آخر الأخبارأخبار دولية

سلطات بيلاروسيا تفرض خيارين على المهاجرين… إما الترحيل أو عبور الثلوج


نشرت في: 08/12/2021 – 15:49آخر تحديث: 09/12/2021 – 17:32

بدأت بيلاروسيا بترحيل المهاجرين الذين استدرجتهم إلى أراضيها منذ فصل الصيف الماضي والذين أوهمتهم أن بإمكانهم الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر أراضيها. وفي 5 كانون الأول/ ديسمبر، تم نقل مهاجرين كانوا عالقين على الحدود البيلاروسية مع بولندا بالقوة إلى مطار العاصمة مينسك. وفي مستودع في منطقة بروزغي الذي تم تحويله إلى مخيم لإيواء المهاجرين، قام مراقبنا بتصوير مهاجرين بصدد التظاهر ضد قرار ترحيلهم.

أكد مهاجرون لصحيفة دير شبيغل الألمانية ووسيلة الإعلام الروسية نوفايا غازيتا في 3 كانون الأول/ ديسمبر أن أفرادا من قوات حفظ النظام في بيلاروسيا طلبوا منهم عبور الحدود في اتجاه الاتحاد الأوروبي في غضون ثلاثة أيام وإلا فسيتم ترحيلهم إلى بلدانهم. ورغم ذلك، كان الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو قد أكد في 26 تشرين الثاني/ نوفمبر أن بلاده لن تقوم بترحيل المهاجرين من أراضيها.

ومنذ بداية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تم تسيير رحلات إجلاء جوي باتجاه سوريا والعراق. وإذا ما اختار عدد من المهاجرين العودة إلى بلدانهم طوعا، تم نقل آخرين بالقوة في اتجاه المطار حسبما أكده فرهاد وهو مهاجر عراقي يقيم حاليا في مستودع بروزغي:

في مساء يوم أمس [فريق التحرير: 5 كانون الأول/ ديسمبر]، تسلمنا جوزات سفر عدد منا وتم نقلهم بالقوة لترحيلهم. هم الآن متواجدون في المطار. ومنذ نحو أسبوع، جاء لوكاشينكو لهذا المكان وقال: يمكن لكم البقاء هنا لا مشكل في ذلك. ولكن في الحقيقة، يتم نقلنا بالقوة لإجبارنا على العودة إلى بلداننا.

الأشخاص الذين يأتون للبحث عن المهاجرين بهدف نقلهم إلى المطار كانوا أشبه بمحققين مختصين حيث لم يكونوا يرتدون أزياء عسكرية مثل باقي الجنود. لم نر وجوههم كانت أعينهم فقط ظاهرة. يوم أمس، تم نقل نحو عشرين شخصا بالقوة. لقد صرخنا كلنا في وجوههم “أطلقوا سراحهم” وتم إطلاق سبعة أو ثمانية آخرين تحت صيحاتنا. ولكن تم حمل البقية إلى المطار.

يخاف بعض من المهاجرين من هذا الوضع ويقولون إنهم يريدون العودة إلى ديارهم بطريقة طوعية لتفادي كل هذه المعاملة السيئة المتعلقة بالترحيل القسري. ولكن آخرين مثل حالتي يرون أنه من المستحيل ترحيلهم.

ومنذ صيف عام 2021، وصل عدة آلاف من المهاجرين إلى بيلاروسيا على متن رحلات جوية قادمة من العراق وسوريا أو دول القارة الأفريقية وكان يحدوهم الأمل في الوصول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي. وقد تم تسهيل إجراءات الحصول على تأشيرات دخول وتم تنظيم رحلات جوية مباشرة باتجاه بيلاروسيا بهدف تسهيل الوصول إلى أراضيها. ولكن في المقابل، اتضح أن عبور الحدود في اتجاه دول الاتحاد الأوربي كان مهمة محفوفة بالمخاطر: حيث اضطر المهاجرون إلى مواجهة البرد القارس في الغابات والتعرض للعنف على يد حراس الحدود البولنديين والبيلاروسيين الذي قاموا بتقاذفهم من جانب لآخر من الحدود بين البلدين.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى