صحة

4 أنظمة غذائية تعالج ارتفاع الكوليسترول.. تعرّف إليها

يعاني الكثير من الأشخاص حول العالم من ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم. وتعتبر الدهون المشبعة والزيوت المهدرجة جزئياً المعروفة باسم الدهون المتحولة، من المسببات الرئيسية لارتفاع الكوليسترول، حيث توجد عادة في الأطعمة العالية المعالجة، مثل: المخبوزات التجارية، الأطعمة الخفيفة التجارية مثل رقائق البطاطس، الأطعمة المقلية، والوجبات السريعة.

وعادة ما يكون السبيل الأول للعلاج هو تغيير النظام الغذائي، لكن الصعوبة تكمن في معرفة النظام الملائم.
تقول اختصاصية التغذية، جوليا زومبانو، في cleveland clinic: “إن اتباع الأنظمة الغذائية الصحية يساعد على حماية القلب، وذلك لأن ارتفاع الكوليسترول يسد الشرايين، لذلك فإن تناول الطعام بطريقة تحافظ على الشرايين مفتوحة ونظيفة يساعد على تدفق الدم ويقلل من إمكانية حدوث نوبات قلبية”.

خطط النظام الغذائي

يؤثر النظام الغذائي بصورة كبيرة على مستوى الكوليسترول، لذا فاختيار نمط من الأكل يجعل الكوليسترول في مستوى صحي يقدم نتائج مبهرة في الحفاظ على صحة القلب والشرايين، وهو ما تنصح به الاختصاصية زومبانو من خلال مشاركة أفكارها حول عدد من خطط النظام الغذائي الموصى بها بشكل شائع لعلاج ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، ومنها:

نظام TLC الغذائي
في عام 1985 تم تطوير النظام الغذائي TLC لتغيير نمط الحياة العلاجي ولمساعدة الأشخاص على خفض نسبة الكوليسترول في الدم، حيث يقوم هذا النظام على آلية تقليل الدسم، إذ يتكون من %60 من السعرات الحرارية، التي تأتي من الكربوهيدرات المعقدة مثل الحبوب الكاملة، كالأرز البني والشوفان، كما يمكن أيضاً تناول المعكرونة والحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة.
يشمل النظام أيضاً %20 من السعرات الحرارية، والتي تأتي من البروتينات الخالية من الدهون كصدور الدجاج، وما يصل إلى %20 من السعرات الحرارية، التي مصدرها الدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا.

وتقول الاختصاصية زومبانو: “كنا نعتقد أن الدهون هي العدو الغذائي، لكن التفكير تطور، فنظام TLC الغذائي منخفض جداً في الدهون، ويحتوي على الكثير من الكربوهيدرات، مما قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم والدهون الثلاثية، مع استثناء الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً كبيراً يمكنهم حرق كل تلك السعرات الحرارية من الكربوهيدرات”.

حمية البحر الأبيض المتوسط
يحتوي النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط على نسبة أقل من الكربوهيدرات والبروتين مقارنة بحمية TLC، لكنه يحتوي على دهون صحية أكثر مثل زيت الزيتون والمكسرات، فإذا تم اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط، فيجب اعتماد الكثير من الحبوب الكاملة والفاصولياء والفواكه والخضروات، كما يمكن أيضاً الاستمتاع بكمية محدودة من المكسرات والأسماك والدواجن الخالية من الدهون ومنتجات الألبان.
وفي تحليلها لنظام حمية البحر المتوسط تقول، زومبانو: “إن عدد الأبحاث التي تدعم النظام الغذائي المتوسطي لصحة القلب والأوعية الدموية كبير، فلقد ثبت أنه فعال للغاية في إدارة أمراض القلب”.
ويعالج النظام الغذائي المتوسطي العوامل الثلاثة الرئيسية لخطر الإصابة بأمراض القلب من خلال، استهلاك الأطعمة التي تثبط الالتهاب؛ وتخفض نسبة الكوليسترول المرتفع كونها منخفضة الصوديوم، لذلك تساعد في تقليل ارتفاع ضغط الدم.

حمية الكيتو
يهدف نظام الكيتو إلى وضع جسمك في حالة من الكيتوزية، وذلك عندما يحرق الجسم الدهون للحصول على الطاقة بدلاً من الكربوهيدرات، وهذا النظام الغذائي يحتوي على نسبة عالية من الدهون، وهو معتدل في البروتين ومنخفض جداً في الكربوهيدرات.
وفي تحليلها لحمية الكيتو تقول الاختصاصية زومبانو: “إن حمية الكيتو تتمتع بقدر هائل من الفوائد، لكن يُعاب عليها اعتمادها على نسبة عالية جداً من الدهون المشبعة مثل اللحم المقدد والجبن واللحوم الحمراء”، ولعلاج هذا الخلل توصي الخبيرة باتباع نظام كيتوني، ولكن بدهون أقل، حيث تأتي معظم السعرات الحرارية من البروتين الخالي من الدهون وبكميات معتدلة من الدهون الصحية، واعتماد الخضار كمصدر وحيد للكربوهيدرات.

النظام الغذائي الشخصي
إن أفضل نظام غذائي هو الذي يتماشى مع نمط الحياة، لذلك من المهم العمل مع اختصاصي تغذية لوضع خطة نظام غذائي لخفض الكوليسترول، ومصممة خصيصاً لتناسب احتياجات ورغبات كل فرد.
فعلى سبيل المثال، قد يحبذ بعض الأفراد الجبن، ولكنهم يرفضون اللحوم الحمراء، بالرغم من احتواء كليهما على الدهون المشبعة، لذلك يمكن أن يساعد اختصاصي التغذية في تضمين الأطعمة التي يستمتع بها كل فرد بشكل منتظم ويحد من الأطعمة التي يرغبون في إزالتها أو تجنبها، من خلال وضع خطة تناسب كل فرد على حدة.
ويمكن أن تساعدك الأنظمة الغذائية المتعددة على خفض نسبة الكوليسترول المرتفع، لكن الخطة الشخصية هي الخيار الأفضل لأنك على الأرجح ستحافظ عليها، وهذا مهم لأن التحكم في ارتفاع الكوليسترول، والحفاظ على قوة المؤشر هو التزام طويل الأمد.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى