من طهران إلى الرياض…هذه رواية الخلاف الشيعي!

غير أنّ مصادر شديدة الاطلاع أكدت أن ما يُروَّج “مختلق بالكامل” موضحة أن السيستاني، المعروف بنهجه الهادئ، لا يدخل في سجالات كهذه، لكنه في كل ما يتعلّق بإسرائيل يتّخذ موقفاً حاسماً لا يخضع لأي مساومة. وتضيف المصادر أنّ المرجع الديني لا يستخدم الرسائل غير المباشرة، وأنّ أي خطر يهدّد الطائفة الشيعية في لبنان سيدفعه إلى خطوات عملية لحمايتها، وليس إلى توجيه اللوم لأحد.
وتشير المصادر نفسها إلى أنّ السعي لتظهير توتّر داخل البيت الشيعي لم يقف عند حدود الحديث عن رسالة السيستاني، بل تمدّد ليطال زيارة المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري إلى طهران، حيث حاول البعض تصويرها كتحرّك اعتراضي على “حزب الله”، وكبحث عن جواب إيراني حول مستقبل الوضع اللبناني. في المقابل، تؤكد المعطيات أن الزيارة كانت مرتبطة بمؤتمر مقرر مسبقاً، وأنها جزء من جولة سياسية ستشمل لاحقاً الرياض، هدفها الأساسي تحصين الساحة اللبنانية ومنع انزلاقها نحو أي صراع داخلي، والسعي إلى فتح قنوات دبلوماسية تُخفّف احتمالات عودة الحرب.
وتلفت المصادر إلى أنّ علي حسن خليل، المعاون السياسي لبري، يُنظر إليه في السعودية على أنه شخصية مقبولة وقادرة على لعب دور في أي مسعى لتهدئة المشهد اللبناني.
وكان بري قال في حديث صحافي اليوم أن خليل حضر مؤتمراً رسمياً والتقى على هامشه عدداً من المسؤولين الإيرانيين، بينهم علي لاريجاني. وأشار إلى أن الزيارة سمحت بالاطلاع عن قرب على المزاج السياسي في طهران، وما إذا كان المشهد الإقليمي يشهد أي حَراك بين إيران والولايات المتحدة يمكن أن ينعكس على ملفات المنطقة، ومنها لبنان. وبحسب ما تبلّغه خليل خلال تلك اللقاءات، تبيّن أن “لا وجود لأي مسار تواصل أو كلام قائم بين الجانبين” في المرحلة الحالية.
مصدر الخبر
للمزيد Facebook





