آخر الأخبارأخبار دولية

اشتداد الضبابية حول إجراء الانتخابات الرئاسية بعد تأجيل نشر القائمة النهائية للمرشحين

نشرت في: 13/12/2021 – 17:02

تزداد الضبابية حول إجراء الانتخابات الرئاسية الليبية في موعدها المقرر في 24 كانون الأول/ديسمبر، بعد أن أرجأت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات موعد نشر القائمة النهائية للمرشحين والذي كان مقررا السبت الماضي إلى أجل غير مسمى. وعلى الرغم من تأكيد الحكومة على استعدادها لإجراء الانتخابات في موعدها، إلا أن تأجيل إعلان القائمة النهائية يحرم المرشحين من حقهم القانوني بالحصول على مدة أسبوعين قبل الجولة الأولى من الاقتراع لإطلاق حملاتهم الانتخابية بشكل رسمي.

أكدت الحكومة الليبية الأحد استعدادها لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المقرر -في 24 كانون الأول/ديسمبر- مشيرة إلى أنها “أنجزت المهمة المناطة بها” واتخذت التدابير اللازمة لضمان حسن سير عملية الاقتراع.

في هذا الإطار، لفت مصدر مطلع على الملف الليبي لموقع فرانس24 إلى أنه بالرغم من الأجواء الإيجابية التي تحاول الحكومة بثها، لكن إجراء الانتخابات في موعدها يعود في نهاية الأمر إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

ونقلت هذه المصادر تخوف المفوضية من “الإشكالية” التي تطرحها بعض الشخصيات المرشحة للانتخابات، خصوصا تلك التي قدمت طعونا بحقها.

وقد استبعدت المفوضية 25 اسما من قائمة الترشيحات “لا تنطبق عليهم شروط الترشح” من بينهم سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، لكن حكما قضائيا أعاده إلى السباق. يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية دعت الأحد جميع الدول إلى التعاون معها لاعتقال سيف الإسلام القذافي الذي لا يزال طليقا، من أجل مثوله أمامها، بشبهة ارتكابه جرائم ضد الإنسانية.

إلى ذلك، قررت محكمة استئناف ‫طرابلس رفض حكم الطعن الصادر ضد خليفة ‫حفتر من محكمة ‫الزاوية الابتدائية لعدم اختصاصها المكاني في النظر بالدعوة.

في السياق عينه، أعادت محكمة استئناف طرابلس رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد دبيبة إلى السباق الرئاسي بعد رفضها الطعون المقدمة ضده. واستند الطعن ضد دبيبة على تجاهله المادة 12 من قانون الانتخابات التي تشترط على أي عسكري أو مدني يترشح إلى منصب الرئاسة “التوقف عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر”، وفي حال عدم انتخابه “يعود لسابق عمله”.

وترى مصادر أن هذه أبرز الشخصيات التي تثير مخاوف مفوضية الانتخابات الليبية، لذلك امتنعت حتى الآن عن نشر القائمة النهائية لمرشحي الرئاسة، وهي الخطوة الأخيرة قبل انطلاق الحملة الانتخابية.

ويحق للمرشحين الحصول على أسبوعين لإجراء الحملة الرسمية بعد نشر القائمة النهائية، لذلك كان من المفروض أن تنشر قبل العاشر من كانون الأول/ديسمبر ليحصل المرشحون على المدة القانونية الكافية قبل الرابع والعشرين من كانون الأول/ديسمبر، الموعد المقرر لإجراء الانتخابات.

خلط ولغط قانوني في ليبيا قبل أيام من الموعد المقرر للانتخابات الرئاسية

لكن المفوضية قررت تأجيل نشر هذه القائمة، من دون تحديد موعد جديد للإعلان عنها.

وعللت المفوضية هذا القرار ببيان صادر عنها تشير فيه إلى أنه لا يزال يتعين عليها أن تتبنى بعض الإجراءات القضائية، وأخرى قانونية، “قبل المضي قدما في الإعلان عن القائمة النهائية للمرشحين، والانتقال إلى الإعلان عن بدء مرحلة الدعاية الانتخابية”.

تابعت أنه “نظرا لحساسية هذه المرحلة”، فإن المفوضية “سوف تحرص على استنفاد جميع طرق التقاضي للتأكد من تطابق قراراتها مع الأحكام الصادرة فيها”. لذلك تعتبر المصادر أن الانتخابات الرئاسية أصبحت في حكم المؤجلة، وبات هناك شبه استحالة بإجرائها في موعدها نظرا لعدم الالتزام في المهل القانونية.

يذكر أن المجلس الأعلى للدولة، وهو هيئة تؤدي دور غرفة ثانية للبرلمان، اقترح الأربعاء إرجاء الانتخابات الرئاسية إلى شباط/فبراير 2022 بسبب “التوتر وانعدام الثقة بين الأطراف والتدخلات الخارجية”. كما طالب المجلس تنظيم الانتخابات الرئاسية بشكل “متزامن مع الانتخابات النيابية”.

وفي هذا الإطار، ذكر عضو المجلس الأعلى للدولة في حديث لفرانس24 إلى أن المشهد الليبي يشهد “لغطا قانونيا”، وبالنسبة إلى المجلس فإن هذه “القوانين المعيبة لن تصلنا إلى انتخابات نزيهة”.

من جهة أخرى، أشار مراسل فرانس24 في ليبيا معاذ الشيخ إلى أن مفوضية الانتخابات أعلنت الاثنين أنها قد تضطر إلى تأجيل عملية الإعلان عن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات مجلس النواب، بسبب الزيادة غير المتوقعة في عدد طلبات الترشح.

وأفاد الشيخ أن الانتخابات النيابية كان من المقرر أن تجرى بالتزامن مع الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، أي بعد 50 يوما من دورتها الأولى.

فؤاد المطران


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى