قبلان: الحل بالسياسة لا بالقضاء

ولفت إلى أن “مشكلة البلد الرئيسية أنه يعاني من أكبر حصار وهجمة أميركية، ومن يفترض به المواجهة أو أخذ خيار سياسي كبير لا يريد تعكير مزاج عوكر حتى لو احترق البلد. وأكثر من يمارس السياسة في البلد يريد رضى عوكر، وسيخوض الانتخابات النيابية بعين عوكر وتحالفاتها، حتى لو مات الناس جوعا وقهرا، وهذا أخطر مؤشر في الموسم الانتخابي المفصلي. والمطلوب تسوية سياسية انقاذية قبل حرق البلد. فنحن الآن في وسط اشتباك سياسي محموم، وما فعله المجلس الدستوري أنه أعاد الكرة الملتهبة للسياسيين، فهم من يستطيع إطفاء النار، أو هم من يحرقون البلد”.
وأكد أن “الحل بالسياسة لا بالقضاء، وإزاحة البيطار الذي حول القضاء إلى سوق انتيكة يمر بتسوية مع من يحميه بالسياسة، وكذا الحال مع مفاصل الجسم القضائي والإداري؛ ما يعني أن التسوية السياسية الآن في مأزق، وساعد الله الناس، كل الناس، مسلمين ومسيحيين، لأن التسوية تحتاج إلى زعامات، زعامات رجال، ولكن للأسف أكثر من في البلد شارب لحليب ملوث بالتبعية والخوف والمصالح”.
أما بخصوص الحياد فتساءل: “أي حياد والذئب ينهش الغنم، وأي حياد والنار الدولية الإقليمية تحرق الأخضر واليابس، وأي حياد وواشنطن تقود أكبر حصار خانق للبلد والناس، أي حياد والإسرائيلي يستبيح السماء والحقول البحرية ويتهيأ لأكبر حرب تجاه لبنان، أي حياد وعين صندوق النقد الدولي على الحدود الشرقية وليس على مدافع اللعبة النقدية وكمين المصارف، أي حياد وجمهوريات الأوكار الدولية الإقليمية في الداخل اللبناني تقود أخطر معركة إنهاك وتمزيق للبلد وسيادته”، لافتا إلى أنه “علينا أن نتذكر جيدا أن مشكلة البلد الكارثية تمر بالمشغل الدولي، وبخاصة واشنطن، وكفانا تضييعا للحقيقة وغسلا للوجوه، وإذا كان من كلمة بخصوص الحياد أقول: لا للحياد الأعور، لأنه يطلب من الضحية ما لا يطلبه من الجلاد، ومن أمن الذئب على غنمه، فقد حكم بضرورة ذبح الغنم”.
مصدر الخبر
للمزيد Facebook