آخر الأخبارأخبار محلية

هل عاد الدور الأميركي إلى لبنان على حساب الفرنسي؟

كتب فادي عيد في” الديار”: تبيّن بوضوح، ومن خلال لقاءات مساعدة وزير الخارجية الأميركية باربرا ليف، أن زيارتها إلى لبنان كانت إستطلاعية، وهذا ما أفضت به إلى مرجع سياسي، حيث كان هناك حوار بالعمق حول وضع لبنان والمنطقة، في حين أخذ الإستحقاق الرئاسي حيّزاً واسعاً، وكشفت المصادر التي واكبت اللقاء، بأن ليف أشارت إلى أنها لم تحمل معها أي مبادرة أو صيغة لحل معضلة الإستحقاق الرئاسي، إذ كانت واضحة في ما أشارت إليه، عندما دعت جميع النواب والسياسيين إلى انتخاب الرئيس في أسرع وقت ممكن، وقالت أنها تفاجأت بحجم الخلافات والصعوبات المحيطة بهذا الإستحقاق، وفي الوقت عينه سألت البعض من يرشحون؟ ولماذا لا يتفقون على إسم لينتخبوه رئيسا للجمهورية؟.

 

وفي هذا السياق، نقلت المصادر عن ليف، انها تعمل على حضّ الأطراف لانتخاب رئيس، خصوصاً في خضم ما يشهده لبنان من انهيار إقتصادي غير مسبوق، وهي أيضاً لم تفاجأ على الإطلاق بتقرير صندوق النقد الدولي، باعتبارها مطلعة على هذه المسألة، وعلى دراية تامة بهذا الوضع الإقتصادي والمالي المقلق في لبنان، فيما أشارت أيضاً، بعد لقاءات بعيدة عن الإعلام مع نواب مستقلين ومعتدلين وسواهم، بأنها سترفع تقريراً لإدارة بلادها المشاركة أيضاً في اللجنة الخماسية المعنية بالملف اللبناني، وسط تساؤلات هل أن الملف الداخلي أضحى بعهدة الأميركيين، وخرج من يد الفرنسيين بعد ما تردّد ذلك في مجالس بعض السياسيين وأوساط متابعة لهذا المسار.

 

وبناء على هذه الأجواء والزيارات والمؤشرات، فإن ثمة من يرى أن اللقاء الخماسي المرتقب انعقاده قريباً، قد يحمل معه صيغة للحل على ضوء الزيارات الأخيرة من قبل جهات دولية وعربية إلى لبنان، وفي طليعتها زيارة ليف، على اعتبار أنها قامت بحركة واسعة ولقاءات هامة في السفارة، ما يعني أن المسألة غير محصورة ببعض الأحزاب والقوى السياسية التقليدية، ما يدل على تغيير في الأداء والتعاطي مع لبنان، خصوصاً من قبل الإدارة الأميركية.

 

وفي المقابل، ظهر أن الحل لا أفق له والأمور لا زالت تدور حول إمكانية خلق صيغة حل ترضي الجميع، وتكون خارج اصطفافات البعض، ولا سيما ما جرى في بعض المنتديات السياسية، إلى مناسبات حزبية وسواها، أي أن هؤلاء يشيرون إلى أهمية زيارة ليف، ما يعني أن دور واشنطن عاد إلى الواجهة، وإن كان هناك استمرار للدول الخمس على خلفية ما تقوم به من أجل لبنان، فإن واشنطن بدأت تعود إلى الساحة اللبنانية من زاوية اللاعب الأساسي، في ظل حديث عن تباينات داخل هذه الدول، ولا سيما بين واشنطن وباريس، حول المقاربة لحل الأزمة اللبنانية، وعلى وجه الخصوص الملف الرئاسي.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى