آخر الأخبارأخبار محلية

الإنتخابات النيابية حاصلة مع “الميغاسنتر” أو من دونه

الإنتخابات الينابية ستحصل في موعدها أيًّا تكن الظروف والمعطيات.  لا شيء سيحول دون إجرائها إلاّ إذا طرأ ما لم يكن في الحسبان كحصول تطّور أمني مفاجىء وخطير. هناك إجماع من المسؤولين المعنيين بأن الإنتخابات حاصلة لا محال، وفي موعدها في 15 أيار. إذًا فالأمر محسوم. وعلى هذا الأساس يتمّ تصرّف الجميع مع هذا الإستحقاق، على رغم تهيّب هؤلاء العملية الإنتخابية إستنادًا إلى الأجواء العامة التي تشير إلى تراجع ملموس في شعبية الأحزاب والتيارات السياسية، بما فيها تلك التي تعتقد أن قاعدتها الشعبية صلبة وغير قابلة للإختراق. 

أمّا في الموضوع الأمني فهناك تأكيد قاطع من قبل الأجهزة الأمنية بأن الوضع ممسوك جيدًا، وأنه لن يكون هناك أي عامل مفاجىء قد يطرأ، وأن لا شيء يستوجب تأجيل العملية الإنتخابية، إلاّ إذا قام العدو الإسرائيلي بأي عدوان على لبنان، سواء أكان محدودًا أو شاملًا. 

فالعمل جارٍ اليوم، ومن خلال عمل لجنة “الميغاسنتر” الوزارية التي شكّلها مجلس الوزراء لنزع أي ذريعة قد يلجأ إليها البعض لتأجيل موعد هذه الإنتخابات. وهناك حرص أكيد من قبل الحكومة على أن تكون أي خطوة قد تقدم عليها في موضوع “الميغاسنتر” مدروسة من كل جوانبها القانونية والعملانية، بحيث تأتي هذه الخطوات، سواء في حال إعتماد تطبيق هذه الآلية أو في حال تعذّر تطبيقها، مكّملة للخطوات السابقة التي تصبّ في خانة إجراء الإنتخابات في موعدها المقرر دستوريًا. 

فهذه الآلية تُدرس في اللجنة الوزارية من زاويتين متوازيتين: الأولى تعتبر أن “الميغاسنتر”مطلب مهمّ من قبل جميع المكونات السياسية تقريبًا، وبالتالي يجب مقاربته من هذه الزاوية، وذلك نظرًا إلى أن إعتمادها سيسّهل بما لا شكّ فيه العملية الإنتخابية، بالنسبة إلى أبناء المناطق النائية الذين يعيشون في المدن وبعيدًا عن قراهم، حيث سجلات نفوسهم وأقلام الإقتراع، خصوصًا في ظل إرتفاع أسعار المحروقات وصعوبة التنقّلات، ولقطع الطريق أمام إستغلال البعض لحاجات الناس في تنقلاتهم كوسيلة من وسائل الضغط التي يمكن اللجوء إليها للتأثير السلبي على خيارات الناخبين. 

أمّا الزاوية الثانية، التي تؤخذ معطياتها في الإعتبار، فهي التعاطي مع الموضوع بواقعية ووفق الإمكانات المتاحة تقنيًا، وما تتطلبه مراكز “الميغاسنتر” من إجراءات وتدابير لوجستية وتقنية ضمن المهل المتاحة قبل أن يحين موعد الإستحقاق الإنتخابي. 

ويسود إعتقاد بأن من المهمّ الوصول إلى قناعات وطنية على المستوى الرسمي سواء تمّ إعتماد “الميغاسنتر”، أو في حال عدم التوصّل إلى تذليل العقبات اللوجستية ضمن المهل المحدّدة، وذلك لقطع الطريق أمام الذين يحاولون الإصطياد في المياه العكرة لـ”تطيير” الإنتخابات إلى أجل غير مسمى، أو أقله لنزع أي ذريعة لإمكانية الطعن بنتائجها أمام المجلس الدستوري في حال لم يعّلق هذا البند من قانون الإنتخابات في مجلس النواب، خصوصًا إذا حالت الظروف دون التمكّن لوجستيًا وتقنيًا من السير بـ”الميغاسنتر”.   

الآراء داخل اللجنة كانت متعدّدة، ولكل وزير ،بما يمثله سياسيًا، رأي مخالف عن رأي الآخرين، ولكن ثمة ثابتة مشتركة بين الجميع، وهي ضرورة التوصل إلى القواسم المشتركة، التي من خلالها يمكن ضمان نجاح العملية الإنتخابية. 

 

ولكن، لا بدّ من طرح هذا السؤال الإستفهامي والبديهي والطبيعي: أين كان هؤلاء الذين يستميتون اليوم لإعتماد “الميغاسنتر”، وماذا كانوا يفعلون طيلة هذا الوقت، ولماذا لم يصر الى وضع الاقتراح موضع التنفيذ قبل أن تدخل البلاد في المهل القصيرة الآجال قبل شهرين من الإستحقاق الإنتخابي؟ 

 

 

 

 


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى