في تسليم المرتكبين سيكون قائماً بشدة وسط توقعات ثابتة بأن تشهد تلك الخطوة الكثير من الأخذ والرد. هنا، لا تستبعد المصادر تجدّد الإشتباكات داخل المخيم في حال رفضت الجماعات الإسلامية التفريط بقادتها بسهولة، ما يعني أن الدفاع عن هؤلاء سيفرضُ نفسه حتى وإن كلّف الأمر معركة جديدة. المفارقة هنا أيضاً هي أنه من الممكن أن تتمّ الإستعانة بالقوة الأمنية الفلسطينية المشتركة لجلب المطلوبين من الأماكن التي يتواجدون بها بغية تسليمهم إلى الدولة، والخطوة هذه قد تجري مُقابلتها أيضاً بجريمة أو عملية اغتيال مماثلة لتلك التي حصلت مع العرموشي، ما يعني عودة الأمور إلى المربع الأول وازدياد المسألة تعقيداً وهو أمرٌ يجري التحذير منهُ بشدّة. 
في الواقع، فإن مختلف الأطراف “لا تأمن” للمجموعات الإسلامية داخل المخيم، وبالتالي فإنَّ مسألة توقيف المطلوبين قد تؤدي إلى مفاجآت ميدانية ستُساهم في إرساء التوتر مُجدداً. وأمام هذه الأمور، يقولُ مصدرٌ في حركة “فتح” لـ”لبنان24″ إنَّ الجميع يُدرك صعوبة حصول عملية تسليم هؤلاء، لكن الضغط سيبقى مستمراً لإحقاق الحق وإنتصار العدالة”، وأضاف: “كل الإحتمالات واردة من بينها معركة جديدة، لكننا ووسط هذه الظروف، فإن خيار المواجهة سيكونُ الأخير بعد إستنفاد كل المحاولات والسبل الموجودة أمامنا. إن المخيم هو جزءٌ لا يتجزأ من لبنان، كما أن الأمن فيه مرتبطٌ بأمن البلد، وليس مسموحاً في لبنان حدوث أي اقتتال”.  
هل وسّع المتطرفون نطاق إنتشارهم داخل المُخيم؟ 

 

 

وخلال الأيام القليلة الماضية، برزَ كلامٌ عن أن جماعة “جند الشام” تمكنت من توسيع نطاقها داخل المخيم وأنها استطاعت تحقيق تقدُّم ميداني عقب الإشتباكات الأخيرة. الأمرُ هذا نفاه القيادي في حركة “فتح” منير المقدح الذي قال لـ”لبنان24″ إن المسلحين لم يخرجوا من نطاقهم، كما أنهم لم يتقدموا بتاتاً رغم التوتر الذي كان قائماً، وأضاف: “أماكن هؤلاء معروفة وهو يتمركزون بشكلٍ أساسي داخل حي الطوارئ”.  
بالتوازي، تقول مصادر ميدانية لـ”لبنان24″ إنّ “الجماعات الإرهابية مُحاصرة داخل مربعاتها الأمنية في المخيم، وكل الطرق مغلقة أمامها”، مشيرة إلى أنّ عناصر تلك الجماعات تتوزع في أحياء الطوارئ، التعمير، الصفصاف، وتضيف: “كذلك، فإن العناصر الإرهابية متواجدة ضمن جزء من حي حطين وأيضاً في جزء من حي المنشية الذي يتحصّن ضمنه المطرب فضل شاكر. إنّ كل هذه الأحياء مُحاصرة من قبل حركة فتح التي تحافظ على إنتشارها العسكري ضمن مواقعها ونقاطها العسكرية”.  
في المحصلة، يمكن وصفُ الوضع في مخيم عين الحلوة على أنه “جمرٌ تحت الرماد”، ومن الممكن أن تنقلب الإيجابية الملموسة حالياً إلى سلبية بشكلٍ مفاجئ، ما قد يؤدي إلى عودة حلقة التوتر للواجهة مُجدداً.. فما الذي سيحدث في الأيام المقبلة؟ الأحداث المرتبطة بالتحقيقات القائمة بشأن اغتيال العرموشي كفيلة بكشف كلّ شيء… 
 


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى