حوار التيار والقوّات على محكّ حزب الله

لكن الحزب الذي أدار ظهره لمناورات باسيل الرئاسية، يراقب بهدوء اتصالات الأخير مع القوات ليجسّ النبض حول اتجاهين، لا ثالث لهما، الأول أن باسيل سيصطدم برفض الالتقاء المسيحي الجامع معه مع مرور الأسابيع من دون أن يحقّق أيّ خرق، حتى مع القوات الطرف الأكثر قابليّة للحوار معه في ضوء التجارب السابقة، فيضطرّ الى تفعيل خطوط التواصل مع حزب الله، وإما يكون خارج التسوية التي قد تنتج في اللحظات الأخيرة للحوار الإقليمي رئيساً لن يكون سوى فرنجية.
لكن من يعرف باسيل، يدرك أنه لا يمكن أن يوافق بسهولة على تسوية مهما كانت المغريات والمكاسب الآنية منها لأنها سترتدّ عليه لاحقاً. وهو يراهن في المقابل على عدم استعجال الانضمام الى تسوية لا يرغبها، مراهناً على مواقف السعودية خارجياً ومعها أصوات قوى سنّية محلياً، كما على مواقف المعارضة بكل تلاوينها. وهذا وحده كافٍ بالنسبة إليه كي لا يسارع الى تقديم تنازلات غير مبرّرة في الوقت الراهن. لذا لا يستعجل أي تسوية رئاسية مع حزب الله، ولا سيما أنه رغم كل الخلافات الداخلية المعترضة على إدارته لملف الرئاسيات، لا يزال يتمتّع بالغطاء الذي يوفّره له موقف عون الذي يضاهيه رفضاً لتسوية فرنجية إن لم يكن أكثر عناداً منه في عدم القبول بها.
مصدر الخبر
للمزيد Facebook