آخر الأخبارأخبار محلية

جنبلاط ثابت على رفض فرنجية: الى أين؟


بالرغم من كل التطورات السياسية التي طرأت على الملف اللبناني والتي لها تأثيرات مباشرة على الاستحقاق الرئاسي، الا ان موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لا يزال على حاله من ترشيح رئيس “تيار المردة”سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، اذ ان الرجل لن يدخل في المعركة لصالح فرنجية وحلفائه خلال المرحلة الحالية اقله.

قبل تبلور ترشيح فرنجية كان مؤيدو هذا الترشيح يعتبرون ان جنبلاط سيكون الى جانب رئيس المردة في اللحظة التي يتم ترشيحه فيها، اولا بسبب العلاقة الثنائية بين الرجلين وثانيا بسبب التحالف العميق بين جنبلاط ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الداعم الاول لفرنجية.

لكن هذا التوقع لم يصدق، وبقي جنبلاط معارضا لوصول فرنجية وبشكل علني ايضا، حتى ان البعض ربط معارضته بالموقف السعودي المتحفظ على وصول اي حليف لحزب الله الى قصر بعبدا، لكن المفاجأة كانت ان موقف رئيس الحزب الاشتراكي لم يتبدل كثيرا بعد الاعلان السعودي بعدم وجود فيتو على احد.

يربط جنبلاط موقفه من فرنجية بشكل فعلي بالموقف المسيحي منه، فهو غير راغب برئيس يستفز المسيحيين او يتخطاهم في ظل تكتل جميع الاحزاب الوازنة خلف قرار رفض وصول “مرشح حزب الله” الى سدة الرئاسة، وهكذا يكون جنبلاط قد تجنب حصول توترات في الجبل مع الغالبية المسيحية.

سبب اخر يجعل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي يماطل في الموافقة على انتخاب فرنجية وهو رفض رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي تيمور جنبلاط له، وهذا ما يعلنه تيمور بشكل علني امام كل من يلتقيهم، لذلك يحاول وليد جنبلاط تأجيل الكباش الداخلي بينه وبين نجله خصوصا انه هو من اعطاه هامشا واسعا في الاستحقاق الرئاسي.

من غير المعلوم ما هو المدى الزمني الذي سيحافظ فيه جنبلاط على موقفه الرئاسي الحالي، خصوصا اذا تظهرت الرغبة السعودية الحقيقية وتقاطعت مع المساعي والضغوط الفرنسية، فهل سنكون امام اعادة تموضع جنبلاطية قريبة؟

انتقال جنبلاط لدعم فرنجية وتصويت كتلته النيابية له يعني حصوله على الاكثرية اللازمة للفوز بالاستحقاق الرئاسي، لكن ذلك لا يضمن تأمين النصاب الدستوري لجلسات الانتخاب. والليلة سيكون التركيز السياسي على موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في حديثه التلفزبوني المقرر، بعد ان انتقل النواب السنّة الى الموقع الداعم لخيار فرنجية.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى