آخر الأخبارأخبار دولية

الصراع بين الهندوس والمسلمين يتحول إلى وقود انتخابي في اقتراع محلي هام


نشرت في: 09/02/2022 – 17:50

تحول مسجد تراثي هدمه متطرفون قبل ثلاثة عقود إلى وقود لحملة انتخابات محلية في أكبر ولاية بالهند حيث يريد هندوس بناء معبد لهم مكان المسجد. ولعب حزب الشعب الهندي بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي دورا محوريا في الحملة ضد. ويبذل الحزب جهودا لتصوير نفسه حارسا لديانة الغالبية في الهند، وضمان إعادة انتخابه في ولاية أوتار براديش، حيث سيدلي أكثر من 200 مليون شخص بأصواتهم في انتخابات ماراثونية تمتد سبعة أسابيع اعتبارا من الخميس.

في خضم تحول مسألة بناء معبد إلى رهان انتخابي لاقتراع محلي في الهند يجرى الخميس، يحتشد هندوس يأتون من كل أرجاء الهند للصلاة في أيوديا بولاية أوتار براديش قرب مسجد تراثي هدمه قبل ثلاثة عقود متطرفون ما أثار أعمال شغب طائفية أدت إلى مقتل آلاف الأشخاص.

وهز هدم مسجد بابري المبني منذ قرون الأسس العلمانية للدولة ومهد الطريق أمام تصاعد القومية الهندوسية بوصفها القوة السياسية المهيمنة.

ويتولى عمال حاليا تشييد معبد هندوسي في الموقع السابق للمسجد، ويخشى المسلمون من أن تؤدي الانتخابات المحلية المرتقبة في الولاية الأكبر من حيث عدد السكان، إلى تكرار لمثل تلك المحاولات في أماكن أخرى.

وقال أنيل ميشرا، العضو في الصندوق المشرف على مشروع البناء لوكالة الأنباء الفرنسية “إنه ليس معبدا عاديا” مضيفا “إنه معبد وطني يحمل مشاعر وأحاسيس الناس”.

وقود انتخابي

في منطقة مجاورة منع الدخول إليها، يردد حشد من المؤمنين أدعية للإله رام، وهو من الأكثر عبادة بين الآلهة الهندوس، والذي يعتقد أنه ولد في هذا الموقع قبل آلاف السنين.

ولعب حزب الشعب الهندي (بهاراتيا جاناتا) بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، دورا محوريا في الحملة ضد المسجد الذي بنته سلالة المغول المسلمة التي حكمت معظم شبه القارة الهندية قبل قرون.

منذ هدم المسجد في 1992، أيد الحزب بحماسة بناء معبد للإله رام في مكانه وتجديد العديد من المواقع الدينية الأخرى.

والآن يبذل الحزب جهودا لتصوير نفسه حارسا لديانة الغالبية في الهند، وضمان إعادة انتخابه في ولاية أوتار براديش، حيث سيدلي أكثر من 200 مليون شخص بأصواتهم في انتخابات ماراثونية تمتد سبعة أسابيع اعتبارا من الخميس.

خطاب قومي لأمة “الهندوس”

يقدر محللون سياسيون أن أوتار براديش حاضنة للحكم الهندوسي المتشدد وأداة فاعلة في جهود حزب الشعب الهندي نحو التحول من هند علمانية إلى أمة للهندوس.

وعانت أوتار براديش من صعوبات خلال التراجع الاقتصادي الأخير للهند، مع انتشار واسع للبطالة من جراء تداعيات جائحة فيروس كورونا.

غير أن حزب الشعب الهندي تمكن من حشد دعم فئات من الهندوس أشادوا بالحزب لإيفائه بوعد بناء معبد أيوديا.

ويتهم الوزير الأول في الولاية يوغي أديتياناث بتشجيع أعمال عنف نفذها محليون بحق مسلمي الولاية وإدخال قوانين تمييزية لتهميش هذه الفئة الدينية.

وعرف المتشدد البالغ 49 عاما بخطبه الدينية النارية ويعد خلفا محتملا لمودي، الذي يكبره بأكثر من عقدين.

وقد فرضت إدارته قانونا يجعل الزواج بين الأديان أكثر صعوبة، وأغلق مسالخ يديرها مسلمون لحماية الأبقار التي يقدسها الهندوس، فيما يقول منتقدون إنه تغاضى عن أعمال عنف موجهة ضد من يُتهم بتناول لحم البقر.

مخاوف المسلمين

تعتبر مدينة ماثورا القريبة من العاصمة نيودلهي على نطاق واسع بأنها مكان ولادة الإله كريشنا، ويقول هندوس متشددون إن مسجدا آخر من حقبة المغول بني جزئيا فوق معبد لذلك الإله.

وتنذر تصريحات لشخصيات بارزة من حزب الشعب الهندي، بمواجهة دينية وشيكة في المدينة.

وقال مساعد يوغي، كيشاف براساد موريا الشهر الماضي إن “بناء المعبد الكبير يتواصل في أيوديا … (الآن) نستعد لماثورا”.

ومسلمو المدينة يشعرون بالغضب إزاء سنوات من التمييز خلال حكم بهاراتيا جاناتا، ويخشون مما قد يحمله انتصار انتخابي جديد.

وقال المواطن محمد يمين “لقد سجنوا شبانا مسلمين بتهمة الخيانة، ويمنعوننا عن تناول ما نريد وزادوا من خسارة وظائفنا بإغلاق محلات ومطاعم اللحوم”.

 

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى