آخر الأخبارأخبار دولية

قيس سعيّد يعلن تنظيم استفتاء حول إصلاحات دستورية وانتخابات تشريعية في 2022


نشرت في: 13/12/2021 – 20:41

في خضم مطالب محلية ودولية بالإعلان عن خارطة لإنهاء “الإجراءات الاستثنائية” التي أقال بها بموجبها الحكومة وجمد أعمال مجلس النواب، أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد الاثنين عن تنظيم استفتاء وطني حول إصلاحات دستورية في 25 تموز/يوليو المقبل بالإضافة إلى إجراء انتخابات تشريعية في 17 ديسمبر/كانون الأول 2022. كما كشف عن تنظيم مشاورات “شعبية” عبر الإنترنت بداية من يناير/كانون الثاني القادم بشأن الإصلاحات التي يجب إدخالها على النظام السياسي القائم بالبلاد.

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد الاثنين عن جدول زمني للخروج من “التدابير الاستثنائية” التي فرضها منذ يوليو/تموز الماضي. ويضم الجدول الزمني بالخصوص تنظيم استفتاء في 25 يوليو/تموز المقبل بشأن تعديل الدستور وإجراء انتخابات تشريعية في 17 ديسمبر/كانون الأول 2022.

وأضاف سعيّد أن التعديلات على الدستور ستأتي بعد استشارة “شعبية” عبر الإنترنت تبدأ في يناير/كانون الثاني، مشيرا إلى أن عمل مجلس النواب سيظل معلقا حتى انتخاب البرلمان الجديد.

وأوضح “يبقى المجلس البرلماني معلقا أو مجمدا إلى تاريخ تنظيم انتخابات جديدة”.

وستنطلق الاستشارة الوطنية الإلكترونية بداية كانون الثاني/يناير 2022 وتنتهي في 20 آذار/مارس القادم و”ستتولى لجنة تأليف مختلف المقترحات”، حسب سعيّد.


وموعد الاستفتاء هو ذكرى إعلان الجمهورية التونسية والذكرى السنوية لإجراءات سعيّد المفاجئة بتعليق البرلمان وإقالة رئيس الوزراء والسيطرة شبه الكاملة على السلطة التنفيذية. وتجاهل سعيّد في سبتمبر/أيلول غالبية بنود دستور 2014 ، وقال إنه يستطيع الحكم بمرسوم خلال فترة إجراءات استثنائية، متعهدا بإجراء حوار حول المزيد من التغييرات.

“لا رجوع إلى الوراء”

وخلال خطابه، قال سعيّد إن عمل البرلمان سيظل معلقا إلى أن ينتخب التونسيون برلمانا جديدا يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2022، وهو ذكرى الثورة التي أدخلت الديمقراطية إلى البلاد. ورد الرئيس على منتقديه وقال “لا رجوع إلى الوراء أبدا، ومن يريدون أن يسيروا عكس مسار التاريخ، فليعلموا أن الشعب لفظهم والتاريخ لفظهم”. وأضاف أنه سيشكل لجنة خبراء لصياغة دستور جديد يكون جاهزا بحلول يونيو/حزيران قبل الاستفتاء.

واعتبر الرئيس في مناسبات عدة أن الدستور الحالي لم يعد صالحا. وأقر النص عام 2014 وأنشأ نظاما مختلطا يعطي للبرلمان والحكومة صلاحيات أوسع من رئاسة الجمهورية.

للمزيد – تونس: قيس سعيّد وحصاد عامين من الخلافات السياسية مع الأحزاب والبرلمان والحكومات

وكان سعيّد قد قال في وقت سابق خلال ترأسه اجتماعا لمجلس الوزراء إن “السيادة للشعب يمارسها في إطار الدستور فإذا استحال على صاحب السيادة أن يمارس اختصاصات السيادة في ظل نص لم يعد قادرا أو لم يعد ممكنا في إطاره ممارسة السيادة، فلا بد من نص جديد”.

وتابع خلال الاجتماع “الدساتير توضع ليست أبدية وأذكرهم ببعض التجارب حول الدساتير التي توضع كبرنامج لمدة معينة وهؤلاء وضعوا البرنامج الذي سيستفيدون منه”، في إشارة إلى الأحزاب التي أشرفت على كتابة الدستور وأبرزها حزب النهضة صاحب المرجعية الإسلامية الذي حظي بأغلبية في المجلس التأسيسي.

وأعلن قيس سعيّد في 25 يوليو/تموز، في خضم أزمة اجتماعية واقتصادية وبعد أشهر من الجمود السياسي في البلاد، اللجوء إلى فصل دستوري يخوله اتخاذ “تدابير استثنائية” في حال وجود “خطر داهم” على البلاد، وأعلن بمقتضاه إعفاء رئيس الحكومة وتجميد عمل البرلمان.

وبعد ذلك بشهرين، أصدر في 22 سبتمبر/أيلول أمرا رئاسيا قرر بمقتضاه تجميد العمل بقسم واسع من الدستور ومنح نفسه سلطة التشريع عبر مراسيم، وأعلن تمديد الإجراءات التي اتخذها “حتى إشعار آخر”.

كما أورد الأمر الرئاسي أن سعيّد سيعمل على إعداد مشاريع متعلقة “بالإصلاحات السياسية”، في إشارة إلى تعديل دستور 2014 أو تغييره.

ونددت مذاك منظمات تونسية ودولية عدة بـ”استيلاء” الرئيس على السلطة، وأعربت عن خشيتها على الحقوق والحريات العامة.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى