آخر الأخبارأخبار محلية

دوافع كثيرة تجعل ميقاتي معنياً وحاضراً في الاستحقاق الانتخابي

كتب نقولا ناصيف في” الاخبار”: منذ صدمة الحريري، لاذ الرئيس نجيب ميقاتي بالصمت بإزاء خياره.

الرجل ليس في تيار “المستقبل” كي يسري عليه القرار. ليس ايضاً جزءاً من المشكلات الشخصية والمالية التي تخبط فيها سلفه، كي يكون معنياً بما فعل ذاك.

مع ذلك، لم يفصح رئيس الحكومة عن قرار ترشّح او عزوف.

اما ما يتجاوز الاسباب هذه، فهو انه بات الآن، في ظل المعطيات الجديدة، المرجعية السنّية الرسمية والسياسية ليس الاولى فحسب، بل الوحيدة، ناهيك بأنه يترأس حكومة الانتخابات النيابية. هو مكلّف اجراءها، وفي الوقت نفسه يمسك بمفاتيحها من خلال وزير للداخلية طرابلسي محسوب عليه.

يُزاد الى ذلك انه أضحى مرجعية رئيسية في مسقطه، من غير ان يكون الوحيد. لا يسهل عليه التخلي عن قاعدته السنّية اولاً، وتحالفاته الانتخابية التي اعتاد عليها منذ انتخابات 2009، كما على ترؤس لوائحها.ثمة دوافع اضافية تجعله معنياً بأن يكون حاضراً في الاستحقاق:

1 ـ ضغوط دولية وعربية، قطباها الرئيسيان باريس والقاهرة تدعوانه الى الانخراط في انتخابات ايار. ناهيك بضغوط سنّية داخلية في السياق نفسه. ليس رئيس البرلمان نبيه برّي بعيداً من تشجيعه على الترشح كذلك، لكسر وطأة قرار الحريري.

2 ـ الخشية التي تقاسمه اياها دار الافتاء، وهي تجنّب تفلت الاقتراع السنّي المنتشر في معظم الدوائر الانتخابية، بحيث لا “ينهبه” الافرقاء الآخرون ويسيطرون عليه، بغية اكسابهم مقاعد اضافية تكون جزءاً لا يتجزأ من حيثياتهم هم. اقرب ما تكون الى عصي مشكوكة في كتلهم.

3 ـ سلفاً اضحى ميقاتي، في ظل الامر الواقع المستجد، الرئيس المكلف تأليف اولى حكومات ما بعد الاستحقاق. هو الوحيد، المحاور والمفاوض والمتحالف معه، المرشح لملء الشغور السنّي الذي خلّفه خروج الحريري من اللعبة السياسية حتى اشعار آخر. وهو تالياً سيكون معنياً بقيادة طائفته في المرحلة المقبلة ابان انتخابات رئاسة الجمهورية.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى