آخر الأخبارأخبار محلية

هذا ما كان على المسيحيين فعله

الجدل حول تأخير العمل بالتوقيت الصيفي تحوّل من جدل علمي وإداري بحت إلى جدل طائفي بغيض أراده البعض لأغراض شعبوية. وفي هذا الصدد يقول سياسي مسيحي “عتيق”: “إذا كان المقصود في تأخير العمل بالتوقيت الصيفي إلى ما بعد شهر رمضان المبارك تقصير فترة الصيام ساعة واحدة، فكان حري بأن يكون هذا القرار مدعومًا من المسيحيين قبل المسلمين. هذا هو المفهوم الحقيقي للعيش المشترك. وهذا هو المعنى السامي لهذه الصيغة الفريدة، التي أملت على البابا القديس يوحنا بولس الثاني رفع لبنان إلى مرتبة الرسالة”.

وأضاف: “بدلًا من أن يستغل البعض هذا الاجراء لمآرب شخصية ضيقة ولرفع منسوب شعبيتهم، التي بدأت بالتراجع، كان الأجدى بهم التوافق، أقّله مسيحيًا، على اسم لرئاسة الجمهورية، كمقدّمة لازمة لتقصير ساعات الشغور الرئاسي. هذا ما يفيد البلد وليس إدخاله في جدل بيزنطي مقيت لا جدوى منه سوى صبّ الزيت على نار الطائفية، التي لم تجلب على البلد سوى الخراب”.

وقبل هذا وذاك، وقبل أن تقدم الأمانة العامة لمجلس الوزراء على هذا الاجراء الاداري، الذي لا علاقة له بأي أمر آخر، كان تواصل بين عدد من المعنيين في السراي الحكومي وبين بعض المرجعيات المسيحية التي رحبّت بهذه الخطوة الادارية، خصوصًا أن هذا الاجراء هو لفترة محدودة. من هنا كان استغراب لردّة الفعل هذه غير المبرّرة، والتي سعى البعض من ورائها إلى نوع من المزايدات الرخيصة، التي لا تصبّ في خانة الاتصالات القائمة على أكثر من خط بهدف التوصل إلى جوامع مشتركة لتقصير فترة الشغور الرئاسي، وتمهيدًا لوضع البلاد على سكّة الحلّ، ولاستعادة المؤسسات الدستورية لدورها الطبيعي، بعيدًا عن “حروب الطواحين”، التي يشنّها البعض بحجة الدفاع عن حقوق هذه الطائفة أو تلك.

 


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى