آخر الأخبارأخبار دولية

طهران تؤكد عودتها إلى طاولة مفاوضات فيينا الثلاثاء وتنتظر الخطوات الأمريكية


نشرت في: 07/02/2022 – 14:12

يعود وفد المفاوضين الإيرانيين إلى العاصمة النمساوية فيينا للمشاركة في مباحثات الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي رأي النور في 2015 والذي غادرته واشطن في 2018. وربطت طهران بين نجاح المفاوضات وإجابات الوفد الأمريكي الذي يشارك في هذه المحادثات الجديدة بشكل غير مباشر. وكانت  الجولة الثامنة من المباحثات الرامية إلى إعادة الولايات المتحدة للاتفاق ورفع العقوبات على طهران، قد علقت أواخر كانون الثاني/يناير وعادت الوفود إلى دولها  لوصول المحادثات إلى مرحلة “القرارات السياسية”.

أعلنت إيران الاثنين أن وفدها إلى مباحثات إحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي، سيعود إلى فيينا الثلاثاء، مؤكدة أن نجاح التفاوض مرهون بإجابات سيحملها الوفد الأمريكي.

وتستأنف الثلاثاء في فيينا المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي، مع تأكيد طهران أن نجاح التفاوض سيكون رهن الإجابات التي سيحملها الوفد الأمريكي.

وتجري إيران والقوى المنضوية في اتفاق العام 2015 (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، مباحثات لإحياء الاتفاق الذي انسحبت الولايات المتحدة أحاديا منه عام 2018. وتشارك واشنطن في المباحثات بشكل غير مباشر. وعلّقت الجولة الثامنة من المباحثات أواخر كانون الثاني/يناير، لعودة الوفود إلى عواصمها للتشاور مع بلوغ مرحلة تتطلب “قرارات سياسية”. والاثنين، أعلن الاتحاد الأوروبي الذي يتولى تنسيق المباحثات، أن الجولة الراهنة ستستكمل اعتبارا من الثلاثاء.

وتهدف المباحثات لإعادة واشنطن إلى الاتفاق ورفع عقوبات فرضتها على طهران بعد الانسحاب، في مقابل عودة الأخيرة لاحترام التزاماتها النووية التي بدأت تدريجا التراجع عن غالبيتها بعد خروج واشنطن من الاتفاق.

وكتب المتحدث باسم الاتحاد ألان ماتون عبر تويتر “الجولة الثامنة من مباحثات فيينا  التي تحضرها الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة وإيران والولايات المتحدة، تستكمل غدا في فيينا”.

وأتى ذلك بعيد إعلان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، أن وفد بلاده سيعود الى النمسا الثلاثاء.

وقال خطيب زاده في مؤتمر صحافي “وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي تواجد في طهران منذ بضعة أيام لمشاورات ضرورية، سيغادر غدا الى فيينا”، مشيرا إلى أن وفود الأطراف الآخرين ستقوم بالأمر ذاته.

ورأى أنه “من الطبيعي أن تتوقع الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن يكون قد تم اتخاذ القرارات الضرورية من الجانب الآخر، خصوصا في واشنطن”، مضيفا “ثمة مسائل مهمة مطروحة على جدول الأعمال لا يمكن حلها من دون قرارات سياسية. نأمل في أن تتحول التصريحات المصنفة إيجابية إلى التزامات ملموسة، ونصبح قادرين على إبرام اتفاق جيد وموثوق في فيينا”.

إنهاء “الضغوط القصوى”

وتشدد طهران على أولوية رفع عقوبات حقبة ما بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق، والتحقق من ذلك عمليا، والحصول على ضمانات بعدم تكرار الانسحاب الأمريكي.

في المقابل، تركز الولايات المتحدة والأطراف الأوروبيون على عودة إيران لاحترام كامل التزاماتها في الاتفاق.

وشدد خطيب زاده على أن “مسألة الفائدة الاقتصادية للجمهورية الإسلامية من رفع العقوبات مهمة جدا، وهي الخط الأحمر في ما يتعلق برفع العقوبات”.

وأبدى أمله بعودة الوفد الأمريكي “مع تعليمات واضحة بشأن طريقة الوفاء بالتزاماته لرفع العقوبات بما يتلاءم مع الاتفاق النووي”.

وأتاح الاتفاق رفع عقوبات عن إيران مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان عدم سعيها لتطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران بشكل دائم.

إلا أن مفاعيله باتت في حكم اللاغية منذ انسحاب ترامب منه، واعتماده سياسة “ضغوط قصوى” على طهران شملت فرض عقوبات جديدة أو إعادة فرض أخرى كان قد تم رفعها بموجب الاتفاق.

والثلاثاء، شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني على أولوية رفع عقوبات “الضغوط القصوى”.

وكان شمخاني قد أكد الأحد أن طهران وواشنطن ما زالتا بعيدتين عن “تحقيق التوازن الضروري في التزامات الأطراف”، معتبرا أن بلوغ ذلك يحتاج إلى قرار سياسي “في واشنطن”.

وبدأت المباحثات في نيسان/أبريل. وبعد تعليق لنحو خمسة أشهر، استؤنفت أواخر تشرين الثاني/نوفمبر. وفي الأسابيع الماضية، أكد المفاوضون تحقيق تقدم مع تبقي نقاط تباين عدة.

وشدد خطيب زاده الاثنين على “تحقيق تقدم مهم في مجالات مختلفة”، مشيرا إلى أن “الأجوبة التي ستحملها الولايات المتحدة إلى فيينا الثلاثاء ستحدد متى يمكننا التوصل إلى اتفاق”.

وسبق لدبلوماسيين معنيين بالمباحثات، أن أكدوا بلوغ التفاوض “المرحلة النهائية”، على أن يبقى انجازه رهن التوافق بين الطرفين الأساسيين، أي الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي أبدى عزمه على العودة للاتفاق بشرط عودة إيران لاحترام التزاماتها، قد كشفت نهاية الأسبوع الماضي عن إعادة العمل بإعفاءات كانت تحمي الدول والشركات الأجنبية المشاركة في مشاريع نووية إيرانية غير عسكرية من خطر عقوبات أمريكية، ألغاها ترامب في 2020.

 

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى