آخر الأخبارأخبار محلية

الوكالة الوطنية للإعلام – هاني عبد الله خلال أمسية ثقافية عن العلامة السيد محمد حسين فضل الله: هدية من السماء وعلامة فارقة في تاريخ لبنان

وطنية – عقدت أمسية ثقافية بعنوان “العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله: قراءة هذه الشخصية من حيث الصيغة والتجارب والجانب البحثي”، في أرشيف مستشاره هاني عبد الله، في الساحة- قرية لبنان التراثية، قاعة “بيت الشعر العربي”، في حضور شخصيات سياسية وإعلامية ودينية واجتماعية وتربوية لبنانية وعربية. 
 
واستهل عبدالله الأمسية قائلا: “أن تأتي متأخرا خيرا من ألا تأتي أبدا، فنحن نجتمع اليوم مقصرين على التأخير في الإضاءة على حقبة تاريخية مهمة من تاريخ لبنان حيث عايش أهله فكر العلامة السيد محمد حسين فضل الله الذي لن نرضى أن يبقى شفهيا. وبدأت بتحمل المسؤولية في تجميع هذا الإرث الثقافي وهذه التجارب بالاعلان عنها. نلتقي اليوم بداية الطريق لنقول: ماذا في حوزتنا من أرشيف العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله، وهو أرشيف يتسع للجوانب المتعددة التي كان يضم هذا الاسم وهذا العنوان، لأن السيد فضل الله كان عنوانا متسعا بحجم معارفه وثقافته وسياسته. لقد كان العلامة عنوانا على المستوى السياسي والفقهي والأدبي والشعري والفكري”. 
 
أضاف: “أحببنا ان نطل على هذه الشخصية من كل هذه الجوانب، وكان اقتراح الإخوة المشرفين على هذا المشروع، وعلى رأسهم السيد جمال مكي، أن أكون متحدثا كوني من رافق العلامة كمستشار سياسي وإعلامي على مدى 25 عاما. لقد عايشت مخزونا من خلال تجربتي مع العلامة فضل الله، ويمكننا تقديمها ليستفيد من يستفيد من خلال قراءة هذه الشخصية من حيث الصيغة والتجارب والجانب البحثي”. 
 
وتابع: “لقد مثل العلامة المرجع علامة فارقة في الجانب الحواري فكان شخصية حوارية بامتياز، حتى أن كتبه حملت هذه العناوين منهك “في آفاق الحوار الإسلامي المسيحي”، وآخر “الحوار في القرآن الكريم”. لقد كان السيد فضل الله شخصية حوارية، واستطاع أن يمد جسور الحوار مع الفئات والأطراف كافة في لبنان وخارجه، وكان شخصية انفتح عليها الجميع من الطوائف العديدة الإسلامية والمسيحية، الشيعة والسنة والموحدين الدروز، وكان البعض يعتبره مرجعا روحيا ويأخد بفتاواه حتى من خارج الطائفة الشيعية على المستوى العقائدي”. 
 
وأردف: “مثل السيد فضل الله بهذا العنوان شخصية ما زالت حتى يومنا هذا تفرض وجودها في داخل كل منزل وموقع، ونلحظ الإيجابية بسيرة هذا الإنسان في كل المحاضر، رغم أنه كانت للسيد ثوابته التي قد تختلف مع هذه الفئة أو تلك، مع هذه الطائفة أو ذلك المكون اللبناني أو العربي”. 
 
وقال: “استطاع السيد أن يكون رأس حربة لمشروع ثقافي إسلامي إنساني واسع، وكان شخصية حوارية على المستوى الديني، ويمثل كتابه “في آفاق الحوار الإسلامي المسيحي” وكتابه “أحاديث في قضايا الاختلاف والوحدة” كتابان أسسا لمشروع الحوار على المستويات الدينية: الإسلامي – الإسلامي والإسلامي – المسيحي”. 
 
أضاف عبد الله: “ينبغي اليوم أن نعود إلى هذه الشخصية وفكرها ونتاجها لأننا نعتقد ان هذا النتاج لا يزال بكرا، وأن التجارب الكثيرة التي مررنا ونمر بها في هذه المراحل الصعبة تستدعي أن نعود إلى هذه الشخصية ونستقرأ كيف تعاطت مع القضايا المعقدة، محاولين أن نطل من خلالها على واقعنا بطريقة علمية حوارية موضوعية، لنجتذب الآخرين إلى منطقة الحوار، بعيدا من مناطق الصراع والاختلاف القاسي”. 
 
وتابع: “نعم، كان يكتب كثيرا ويقرأ كثيرا، وكان ينظم الوقت ليتسع لكل شيء. كان السيد اكثر الناس عطاء على مستوى البحث. كان يرفض الاستراحات والإجازات ويقيم الدروس الدينية في الحوزات يوم المناسبات من ولادة واستشهاد للأئمة ويسميه “درسا تعطيليا”، فهو كان شغوفا بالعطاء شغفا إسلاميا كبيرا”. 
 
وأردف: “إنه هدية من السماء. لقد كان لديه إحساس عميق بأن يملأ مرحلة حياته كاملة وكان يقول إن الراحة علينا تعب. كان يقرأ الصحف باكرا جدا في الصباح، ويفاجئني بمناقشة أي موضوع أختاره، فهو قرأه بدقة وسرعة وتمعن، حتى أنه كان يستقبل الإعلاميين بلقاءات في السابعة والنصف صباحا كي يتسع وقت نهاره للجميع من المواطنين وسياسيين ورجال دين إلى أموره العائلية”. 
 
عن اطلاع السيد فضل الله على مشكلات المرأة وهمومها وقضاياها، قال عبد الله: “دافع السيد عن المرأة بأمانة وصدق، وكان يردد أنه لا يقوي النساء على الرجال، بل يعيد لهن بعض الحق الذي سلب في الأصل منهن، وكان يطلب الاطلاع على الإعلام النسائي ونحضر له كل المجلات النسائية ليعرف شجون المرأة وشؤونها ومشاكلها واهتماماتها، إذ كان يقول: علينا ان نعرف من هي امرأة مجتمعنا وما يستهويها ويعنيها لنساعدها ونعالج لها أمرها في حال احتاجت إلينا”. 
 
وختم عبدالله: “يمكن أن تتحول هذه الأمسية إلى باكورة لمشروع ثقافي دوري لتنتج منها أمسيات ثقافية شهرية أو نصف شهرية تضم شخصيات إعلامية وثقافية وسياسية لتتحدث عن تجارب تتصل بحياته أو بحياة أشخاص لهم بصمة في الواقع العربي والإسلامي”. 
 
             =============== ن.ح 
 


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى