أخبار محلية

افتتاحية “النهار”: كل الطرق مسدودة

افتتاحية “النهار”: كل الطرق مسدودة

النهار: الملفان الحكومي والقضائي للمزيد من التعقيد 112112

ازدادت في عطلة نهاية الأسبوع معالم التخبط الرسمي والسياسي الذي يطبع واقع البلاد في مرحلة اشتداد التناقضات بين مكوّنات الحكومة الأمر الذي بات معه مستبعداً تماماً أيّ انفراج لا في الأسابيع المتبقية من السنة الحالية فحسب وإنّما أيضاً في مطلع السنة الجديدة. وتحدثت مصادر سياسية مطلعة عن تهاوي المحاولة تلو الأخرى لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي لعقد جلسة لمجلس الوزراء تكون فاتحة أنتهاء ازمة مقاطعة وزراء الثنائي الشيعي للجلسات وقالت إن الشروط المطروحة لانهاء المقاطعة اشتدت أكثر من السابق خصوصاً لجهة ” قبع” المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار. وإذ لفتت إلى أن المساعي السياسية عادت للاصطدام بجدار التشدّد الثنائي الشيعي حيال شرط تنحية البيطار من جهة وعدم استعداد كل من رئيسي الجمهورية والحكومة لاستفزاز الثنائي بتوجيه دعوة الى انعقاد مجلس الوزراء من جهة مقابلة فإنها أكدت أن لا افق مفتوحاً على الإطلاق أمام تسوية قريبة تنهي هذه الأزمة.
وكشفت المصادر نفسها أن ما فاقم المناخ المحتدم والمتوتر على خلفية ملف المحقق العدلي البيطار هو موقف الأخير من التشديد على قوى الأمن الداخلي على توقيف الوزير السابق علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري.
ولكن رئيس الحكومة الذي تردّد أنه ينتظر نتائج المساعي العربية والدولية ليزور السعودية فقال أمس عبر” تويتر”: “أثمن جولة سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والمساعي المستمرة لتعزيز أُطر التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي، والدول العربية كافة، ولبنان من ضمنها. وأقدّر التأكّيد الثابت خلال الجولة على دعم لبنان واللبنانيين، وأن يكون منطلقاً لخير الدول العربية”.
وعرض ميقاتي الأوضاع أمس مع مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي استقبله في دار الفتوى، وعقدا خلوة قبيل جلسة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وتناول البحث مختلف القضايا على الساحة اللبنانية والحرص على العلاقة مع الدول العربية وبخاصة المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. وأكّد ميقاتي خلال الاجتماع، أن “الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، وأن لبنان سيتجاوز الأزمة التي يمرّ بها بتضامن جميع أبنائه”.
أمّا المجلس الشرعي فجدد “دعمه ووقوفه إلى جانب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يعمل جاهداً للخروج من المأزق الذي يعيشه لبنان في علاقاته مع أشقائه العرب وبخاصة المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، ويتوسم خيراً بنتائج المباحثات الفرنسية السعودية في ما يتعلق بلبنان والعلاقة التي تربطه بالمملكة العربية السعودية والمساعي الطيّبة التي قام ويقوم بها الرئيس نجيب ميقاتي لعودة العلاقات الأخوية بين لبنان والسعودية إلى طبيعتها وتعزيزها، والعمل سوياً لترسيخها بين البلدين الشقيقين، والتشدّد من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية المختصّة والقضائية في مكافحة آفة المخدرات ومنع تهريبها إلى الدول الشقيقة والصديقة”.
وتساءل: “لماذا هناك إصرار على محاكمة الرؤساء والوزراء في قضية انفجار مرفأ بيروت من خلال المجلس العدلي، رغم أن الدستور واضح للعيان أن محاكمتهم تكون من خلال المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، كما هو الحال في محاكمة القضاة الذين يحاكمون وفق أصول خاصة”. داعياً “الجهات القضائية المختصة إلى التبصر إلى مآلات الأمور”.
وفي ما يتصل بالجهود اللبنانية لتلبية المطلب الخليجي بمنع تصدير المخدرات وفي إطار المتابعة المستمرة التي تقوم بها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي لكشف شبكات التهريب والإتجار بالمخدّرات، وتوقيف أفرادها، أعلن أمس أن معلومات مؤكّدة توافرت للشّعبة عن التحضير لعملية تهريب كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون داخل شحنة كبيرة من البُنّ، من لبنان إلى الأردن، ومن ثم إلى المملكة العربية السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى