آخر الأخبارأخبار محلية

الوكالة الوطنية للإعلام – سفارة اوكرانيا وزعت نص مقال لسفيرها “كلنا بوتشا”: حجم جرائم الحرب الجماعية اثبت أن روسيا ليس لديها خطوط حمراء أو قيم أخلاقية على الإطلاق

وطنية – وزعت السفارة الاوكرانية في بيروت نص مقال كتبه السفير إيهور أوستاش بعنوان “كلنا بوتشا”، وجاء فيه: “اربعون يوما مرت على هذا العدوان الروسي الرهيب. ما يسمى بالجيش الثاني في العالم كان يخطط للاستيلاء على كييف في غضون يومين أو ثلاثة أيام، وبالتالي السيطرة على أوكرانيا بأكملها.
 
كانت المهمة الرئيسية، بحسب ما جاء في “المقال” الذي نشرته وكالة “ريا نوفوستي” https://ria.ru/20220403/ukraina-1781469605.html، بعنوان “ما يجب أن تفعله روسيا بأوكرانيا”، تدمير الدولة الأوكرانية، وهذا يشمل اسم الدولة “أوكرانيا”، ومعها اللغة الأوكرانية، والسكان الناطقين بالأوكرانية، والجيش الأوكراني، والكنيسة الأوكرانية – كل هذا كان المطلوب تدميره.
 
لكن النظام الروسي لم يتوقع مثل هذه البطولة والوطنية من جميع الأوكرانيين الذين توحدوا، بغضّ النظر عن اللغة، ضد المحتلين. فبعد قتال عنيف، حقق الجيش الأوكراني انتصارا مهما بالقرب من كييف، ودفع المعتدي إلى الخارج وصولا الى بيلاروسيا.
 
لكن ما رأيناه بعد تحرير مدن بوتشا وإربين وهوستوميل صدم العالم بأسره. وقد تم العثور على أكثر من أربعمائة مدني أوكراني، من بينهم أطفال ونساء وشيوخ مقتولين. النساء والفتيات المغتصبات (اللواتي تتراوح أعمار ضحاياهن بين 9 و 10 سنوات) قد أحرقت أجسادهن لمحو آثار الإغتصاب. فضلا عن التعذيب الوحشي للأشخاص وأيديهم مقيدة خلف رؤوسهم.
 
قدر لا يصدق من النهب، ما وثقته كاميرات مكاتب البريد في بيلاروسيا، حيث أرسلوا المسروقات يشهد على ذلك. وحتى أنهم باعوا تلك المسروقات في الأسواق البيلاروسية. بفضل كاميرات المراقبة، تمكن الصحفيون البيلاروسيون بالفعل من تحديد أسماء معظم اللصوص وحتى الممتلكات المنهوبة التي تم إرسالها إلى روسيا.
 
القوات الروسية ليس لها حدود في جرائمها. لقد كشف تحرير منطقة كييف عن حجم الفظائع التي ارتكبتها روسيا بحق الشعب الأوكراني. تثبت مذبحة بوتشا أنّ كراهية روسيا للأوكرانيين تتجاوز أي شيء شهدته أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
 
تقوم وكالات إنفاذ القانون بجمع كافة المعلومات والأدلة اللازمة لتقييم حجم الفظائع. النتائج الأولية مخيفة. أبلغ عمدة بوتشا أناتولي فيدوروك عن أن 280 شخصا دفنوا في مقابر جماعية. القتلى مرميون في الشوارع. تم العثور على العشرات من الجثث مقيدة اليدين. وقبيل مغادرتهم، لغم الغزاة الروس الجثث والمباني المدنية. لقد قتل الغزاة الروس بوحشية رئيسة مجلس قرية موتيجين أولها سوخينكو وزوجها إيهور وابنهما أولكسندر، وقد دمرت الأسرة بأكملها. وفقا للمدعي العام الأوكراني إيرينا فينيديكتوفا، تم نقل 410 جثث لمدنيين قتلوا في مقاطعة كييف لفحصها. في الأيام المقبلة، ستكشف وكالات إنفاذ القانون عن مزيد من التفاصيل، وسيتضح الحجم الحقيقي لمذبحة بوتشا.
 
إن حجم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها روسيا يمكن مقارنته مع تلك التي ارتكبها النازيون. فمنذ بداية الغزو الشامل، قتل الجيش الروسي بالفعل آلاف المدنيين في أوكرانيا، بمن فيهم الأطفال، كما اختطف وعذب النشطاء والقادة المحليين ونهب المنازل واغتصب النساء والفتيات الأوكرانيات.
 
تثبت جرائم الحرب الجماعية وتقارير النهب والاغتصاب أن القوات الروسية ليس لديها خطوط حمراء أو قيم أخلاقية على الإطلاق.
 
نحن ممتنون لـ “هيومن رايتس ووتش” لإرسال ممثليها إلى مناطق كييف، تشيرنيهيف وخاركيف لتوثيق الأدلة على جرائم الحرب الروسية في أوكرانيا؛ وفي هذا السياق، قرر رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي إنشاء آلية خاصة للعدالة في أوكرانيا للتحقيق في جميع الجرائم التي ارتكبها الغزاة ومقاضاة مرتكبيها. هذه الآلية ستجمع جهود الخبراء الوطنيين والدوليين.
 
بدوره حث وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا المحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الدولية على إرسال بعثاتهم إلى بوتشا وغيرها من البلدات والقرى المحررة في منطقة كييف، لجمع كافة الأدلة على جرائم الحرب الروسية بشكل شامل بالتعاون مع هيئات إنفاذ القانون الأوكرانية. سيتم لاحقا استخدام هذه الأدلة في المحاكم، الوطنية والدولية، لتقديم كل من ارتكب تلك الفظائع إلى العدالة.
 
تنشط أوكرانيا من خلال جميع الوسائل القانونية لتقديم روسيا ومواطنيها المسؤولين عن جرائم ضد الإنسانية إلى العدالة. بلدنا ليس وحده في هذه الجهود. و بالفعل، أكثر من 40 دولة قد دعمت التحقيق في جرائم الحرب الروسية واستأنفت أمام المحكمة الجنائية الدولية. كما بدأ عدد من البلدان تحقيقاته الجنائية الخاصة في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها الروس على أراضي أوكرانيا. يجب على المجتمع الدولي أن يفعل كل ما هو ممكن لضمان أن تكون جرائم الحرب هذه هي الأخيرة في التاريخ وأن لا تتكرر أبدا.
 
نحتاج الى المزيد من الاعمال التي يتعين القيام به لوقف جرائم الحرب الروسية في أوكرانيا. فالقوات الروسية تواصل ارتكاب فظائعها أيضا في الأراضي المحتلة مؤقتا في أوكرانيا. كلما أسرعت أوكرانيا في تحرير الأراضي المحتلة مؤقتا، كلما تم إنقاذ المزيد من أرواح الأبرياء.
 
الحزمة الخامسة من عقوبات الاتحاد الأوروبي بصيغتها الحالية تعتبر ردا غير كاف على جرائم روسيا والعدوان الروسي. إذا كانت الحزمة كما هي عليه الآن، فسيتعين علينا أن نخرج علنا ونقوم بتقييم موضوعي وغير متحيز لعدم كفاية الاستجابة للوضع على الأرض. أوكرانيا تطالب بعقوبات جديدة مدمرة ضد روسيا، وتشمل أ) حظر النفط والغاز والفحم. ب) إغلاق جميع الموانئ أمام السفن الروسية. ج) فصل جميع البنوك الروسية عن نظام سويفت.
 
كما أننا ندرك أن استمرار وجود روسيا في الأمم المتحدة يشكل تهديدا خطيرا للسلام والأمن في جميع أنحاء العالم. إن مشاركة روسيا في الأمم المتحدة لا تفي بمعايير العضوية في هذه المنظمة. فالاتحاد الروسي ليس دولة محبة للسلام، كما يتضح من العديد من جرائمها الدولية وتجاهلها الفظ للقانون الدولي”.

                            ============ع.غ
 


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى