أخبار محلية

ماذا دوّنت “الديار” في سطور افتتاحيتها؟

ماذا دوّنت “الديار” في سطور افتتاحيتها؟

تدخل البلاد بعد أسبوع عطلة الاعياد وسط اجواء ملبّدة بسبب تراكم الازمات والضغوط التي يتعرض لها المواطن بالدرجة الأولى، وبعض الملفات الحساسة مثل ملف التحقيق بانفجار المرفأ الذي تحول الى عبء على مسار ومسيرة الحكومة في ضوء فشل كل الاقتراحات والصيغ لحل ازمة القاضي طارق البيطار وقراراته التي واجهت وتواجه معارضة شديدة من الثنائي «أمل» وحزب الله بسبب «عدم حسن ادارته لهذا الملف» كما عبر مؤخراً الرئيس نبيه بري.
وفي هذا السياق اكدت مراجع مطلعة لـ«الديار» امس ان الطريق تكاد تكون مقفلة امام حل ازمة انعقاد مجلس الوزراء، مشيرة الى ان التطورات الاخيرة صعّبت الحلول، خصوصاً بعد اصرار القاضي البيطار على توقيف النائب علي حسن خليل فوراً، مع العلم ان المذكرة لم تصل الى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان كما ذكر بعض وسائل الاعلام، وانها ما زالت لدى النيابة العامة التمييزية التي تدرسها.
واستبعدت المراجع حصول تطور إيجابي في هذا الصدد خلال الايام المقبلة، وبالتالي من المستبعد انعقاد مجلس الوزراء قبل نهاية العام إلا اذا حصلت مفاجأة من العيار الثقيل.
مصدر لثنائي أمل وحزب الله
ووصف مصدر في ثنائي «امل» وحزب الله موقف القاضي البيطار الاخير بأنه «موقف تصعيدي واستفزازي»، واصفا ما قام ويقوم به يندرج في اطار «صب الزيت على النار وتجاوز الاصول الدستورية».
ولفت المصدر الى ما نقل عن الرئيس بري امام مجلس نقابة المحامين منذ أيام في مجال تجاوز القاضي البيطار لكل الاصول بأن الادعاء على محام او طبيب لا يمكن ان يمر من دون ان يسلك الاصول والمرور عبر النقابتين المعنيتين، وهذا ينطبق على نقابات اخرى، فكيف اذا كان الامر يتجاوز مجلس النواب ويتجاوز الجهة المخولة دستوريا مسك هذا الملف بالنسبة للرؤساء والوزراء اي مجلس محاكمة الرؤساء والوزراء.
واكد بري امام المحامين ان موقفنا منذ البداية كان واضحاً، وكنا السباقين لكشف حقيقة انفجار المرفأ وتحقيق العدالة، لكن المسار الذي انتهجه وينتهجه بيطار لا يخدم لا الحقيقة ولا العدالة.
ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ«الديار» فان الرئيس ميقاتي، الذي ترك الرئيس بري له القيام بالخطوات المطلوبة لحل ازمة عدم انعقاد مجلس الوزراء، ما زال يفضل عدم الدعوة الى جلسة للمجلس من دون التوافق ويفضل التريث بهذا الأمر رغم الحاجة الملحة لانعقاد الحكومة في اقرب وقت، كما عبّر لزواره غير مرة.
تباين عون وميقاتي
وتضيف المعلومات ان هذا الموضوع كان ابرز المواضيع التي تناوله الاجتماع القصير الذي جرى في بعبدا بينه وبين الرئيس عون وان رئيس الجمهورية بدا مستعجلا انعقاد مجلس الوزراء ومنزعجا من عدم الدعوة للجلسة.
وتقول مصادر مطلعة في هذا الصدد ان الرئيس عون لم يطرح اية افكار او اقتراحات لحلحلة ازمة اعتراض الثنائي الشيعي على مسار تحقيقات القاضي البيطار، وانه ربما يستعجل انعقاد مجلس الوزراء بعد شعوره بأنه ابتعد عن المشهد الحكومي رغم حرص ميقاتي على زيارته واطلاعه والتشاور معه في كل ما يقوم به.
وتضيف المصادر ان الامور لم تصل الى حدّ الخلاف بين عون وميقاتي، لكن هناك تباين في الرأي حول كيفية التعاطي مع ازمة عدم انعقاد مجلس الوزراء، عدا عن انزعاج رئيس الجمهورية من عدم اطلاعه على تفاصيل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي الذي عبر عنه بتوجيه كتاب في هذا الصدد الى الامانة العامة لمجلس الوزراء طالبا تزويده بكل تفاصيل هذه المفاوضات.
وتشير المصادر الى ان عون لم يكن مرتاحا للتعميم الذي اصدره حاكم مصرف لبنان حول رفع سعر الدولار بالسحب من المصارف من 3900 الى 8000 ليرة وتداعياته على سعر الصرف في السوق السوداء والاسعار بصورة عامة.
الشامي: نضع الرئيس في التفاصيل
وحول المفاوضات مع صندوق النقد جاء التوضيح سريعاً أمس من رئيس اللجنة المفاوضة نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي الذي اكد «اننا نضع الرئيس عون بكل تفاصيل التفاوض»، مؤكداً في الوقت نفسه ان رئيس الجمهورية وجه الى الامانة العامة لمجلس الوزراء كتابا لتزويده بتفاصيل نتائج هذا التفاوض.
وقال الشامي انه زار الرئيس عون مرتين «واذا كان هناك من سوء تفاهم فانا مستعد للمعالجة سريعا ولزيارته كل اسبوع مرة لاطلاعه على كل تفاصيل التفاوض الحاصل مع صندوق النقد».
واكد «ان ابرز خطوط الخطة التي نعمل عليها تقوم على حماية المودعين الصغار اولاً، اما من استفاد من المودعين من الفوائد العالية سابقا فقد يتحملون اكثر بموضوع سد الفجوة الحاصلة».
واشار الى «أن رقم الخسائر الذي تم التوصل له، وهو قابل للتعديل، هو بحدود 68 او 69 مليار دولار، ولا خلاف على هذه الارقام»، مشدداً على أن «توزيع الخسائر على الجهات لا يزال قيد الدرس ومن المتوقع البت به خلال الاسبوعين المقبلين».
وبانتظار حل معضلة التئام مجلس الوزراء يواصل الرئيس ميقاتي جهوده الداخلية والخارجية لتحسين وتعزيز فرص مواجهة المشاكل والملفات الكبيرة التي تواجه حكومته من خلال السياسة الواقعية وتدوير الزوايا وعدم القيام باي دعسة ناقصة، ولا يريد تفجير الحكومة من الداخل.
وقد حقق في الاسابيع القليلة الماضية نقاطا مهمة لصالح السياسة التي ينتهجها، وكان ابرزها مؤخراً استقالة الوزير قرداحي ونجاح مبادرة الرئيس ماكرون في فتح الابواب مع الرياض من خلال الاتصال الهاتفي الثلاثي بينه وبين الرئيس ماكرون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.
ووفق مصادر سياسية مطلعة فإن هذا الاتصال شكل باكورة للتواصل الذي يتوقع ان يترجم في مرحلة قريبا والذي ينتظر ان يأخذ اشكالا وخطوات عديدة منها زيارة الرئيس ميقاتي الى المملكة العربية السعودية التي لم تكن تضع فيتو على شخص الرئيس ميقاتي والتي سجلت له مؤخرا نقاطا ايجابية اكان من خلال الدور الذي لعبه في ازمة تصريح قرداحي، ام من خلال المواقف التي اعلنها ويعلنها في اطار ترجمة البيان الوزاري والنأي بالنفس.
ولم يتضح بعد موعد وتوقيت هذه الزيارة حيث اكدت مصادر رئيس الحكومة لـ «الديار» امس ردا على سؤال حول ما يحكى عن زيارة قريبة للسعودية بالقول «لم نتبلغ بعد اي شيء وليس هناك اية معلومات لدينا في هذا الصدد وما قيل ويقال هو كلام وسائل اعلام لا اكثر ولا اقل».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى