آخر الأخبارأخبار محلية

لجنة وزارية لدراسة “الميغاسنتر”مجدداً.. ومخاوف من محاولة مبيتة لتأجيل الانتخابات

أقرّ مجلس الوزراء تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية “بسبب عدم الجهوزية المادية والبشرية” وأحال اقتراح إرجائها إلى تاريخ 31 أيار 2023 إلى مجلس النواب، في حين دفع إصرار رئيس الجمهورية على عدم الركون إلى خلاصة دراسة وزارة الداخلية التي أكدت وجود عوائق قانونية ولوجستية ومالية أمام اعتماد الـ”ميغاسنتر” في الانتخابات النيابية المقبلة على بعد مسافة أقل من 90 يوماً من موعدها في أيار المقبل، إلى إحالة الموضوع إلى لجنة مؤلفة من وزراء العدل والداخلية والمالية والخارجية والتربية والثقافة والسياحة والاتصالات، لإعداد تقرير بشأن إمكانية اعتماد هذه الآلية في انتخابات أيار تمهيداً لعرض التقرير مجدداً على مجلس الوزراء خلال الجلسة التي يعقدها الخميس المقبل في قصر بعبدا.

وكتبت” النهار” : عند نقطة زمنية متقدمة في الطريق الى الانتخابات النيابية لم يجد مجلس الوزراء ضيرا في التمديد مدة سنة كاملة للمجالس البلدية والاختيارية، فمرّ القرار سهلا سلساً، ولكن الريبة تجسدت في افتعال الخلاف حول اعتماد “الميغاسنتر” بعد مرور المهل الضرورية لاعتماده، فهل يعني ذلك استعمال فتيل “الميغاسنتر” للشروع في تعطيل الانتخابات النيابية أيضا؟
حتى لو صح ان وزارة الداخلية والبلديات في الدراسة التي قدمتها امس إلى مجلس الوزراء “ضخمت” الصعوبات المالية والقانونية واللوجستية التي تحول دون امكان اعتماد “الميغاسنتر” في المدة المحدودة القصيرة الفاصلة عن 15 أيار المقبل موعد الانتخابات النيابية، فان الخلاف الذي نشأ حول الامر وشكلت على اثره لجنة وزارية كلفت بمهمة عاجلة لإعادة النظر في الإجراء، عكست التخبط السياسي العشوائي الذي باتت تغرق في تداعياته الحكومة قبل اقل من شهرين ونصف الشهر من الانتخابات، اذ بدأت تعصف بها حسابات الرياح الانتخابية الخالصة لمكوناتها وافرقائها. ولم يكن واردا ان يمرر العهد ولا فريقه قرارا فوريّاً بترحيل اعتماد “الميغاسنتر” أربع سنوات إضافية من دون معركة الحد الأدنى التي توظف اقله شعبيا وانتخابيا.

ولذا اعتمد الصيف والشتاء على سطح واحد، فاقر مجلس الوزراء تأجيل الانتخابات البلدية “بسبب عدم الجهوزية المادية والبشرية لذلك، واقترح إجراءها في 31 أيار 2023، على أن يُحال هذا الاقتراح على مجلس النواب الذي هو سيد نفسه ويتخذ القرار المناسب”. أما في ما يتعلق بـ”الميغاسنتر”، فقرر المجلس تأجيل البحث به إلى الجلسة المقبلة، التي تم تحديدها يوم الخميس المقبل في قصر بعبدا، وقرر المجلس تشكيل لجنة مؤلفة من وزراء العدل والثقافة والداخلية والمال والسياحة والاتصالات والتربية لتقديم تصور عن “الميغاسنتر” يبحث في الجلسة المقبلة ووضع مهلة للجنة حتى الثلثاء المقبل ليكون تصوّرها جاهزا.
ووفق المعلومات، اعترض رئيس الجمهورية ميشال عون على أسماء الوزراء الواردة في اللجنة المكلّفة البحث بـ”الميغاسنتر” وطالب بلجنة تقنية فأجابه ميقاتي “حسناً فلنغيّر اللجنة” ولكن اللجنة اعتمدت أخيرا من الوزراء.

وكتبت” اللواء” : اعتبرت مصادر سياسية ان إلحاح الرئيس عون على وجود الميغاسنتر، لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة، بالتزامن مع مطالبة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، بالرغم من ضيق الوقت وصعوبة تأمين الاموال، وتوفير التجهيزات التقنية اللازمة، ومعارضة بعض الاطراف السياسيين، يزيد من الخشية، بأن وراءها محاولة مبيتة لتأجيل هذا الاستحقاق لوقت محدد.

واشارت المصادر إلى انه بالرغم من كل التاكيدات العلنية بالاصرار على اجراء الانتخابات النيابية، امام اللبنانيين الموفدين من الخارج، الا ان الاصرار اللافت من قبل فريق العهد على انشاء الميغاسنتر على هذا النحو، بعدما فشلت كل محاولات تعديل قانون الانتخابات النيابية، لناحية حصر تصويت المغتربين بالنواب الستة، بدلا من جميع اعضاء المجلس، يعطي دليلا اضافيا، على أن الهدف الاساس هو، اما تطيير الانتخابات، او التأجيل لفترة معينة، تحت حجج باتت تتردد علنا، بتعذر انتقال المواطنين من الاطراف والاماكن البعيدة، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وغلاء كلفة النقل، او تعذر تأمين الكهرباء لكافة مراكز الاقتراع، في ظل انحسار التغذية بالتيار الكهربائي في جميع المناطق اللبنانية.

وقالت المصادر ان هناك محاولة باتت مكشوفة من العهد، رئيسا وتيارا، لتاجيل الانتخابات النيابية المقبلة، لم تعد تغطيها بيانات النفي المتكررة، بعدما اظهرت استطلاعات الرأي الاستباقية، تراجع ملحوظ في التأييد الشعبي لمرشحي التيار في اكثرية الدوائر الانتخابية، بفعل الاستياء العام من الاداء المزري للفريق الرئاسي طوال السنوات الماضية، وهزالة التحالفات الانتخابية المرتقبة مع خصوم التيار، ولاسيما مع حركة امل بفعل الخلافات القائمة معها، وتوجه شريحة واسعة من المغتربين للتصويت لخصوم التيار في اكثرية الدوائر الانتخابية، ومن بينها البترون والجوار، وهي الدائرة التي سيترشح فيها باسيل شخصيا.
ولاحظت المصادر انه تفاديا لخسارة التيار الوطني الحر في الدوائر المشكوك فيها، بدأ الحديث جديا يتداول بالكواليس عن إقتراح لارجاء موعد الانتخابات النيابية المقبلة الى شهر ايلول المقبل. اما لماذا حتى ذلك التاريخ؟ استنادا الى السيناريو المتداول في نطاق ضيق حاليا، فإنه من الصعوبة بمكان تأليف حكومة جديدة، في المدة الفاصلة عن موعد اجراء الاستحقاق الرئاسي في تشرين الاول الذي يليه، اذا أجريت الانتخابات النيابية بموعدها في ١٥ ايار المقبل، وهي مدة قصيرة نسبيا، ولتفادي حصول الفراغ بالسلطة لاي سبب طارىء، مع وجود حكومة مستقيلة، يستحسن تأجيل الانتخابات النيابية حتى شهر ايلول المقبل وخلال هذه المدة، يتم انشاء الميغاسنتر، واتمام كل التحضيرات المطلوبة، وانقشاع نتائج وتداعيات صفقة الملف النووي الايراني والحرب الدائرة في اوكرانيا على لبنان والمنطقة.

واستنادا الى المصادر المذكورة، فإن تطبيق هذا السيناريو على هذا النحو، وان كان يرضي فريق العهد، الا ان دونه صعوبات، لان معظم الاطراف وان كانت تحبذ تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة ضمنيا، خشية من نتائجها غير المشجعة، الا انها تتفادى البوح علنا برغبتها هذه، تجنبا لاثارة الرأي العام الداخلي، ونقمة المجتمع الدولي عليها.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى