آخر الأخبارأخبار محلية

شيخ العقل رعى جولة لوزير الاشغال في المتن.. وشدد على تعزيز أمل الناس

رعى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى لقاء واستقبالا اقيم لوزير الاشغال العامة والنقل فايز الرسامني بمناسبة زيارته مقام النبي ايوب في بلدة نيحا الشوف، في اطار جولة قام بها على عدد من “الخلوات” الدينية في قضاءي المتن والشوف، وذلك بدعوة من لجنة وقف المقام، وبحضور رئيس بلدية نيحا غسان فرحات ومخاتير، الشيخين ابو زين الدين حسن غنام وابو فايز امين مكارم وشخصيات روحية واجتماعية واهلية، من بينها، مفوض الحكومة لدى مجلس الانماء والاعمار زياد نصر وعضو المجلس فراس بو ذياب، القيادي في الحزب التقدمي الاشتراكي الدكتور ناصر زيدان، اعضاء من المجلس المذهبي ومن مديريتي مشيخة العقل والمجلس، اضافة الى مشايخ من البلدة والمنطقة.

استهل اللقاء بكلمة ترحيب من فرحات باسم المجلس البلدي، شاكرا للأعمال التي تقوم بها الوزارة في البلدة، ومشيراً الى الحاجات الكبيرة المنتظر تلبيتها بالنسبة للبلدة والقرى المجاورة، على مستوى البنى التحتية وتأهيل الطرقات.

 

شيخ العقل

ثم ألقى شيخ العقل كلمة قال فيها:” في حمى النبي أيّوب عليه السلام نلتقي، ومن سيرتِه العطرة نتبارك، نتعلَّم الصبرَ على البلوى وتحمُّلَ الظلمِ والأذى، والإصرارَ على العمل والعطاء… وبين هذا الجمع من المشايخ والأهالي الكرام يسعدُنا، وإخوانَنا القيِّمين على المكان وأهالي نيحا الأعزّاء، أن نستضيفَ معالي وزير الأشغال العامّة الأستاذ فايز الرسامني، سائلين اللهَ سبحانه وتعالى أن تكون زيارتُه مباركةً وصلواتُه مقبولةً في كنف صاحب المقام وفي جميع المزارات والخلوات التي زارها، وقد كان له الفضلُ بتلبية النداء وتعبيد الطرقات والساحات في جوارها، مُلبّياً طلبَنا وطلبَ المسؤولين الكرام قيادةً سياسيّة ونواباً وبلديات، وهو يُدركُ معنا أن الجبلَ بحاجةٍ إلى عنايةٍ ورعاية، لما يتميّزُ به من تاريخٍ وتراثٍ ومعنى، إذ هو قلبُ لبنان وصمَّامُ الأمان والنموذجُ الأوَّلُ للعيش معاً، فلماذا لا يكونُ الاهتمامُ به على قدر مكانتِه ودوره التاريخي وطبيعتِه الرائعة؟”

اضاف: “من المتن إلى الشوف، تتجلّى روعةُ العرفان ويَعبُقُ عطرُ التوحيد، في كلِّ خلوةٍ من خلواتنا الزاهرة بشيوخها الأطهار، وفي مسار التكريم والتقدير لوزيرِنا الغالي، من بعلشميه إلى راس المتن في المتن الأعلى، إلى خلوات الزنبقية وجرنايا والقطالب في شوفنا الأسمى، وصولاً إلى إحدى قممِ جبالِنا الشامخةِ الأبيّة ومقاماتِنا المبارَكةِ العليّة هنا في تومات نيحا، تتردّدُ كلماتُ التأهيل والتبريك والتأكيد على أنّ الوفاءَ من شيَم أهلِنا، وأن التعاونَ أوجبُ الواجبات من أجل خدمة المجتمع، وأنَ الدولةَ تنجحُ بقدر ما يقودُها مسؤولون مخلصون ومثابرون، أمثال فايز رسامني وغيرِه من أصحاب الكفاءة والهمّة العالية والإخلاص، ممّن نفتخرُ بهم ونرجو لهم التوفيق في ما يقومون به من مبادراتٍ إصلاحية وما يقدِّمونه من خدمات. فتحيةً لك يا معالي الوزير ولزميلِك العزيز ابنِ هذا الشوف الأعلى معالي الوزير نزار هاني وقد أعطيتُما صورةً بهيّةً عن جبلِنا الأشمّ، وتحيةً لجميع الذين يتحمَّلون المسؤوليةَ إلى جانبكم، ويعملون بإخلاصٍ لتعزيز الأملِ لدى الناس وإعانتِهم على مواجهة التحديات”.

وتابع: “شكراً لك على تلبية النداء، وشكراً للمختارة وللقيادة الحكيمة المسؤولة، ولكلّ من سعى وتابع، إننا مهتمُّون بقدر شعورِنا بالواجب وحبِّنا لهذه البلاد، وبقدر تعلُّقِنا بصيغة العيش الواحد فيها، كما نحن متعلِّقون بهويّتنا التوحيدية، وبانتمائنا العربيّ الإسلاميّ، وبولائنا الوطنيّ اللبنانيّ. في تربيتِكم الاجتماعية المعروفية، وفي جبلَّتِكم الأخلاقيةِ الإنسانية، تكمنُ روحُ المحبةِ والتواضع، خلفاً عن سلف، وقد أثبتُّم ذلك من خلال تقديماتكم السابقة والمستمرّة في مؤسساتِكم الناجحة، وبالأخصّ من خلال هيئة دعم المريض التي رعاها الزعيم وليد بك جنبلاط، وكنتم وما زلتم أحدَ أعمدتِها الأساسيين، ترافقُكم أدعيةُ المرضى وعائلاتِهم، ويباركُكم اللهُ ويرعاكم في مسيرتِكم الشخصيةِ والوطنية، مسيرةِ الخير والكرم والعطاء”.

وأردف: “إذا كنَّا نعيش اليوم أجواءَ التجاذب السياسي وهاجس الحرب العدوانية والتسابق بين مساعي التهدئة وبناء الدولة، والدعوة إلى تأكيد الولاء الوطني دون سواه، وإلى التفاوض من أجل وقف الاعتداءات على لبنان، كما أعلن فخامةُ الرئيس، والاستعداد لاستقبال قداسة البابا ولقائه، فإننا معنيُّون كذلك بحمل رسالتِنا التوحيدية والقيام بواجباتِنا الداخلية ضمن الطائفة على أكثر من مستوى؛ ديني واجتماعي واقتصادي، وهو ما نضعُه نصب أعينِنا بالرغم من حملات التشكيك والتضليل والافتراء والإساءة، وقد عقدنا العزم وانطلقنا في ثلاث مهماتٍ أساسية: الثقافة التوحيدية، والرعاية الأسرية، والتنمية الاقتصادية، إذ إننا بحاجة ماسّة إلى عملٍ مؤسساتيٍّ مدروس للحفاظ على هويتِنا الروحية وعلى تماسكِنا الاجتماعي، ولاستثمار أوقافنا وأراضينا، وهذا ما يتطلَّبُ الرؤيةَ الواضحة والعزمَ الثابتَ والتعاونَ المنظَّم، مستمدّين الدعمَ من القيادة الراعية والبركةَ من مشايخِنا الأطهار والمساندة من أصحابِ الكفاءات والقدُرات، وهم كثُرٌ، والحمد لله”.

وختم:” زيارةٌ مبارَكة. الشكرُ لكم على ما قدَّمتُم، والأملُ بكم لتقديم المزيد حيثما تدعو الحاجة والواجب، والسلام عليكم”.

 

الرسامني

وألقى الرسامني كلمة حيّا فيها الحضور، شاكراً شيخ العقل على الاستضافة في الجولة، وقال: “نلتمس من مقام النبي أيوب عليه السلام الصبر، وذلك لكل من يعمل في ادارات الدولة حيث الامور صعبة وليست سهلة، والصبر المرسّخ بالايمان يعطي الدفع للعمل والحافز للاستمرار للوصول الى الاهداف المرجوة. اعدكم بعد جولة اليوم بإصرار اكبر ممزوج بالايمان، لاجل العمل لكل المناطق، بعضها نعطيها الكثير مقارنة بمناطق يجب ان لا تبقى تأخذ القليل، وان شاء الله كل المراكز الدينية التي رأينا حاجاتها اليوم سنعمل على تأهيلها وهذا واجبنا”.

اضاف: “رأينا ايضا حاجة الطرقات، وان شاء الله سنولي الاهتمام بها، هذا الامر من واجبات الدولة، واشكر كل الذين يساعدوننا ويساعدون الوزارة، وذاك حافز اضافي للعمل بقوة ومتابعة. اشكركم مجدداً وألتمس منكم الدعاء كي ننجح في عملنا، لاجل الاصلاح والمواطنين والمخلصين لبلدهم. كما تفضلتم به سماحة الشيخ، مع زميلنا الدكتور نزار هاني وسائر الوزراء نعمل بتوجه واحد لأجل البلد، الذي نأمل بأن يرتاح، وأن تُزال من امامه العقبات والمشكلات الكبيرة، والكل يستأهل الحياة الطبيعية، لان اللبنانيين تعبوا كثيرا وسنرى اياما افضل باذن الله”.

وختم: “اشكر سماحة الشيخ والجميع على جولتنا اليوم، وان شاء الله كل فترة سأعمل على تكرارها بزيارات دورية مثلها، انطلاقا من النفَس الروحي الذي وجدناه اليوم، وأعدكم بأنني سأبقى أمثلكم بأفضل تمثيل في الحكومة بما يليق بكم وبكل اللبنانيين، ونقوم بواجبنا على كل الصعد”.

ثم تسلّم الوزير الرسامني لوحة تقديرية تخليدا للزيارة من رئيس البلدية فرحات، ووكيل المقام الشيخ كهيل ذبيان. 

وكان الوزير الرسامني استهل جولته في الجبل بزيارة الشيخ الجليل ابو صالح محمد العنداري في “خلوة” بعلشميه بحضور سماحة شيخ العقل، فالشيخ الجليل ابو فايز امين مكارم في “خلوة” رأس المتن، ثم خلوة “الزنبقية” في كفرنبرخ الشوف، فخلوة “جرنايا” في كفرحيم، بحضور الشيخ ابي المنى والشيخ ابو زين الدين حسن غنام شيخ الخلوة، وعدد كبير من الشخصيات الاجتماعية والبلدية والاهلية من قرى المنطقة، ثم خلوة “القطالب” في بعذران حيث استقبله الشيخ ابو داوود منير القضماني، واختتمها بزيارة مقام النبي ايوب في نيحا.

وشكر الرسامني الذي رافقه وفد من المشايخ من قبل مشيخة العقل، جميع المشايخ المستقبلين، مؤكداً على تكرار اللقاءات معهم، “والحاجة إلى زيارة المقامات الدينية والحديث مع المشايخ الأجلاء واستشارتهم”، مشددًا على “أهمية هذه الزيارات للتبرك والصلاة في الأيام الصعبة الراهنة، وزيارة المقامات الدينية للدعاء للبنان، فلبنان وشعبه يستحقان الأفضل، ومثل هذه الزيارات ستبقى من الأولويات”.

وبعدما اطلع الرسامني من رؤساء الاتحادات البلدية والبلديات في القرى التي زارها على الأعمال المنجزة من قبل الوزارة والاحتياجات المطلوبة للمرحلة المقبلة، اكد “السعي الحثيث لتحسين الاوضاع، بخصوص الاعمال التي تقع على عاتق وزارة الاشغال، لا سيما تأهيل الطرقات وصيانة البنى التحتية، خصوصًا في المناطق التي حُرمت عبر السنوات، بالتزام قطعناه للقيام بالواجب وبإنصاف كامل للمناطق اللبنانية”.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى