آخر الأخبارأخبار دولية

ماكرون يلتقي رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في بودابست قبيل تولي فرنسا رئاسة الاتحاد الأوروبي


نشرت في: 13/12/2021 – 17:51

قبل نحو أسبوعين من تولي فرنسا رئاسة الاتحاد الأوروبي، يجتمع الرئيس إيمانويل ماكرون الاثنين في بودابست مع رئيس الوزراء المجري الذي قد يكون حليفا محتملا لباريس في ملفات مثل الاستثمارات والنووي والدفاع الأوروبي المدرجة على برنامج فرنسا عند توليها الرئاسة الدورية للتكتل. إلا أن قصر الإليزيه يؤكد أن الرئيس الفرنسي سيتناول مواضيع الخلاف مع أوربان “ولم يعتد تجنبها”. وبات أوربان المسؤول الذي يتولى السلطة منذ أطول فترة في الاتحاد الأوروبي مع مغادرة أنغيلا ميركل.

على الرغم من أنه يعتبر “خصمه” في الاتحاد الأوروبي على صعيد القيم، يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بودابست الاثنين رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الذي قد يكون حليفا محتملا في مسائل مثل الاستثمارات والنووي والدفاع الأوروبي المدرجة على برنامج فرنسا عند توليها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي قريبا.

وتأتي الزيارة وهي الأولى لرئيس فرنسي إلى المجر منذ 2007، في إطار قمة لدول مجموعة فيزغراد التي تضم المجر وبولندا وتشيكيا وسلوفاكيا.

والخميس شدد ماكرون الذي يختتم بذلك جولته على عواصم الاتحاد الأوروبي كلها “هو خصم سياسي لكنه شريك أوروبي. مهما كانت حساسياتنا السياسية وخيارتنا ينبغي أن نعمل معا من أجل أوروبا كما نراها”.

وأضاف “من الواضح جدا أن ثمة خلافات حول مسألة دولة القانون لكن أظن أنه يمكن الوصول إلى تسويات مفيدة على صعيد السيادة ونمط النمو ومسائل أخرى”.

لكن إيمانويل ماكرون غالبا ما اعتبر فيكتور أوربان قائدا للمعسكر القومي والسيادي في الاتحاد الأوروبي في مواجهة من يعتبرهم مؤيدي الوحدة الأوروبية “التقدميين”.

أرضية توافق

مع بولندا أقرت المجر قوانين عدة عارضتها بروكسل ولا سيما منع تناول المثلية الجنسية مع من هم دون سن الثامنة عشرة. وعلى غرار وارسو، تطعن المجر بتفوق القانون الأوربي على القوانين الوطنية.

ردا على ذلك، باشرت المفوضية الأوروبية إجراءات في حقهما بتهم انتهاك دولة القانون وقيم الاتحاد الأوروبي ولا سيما آلية تفرض شروطا للتمكن من الحصول على المساعدات الأوروبية وتعرقل راهنا تلقي البلدين دعما ماليا لإحياء الاقتصاد.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن هذه المسائل “ليست مرتبطة بالضرورة” بتوافق يمكن التوصل إليه حول السيادة الرقمية وتعزيز الدفاع الأوروبي وميزانية أوروبية للاستثمارات أو تحالفات صناعية.

وباستقباله إيمانويل ماكرون بعدما استقبل بحفاوة مارين لوبن وإريك زمور اليميني المتطرفين المرشحين للرئاسة الفرنسية “يمكن لفيكتور أوربان أن يبرز أهميته على الصعيد الأوروبي” بشكل يتجاوز ثقل بلده البالغ عدد سكانه 9,8 ملايين نسمة على ما أوضحت إستير بيترونيلا سوس خبيرة السياسة المجرية المتخصصة بشؤون فرنسا.

وقال دانييل ديك المحلل المؤيد لأوربان في المعهد المجري للقرن الحادي والعشرين إنه على الصعيد الثنائي “وبالرغم من الخلافات بين إيمانويل ماكرون الليبرالي وفيكتور أوربان المحافظ ثمة نقاط تعاون مهمة من بينها سياسة الطاقة بين البلدين المؤيدين للطاقة النووية”.

وسبق لماكرون وأوربان أن توافقا على مواضيع عندما استقبل الرئيس الفرنسي رئيس الوزراء المجري في باريس في تشرين الأول/أكتوبر 2019 خصوصا حول حماية الحدود وضرورة وجود دفاع أوروبي.

إلا أن قصر الإليزيه يؤكد أن الرئيس الفرنسي سيتناول مواضيع الخلاف “ولم يعتد تجنبها” في حين دعته أوساط المثليين في المجر إلى طرح المسألة خلال لقائه مع أوربان في رسالة مفتوحة نشرتها مجلة “تيتو” الفرنسية.

لقاء المعارضة

وعند وصوله إلى بودابست سيتوجه ماكرون فورا إلى قبر الفيلسوفة أنييس هيلر التي توفيت العام 2019 وهي من الشخصيات المعارضة التي التقاها في 2018.

وسيلتقي كذلك رئيس بلدية بودابست غيرغيلي كاراكسوني فضلا عن ممثلين آخرين لأحزاب معارضة لأوربان من بينهم بيتر ماركي-زاي المرشح الوحيد للمعارضة الذي يأمل بالفوز على أوربان الذي يتولى السلطة منذ 2010، في الانتخابات التشريعية في نيسان/أبريل 2022. وبات أوربان المسؤول الذي يتولى السلطة منذ أطول فترة في الاتحاد الأوروبي مع مغادرة أنغيلا ميركل.

وتوجه رئيس بلدية إحدى دوائر بودابست عالم الاجتماع غابور إروس إلى الرئيس الفرنسي قائلا “السيد ماكرون المجر التي تزورونها بلد يحكمه فعلا اليمين المتطرف (..) مع فساد معمم وحملة مناهضة للمثليين والتزوير الانتخابي والقمع الشامل للمجتمع المدني”.

 

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى