آخر الأخبارأخبار دولية

الشرطة تمنع نساء من حضور مباراة في تصفيات كأس العالم لكرة القدم


نشرت في: 30/03/2022 – 17:30آخر تحديث: 31/03/2022 – 13:26

منعت إيران مجددا النساء من دخول ملعب كرة قدم لحضور مباراة ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم يوم 29 آذار/مارس دارت في مشهد بين إيران ولبنان. ومنعت مئات المشجعات اللاتي كان يحملن تذاكر دخول من الولوج إلى الملعب لمشاهدة المباراة. كما قامت الشرطة بضرب النسوة خارج الملعب بالعصي وأطلقت عبوات الغاز المسيل للدموع ما أدى إلى موجة تنديد ومطالب بإقصاء إيران من كأس العالم المقررة في قطر.

دار آخر لقاء ضمن التصفيات الآسيوية لكأس العالم لكرة القدم قطر 2022 بين إيران ولبنان في مشهد يوم 29 آذار/مارس وهي إحدى المدن المقدسة للمسلمين الشيعة. وفازت إيران بالمباراة بهدفين دون مقابل وذلك على الرغم من أن المنتخب الوطني قد تأهل فعلا للمونديال المقرر إقامته بين شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر المقبلين.

وبالرغم من جائحة فيروس كورونا، قرر المسؤولون في إيران السماح بحضور المشجعين للمباراة. وحسب وكالة الأنباء إيسنا، اشترى نحو 12500 مشجع بطاقات الدخول بينهم 2500 امرأة. وعلى الرغم من ذلك، وعند فتح أبواب الملعب أمام المشجعين، لم يسمح رجال الشرطة للمشجعات بدخول الملعب.


مشجعات كرة قدم أمام ملعب مشهد في احتجاج بسبب منع النساء من حضور مباراة.

وتظهر مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي نساء بصدد رفع شعارات سلمية لإيصال احتجاجهم فيما ردت عليها الشرطة بالعنف بهدف تفريقهم. وتظهر مقاطع فيديو أخرى النساء يعتصرن من الألم بعد أن ضربهن رجال الأمن. وكان عدد منهن بصدد غسل وجهن بالماء أو استنشاق دخان السجائر لتهدئة حرقة أعينهن وهي أحد الأساليب المعروفة للتخلص من آثار الغاز المسيل للدموع.


مقطع فيديو نشر على تويتر في 30 آذار/ مارس 2022 ويظهر نساء أمام ملعب مشهد بصدد تهدئة آثار الغاز المسيل للدموع.


فيديو نشر على تويتر في 30 آذار/ مارس 2022 ويظهر قوات الأمن بصدد استخدام عبوات الغاز المسيل للدموع بهدف تفريق الحشد. وحاولت النسوة الغاضبات بعضهم كن يرتدين “الشادر الأسود” دفع أبواب الملعب في حركة احتجاجية.

تقرؤون أيضا على موقع مراقبون > > “لماذا لا يقوم لاعبو كرة القدم بإضراب؟” غضب في إيران بعد وفاة مشجعة منعت من دخول الملعب 

تم اختيار عدد محدود من المشجعات لدخول الملاعب في المباريات السابقة 

باستثناء نظام حركة طالبان في أفغانستان، فإن إيران هي البلد الوحيد العضو في الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا الذي لا يسمح للنساء بدخول ملاعب كرة القدم كمشجعات في مباريات الذكور. ومنذ إنشاء الدولة الإسلامية في إيران سنة 1979، منعت البلاد النساء من حضور مباريات كرة القدم ورياضات أخرى.

وأمرت فيفا وهي الهيئة المسؤولة عن إدارة كرة القدم العالمية إيران بالسماء للنساء بدخول الملاعب منذ أيلول/سبتمبر 2019.

بالرغم من ذلك، أكد لنا مراقبونا في إيران أن عددا قليلا من النساء سمح لهن بدخول مباراة المنتخب الوطني الإيراني في ملعب أزادي في العاصمة طهران على غرار ما حدث في مباراته أمام كوريا الجنوبية في تشرين الأول/أكتوبر 2021 وضد العراق في كانون الثاني/ يناير 2022. وتم اختيار تلك النسوة بعناية من قبل السلطات بهدف تخفيف الضغط المحلي والدولي على الاتحاد الإيراني لكرة القدم، وذلك حسب تأكيد وسائل إعلام محلية.

ولكن هذه المرة، وخلال مباراة المنتخب يوم 29 آذار/مارس في المدينة المقدسة مشهد، التي لم يتم السماح بها لأي امرأة بدخول الملعب وحتى تلك النسوة التي تم اختيارهن.

“آمل أن تقوم فيفا بإقصاء إيران من كأس العالم”

وتسببت مقاطع الفيديو التي تظهر تدخل رجال الشرطة ضد النساء اللاتي منعن من دخول الملعب بموجد تنديد من قبل الإيرانيين. وصرح بعض الرجال أنهم لن يحضروا مستقبلا مباريات كرة القدم في حركة تضامنية معهن. فيما اقترح آخرون إقصاء المنتخب الإيراني من كأس العالم المقررة في قطر ابتداء من شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل على غرار ما حدث لروسيا بعد غزو جيشها لأوكرانيا.


نقرأ في هذه التغريدة على تويتر: “إنه أمر محزن ولكني ’آمل أن تقوم الفيفا –كرد فعل على هذا الحادث الفضيحة في مشهد وضد جبروت الحكومة- بإقصاء إيران من المشاركة في كأس العالم قطر 2022. في ظل هذا الوضع، لم تعد هناك أية متعة في مشاهدة مباراة كرة قدم في الملعب أو أمام شاشات التلفزيون”.


“عدم السماح للنساء بدخول ملاعب كرة القدم ليس بالأمر الجديد، كما أن ضربهن ليس جديدا أيضا. لقد قاموا بوضع دمى في ملعب طهران [فريق التحرير: تم اختيار نسوة بعناية لدخول الملاعب في طهران]. آمل أن يتم إقصاؤنا فنحن لا نستحق المشاركة في كأس العالم”.

وأكد بعض نواب البرلمان الإيراني بينهم مجتبى تفنغار أنه سيتم فتح تحقيق فيما جرى في مدينة مشهد ووعدوا بمساءلة وزير الرياضة بعد عطلة العام الإيراني الجديد. وفي 30 آذار/مارس، أمر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وزير الداخلية بالتحقيق في هذا الحادث.

ولم يعلق الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا إلى حد الآن عن الأحداث التي جدت أمام ملعب مشهد. فيما صرح أحد أعضاء الاتحاد الإيراني لكرة القدم في المقابل يوم 30 آذار/مارس أن هذه القضية ستكون لها انعكاسات سلبية على كرة القدم الإيرانية في الأيام المقبلة.

//platform.twitter.com/widgets.js


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى