آخر الأخبارأخبار دولية

حماية حدود الاتحاد الأوروبي والطاقة النووية من أولويات فرنسا ومجموعة فيزغراد


نشرت في: 14/12/2021 – 11:57

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزعماء مجموعة فيزغراد الاثنين في بودابست، لحماية الحدود الأوربية ضد المهاجرين غير الشرعيين. كما أكدوا على دفاعهم عن الطاقة النووية باعتبارها طاقة خضراء. وتعد مسألة الهجرة والطاقة من أهم المواضيع المدرجة على برنامج فرنسا خلال فترة توليها الرئاسة الدوريّة للتكتل الأوروبي.

رغم اختلافاتهم على صعيد القيم وسيادة القانون، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزعماء مجموعة فيزغراد بصوت واحد، الاثنين في بودابست، إلى حماية حدود الاتّحاد الأوروبي بشكل أفضل ضدّ المهاجرين غير الشرعيّين والدفاع عن الطاقة النوويّة، وهما موضوعان مدرجان على برنامج فرنسا خلال فترة توليها الرئاسة الدوريّة للتكتل الأوروبي.

وبدأ ظهر الاثنين لدى وصول ماكرون إلى المجر، أن هناك توافقا بينه وبين رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان، وقد اعترفا بأنّهما “خصمان في السياسة ولكن شريكين أوروبيين”.

وفضل الرجلان اللذان تصافحا بحرارة أن يُبرزا تحالفهما على صعيد سياسة الهجرة ومسألة الدّفاع الأوروبي، واعتراف الاتحاد الأوروبي بالطاقة النووية على أنها طاقة “خضراء”.

وقد اتّسع هذا التقارب في المساء ليشمل دول مجموعة فيزغراد الأربع (المجر وبولندا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا) التي كانت دعت الرئيس الفرنسي إلى حضور قمّتها في بودابست.

وقال ماكرون إنّ فرنسا وهذه المجموعة من الدول الأكثر رفضًا في الاتّحاد الأوروبي لمسألة دخول المهاجرين، تتّفق على “إصلاح شنغن بعمق وتحسين حماية الحدود الخارجيّة” وكذلك على عودة غير المؤهّلين للحصول على اللجوء إلى بلدانهم. وهذه الموضوعات سبق لماكرون أن ذكرها الخميس من بين أولويّات رئاسة فرنسا للاتّحاد الأوروبي.

وردّ رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي بالقول “شكرًا على هذه التصريحات”، في وقت تُواجه بلاده تدفّقًا للمهاجرين. ووعد مع نظيرَيه التشيكي والسلوفاكي بدعم فرنسا حتّى يعترف الاتّحاد الأوروبي بالطاقة النوويّة على أنّها طاقة “خضراء”.

“الإقناع” بدل التهديد

نوقِشت خلال القمّة الخلافات حول مسائل مثل الفساد واستقلال القضاء وحقوق المثليّين، وهي مواضيع باشرت المفوّضية الأوروبية باتّخاذ إجراءات عقابيّة ضدّ بولندا والمجر بشأنها.

وأوضح ماكرون للصحافة أنّه يأمل في أن يتمكّن من “الإقناع” و”إيجاد الاتّفاقات الصحيحة للخروج من المأزق” عبر “الاستماع والاحترام”، “بدلا من استخدام التهديد”.

وأضاف “هل سنقوم بتسوية كل شيء في غضون أسبوعين أو ستّة أشهر؟ لا أعتقد ذلك”. وأقرّ ماكرون بأن هناك “مأزقا” في الوقت الحالي، لكنّه اعتبر في الوقت نفسه أنّ هناك “سبيلاا للتقدّم”.

من جهته، اتّهم أوربان المفوضية الأوروبية بممارسة “ابتزاز سياسي”.

وباستقباله ماكرون بعد لوبان وزِمّور، “يمكن لفيكتور أوربان أن يبرز أهميته على الصعيد الأوروبي” بشكل يتجاوز ثقل بلده البالغ عدد سكانه 9,8 ملايين نسمة، على ما أوضحت إستير بيترونيلا سوس، خبيرة السياسة المجرية المتخصصة في الشؤون الفرنسية.

وقال دانييل ديك، المحلل المؤيد لأوربان في المعهد المجري للقرن الحادي والعشرين، إنه على الصعيد الثنائي “ورغم الخلافات بين إيمانويل ماكرون الليبرالي وفيكتور أوربان المحافظ، ثمة نقاط تعاون مهمة، بينها سياسة الطاقة بين البلدين المؤيدين للطاقة النووية”.

واستغلّ ماكرون زيارته للقاء قادة المعارضة، بمن فيهم بيتر ماركي-زاي، مرشح الجبهة المناهضة لأوربان في انتخابات الربيع التشريعية.

وفي لفتة رمزيّة، توجّه أيضا إلى قبر الفيلسوفة أنييس هيلر التي توفيت عام 2019، وهي شخصية معارضة لأوربان.

وبدا أن ذلك جاء ردًا على الزعيم المجري الذي استقبل منافسي الرئيس الفرنسي من اليمين المتطرف إريك زمور في أيلول/سبتمبر ومارين لوبان في تشرين الأوّل/أكتوبر.

وشدّد ماكرون الخميس على أن أوربان “خصم سياسي لكنّه شريك أوروبي. أيًا تكن حساسياتنا السياسية وخيارتنا، ينبغي أن نعمل معًا من أجل أوروبا”.

وأضاف “واضح جدا أنّ ثمّة خلافات حول مسألة دولة القانون، لكن أظن أنه يمكن الوصول إلى تسويات مفيدة على صعيد السيادة ونمط النمو ومسائل أخرى”.

لكنّ ماكرون غالبًا ما اعتبر أوربان قائدا للمعسكر القومي والسيادي في الاتحاد الأوروبي في مواجهة من يعتبرهم مؤيدي الوحدة الأوروبية “التقدميين”.

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى