آخر الأخبارأخبار دولية

ما كانت مالي أن تكون بلدا موحدا اليوم لولا تدخل القوات الفرنسية لمكافحة المنظمات الإرهابية

نشرت في: 26/08/2022 – 14:16

قل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة في اليوم الثاني من زيارته الرسمية إلى الجزائر، التي تستمر ثلاثة أيام، إن دولة مالي ما كانت أن تكون “بلدا موحدا اليوم لولا تدخل القوات الفرنسية لمكافحة المنظمات الإرهابية” في 2013، في عهد سلفه فرانسوا هولاند. وتطرق ماكرون لعدة قضايا في رده على أسئلة الصحافيين بمقبرة “سانت أوجين” (بولوغين حاليا) المعروفة سابقا باسم “المقبرة الأوروبية”، بالعاصمة الجزائرية.

شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة في اليوم الثاني من زيارته الرسمية إلى الجزائر على أن “اتفاقات الجزائر نص أساسي بما يتعلق بالمرحلة الانتقالية في مالي”، مشيدا بدور بلاده في مكافحة الجهديين بمنطقة الساحل بصورة عامة.

وقال ماكرون ردا على أسئلة الصحافيين بمقبرة “سانت أوجين” بالعاصمة الجزائرية “ما كانت مالي أن تكون بلدا موحدا اليوم لو لا تدخل القوات الفرنسية في الحرب ضد المنظمات الإرهابية التي تهدد كل شعوب وبلدان المنطقة”.

وقال إن باريس باريس انسحبت من مالي وليس من المنطقة الساحلية. وعن تدهور العلاقات الفرنسية مع بعض الدول الأفريقية، أكد أنه باشر سياسة جديدة منذ وصوله لسدة الحكم في 2017، مضيفا أن “الأمر هنا يتعلق أيضا بالماضي وأنه يستلزم وقتا من أجل إعادة الثقة، لكن صراحة هناك تلاعب كبير في هذا المجال إذ إن العديد من الناشطين الإسلامويين عدوهم فرنسا، فضلا عن مجموعات مدعومة من تركيا وروسيا تعتبر فرنسا عدوا لها”.

 وتابع الرئيس الفرنسي: “أقول للشباب الأفريقي عدوكم ليس فرنسا. وبهذا الشأن نريد تعزيز الشراكة مع الجزائر، لاسيما عبر الاتفاقات المذكورة. أكد أن هناك مرتزقة بالمنطقة من دون ذكر اسم فاغنر”.

كانت أسئلة الصحافيين أيضا مركزة على انعكاسات الحرب الروسية على أوكرانيا، لاسيما بمجال الطاقة والغاز بشكل خاص. وقال بهذ الشأن إن “فرنسا لا تعول كثيرا على الغاز في مجال المزيج الطاقي، وهي نسبة قليلة”. وأضاف: “بالنسبة لبعض البلدان (مثل إيطاليا) يمكن للغاز الجزائري أن يغير الأمور. فنحن ليس لدينا أنبوب غاز يربط بيننا وبين الجزائر، وبالتالي سيتعلق الأمر بالنسبة لنا بالغاز المُسيل”، لكن “يمكن للتعاون بين بلدينا أن يتعزز من خلال أنبوب الغاز الرابط بين الجزائري وإيطاليا”.


04:59

وذكر بأن هناك خط أنبوب بين فرنسا والنرويج، “فنحن نقوم بتنويع مصادر طاقتنا وتعزيزها، وهذا الموضوع ليس فرنسيا فقط بل أوروبي. وبما أن الجزائر أعلنت زيادة حجم الغاز الذي يمر عبر إيطاليا بنسبة 50 بالمئة هذا العام فهذا شيء جيد”. 

وتابع قائلا: “إن الجزائر دولة تم بناؤها ضد الاستعمار، والحرب في أوكرانيا تتعلق بقوة إمبريالية تقوم بغزو بلد جار وبالتالي أقول لا يمكن للشعب الجزائري أن يكون مع حرب إمبريالية ضد جار”.       

في موضوع مساجين الرأي بالجزائر، قال ماكرون: “تحدثنا بكل المواضيع” مع الرئيس تبون “بكل حرية، لكني لن أتدخل في السياسة الداخلية الجزائرية”، مشددا على الشفافية واحترام الحريات العامة، وتابع قائلا: “أعرف أن تبون حريص على ذلك”.

وبخصوص الذاكرة بين فرنسا والجزائر، قال الرئيس الفرنسي: “هذا التاريخ لا يمكن أن يرتكز لأكاذيب أو وجوه نسيان إذ هناك كتلتان تواجهنا بعضهما البعض من خلال سرد متعارض”. 

علاوة مزياني 


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى