آخر الأخبارأخبار دولية

المجلس العسكري يصدر عفوا عاما عن المتمردين والمعارضين لحثهم على المشاركة في حوار وطني


نشرت في: 29/11/2021 – 19:26

في قرار يلبي مطالب جماعات المتمردين الكبرى لإجراء مفاوضات مع الرئيس محمد ديبي، أصدر المجلس العسكري الحاكم الإثنين مرسوم “عفو عام” عن المتمردين والمعارضين المدانين خصوصا بارتكاب “جرائم رأي” أو “إرهاب” أو “المساس بوحدة الدولة”. وتتعرض تشاد، التي يعد جيشها ركيزة تحالف يكافح التنظيمات المتشددة في منطقة الساحل باستمرار لهجمات متمردين من ليبيا والسودان، وصل بعضها إلى أطراف العاصمة نجامينا.

في بادرة يرى مراقبون أنها تضفي شرعية على حكم الرئيس محمد ديبي، أصدر المجلس العسكري الحاكم في تشاد الإثنين مرسوم “عفو عام” عن المتمردين والمعارضين المدانين خصوصا بارتكاب “جرائم رأي” أو “إرهاب” أو “المساس بوحدة الدولة” بغية حض الجماعات المسلحة على المشاركة في حوار وطني.

ويشمل الإجراء 296 مدانا بين معتقلين وغير معتقلين، ويلبي أحد مطالب جماعات المتمردين الكبرى لإجراء مفاوضات بدعوة من الرئيس محمد ديبي الذي تولى السلطة بعد مقتل والده في نيسان/أبريل في معارك مع متمردين.   

وورد في القانون الذي أقره مجلس الوزراء “بدا من الضروري محو الآثار الموروثة من الفترات المظلمة لبلدنا من خلال منح عفو عام لأولئك الذين اختاروا، لسبب أو لآخر، طريق المنفى و/أو العنف للتعبير عن خلافاتهم السياسية”.

ويشمل العفو العام “39 شخصا محكوما بتهم المساس بوحدة الدولة أو جرائم الرأي والتعبير”، إضافة إلى “257 عضوا” من مجموعات مسلحة ومعتقلين ومحكوم عليهم بعد هجوم شنته عناصر من المعارضة التشادية عام 2019 وكان يهدف إلى الإطاحة بالرئيس الراحل إدريس ديبي.

“بادرة لإضفاء الشرعية”

ويرى الباحث التشادي في العلوم السياسية بجامعة باريس-نانتير كيلما ماناتوما “إنها خطوة مهمة نحو المصالحة، بادرة سياسية لإضفاء الشرعية على رئيس المجلس العسكري الذي تعرض لانتقادات بسبب وراثته السلطة”.

وأضاف “أنه يعمل على استعادة رأس مال التعاطف، داخليا وخارجيا، بما في ذلك من أجل ترشح محتمل للانتخابات الرئاسية”.

وتتعرض تشاد، التي حكمها إدريس ديبي لأكثر من 30 عاما بعد انقلاب، باستمرار لهجمات متمردين من ليبيا والسودان المجاورين، وصل بعضها إلى أطراف العاصمة نجامينا.

ويعد الجيش التشادي، إلى جانب القوات الفرنسية في عملية برخان، ركيزة تحالف يكافح التنظيمات المتشددة في منطقة الساحل.

أعربت المجموعات المتمردة التشادية الرئيسية في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر أنها “جاهزة” للمشاركة في حوار وطني “وفق بعض الشروط” بينها إقرار عفو عام.

وزاد محمد إدريس ديبي بوادر الانفتاح على الجماعات المسلحة لجعلها تشارك في حوار وطني يهدف للتوفيق بين التشاديين قبل انتخابات “حرة وشفافة” وعد بتنظيمها في غضون 18 شهرا قابلة للتجديد مرة واحدة منذ تاريخ توليه السلطة.

وقال وزير الاتصال والمتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن كلام الله إن الذين يشملهم العفو “تم ذكرهم بالاسم ولم ترد أسماء قادة المتمردين لأنهم سبق أن نالوا عفوا في 2018”.

وتابع أن “هذا الإجراء يتعلق بالسجناء وتنظيمات متمردة أخرى جرى توقيفهم ثم الحكم عليهم بعد 31 أيار/مايو 2018”.

“خطوة إلى الأمام”

صرح المتحدث باسم جبهة “التناوب والتوافق في تشاد” (فاكت) كينغابي أوغوزيمي دي تابول لوكالة الأنباء الفرنسية أنه “إذا تم تأكيده وتجسيده في الممارسة العملية، فسيكون هذا العفو خطوة كبيرة إلى الأمام، نحو الحوار والمصالحة والسلام على النحو الذي يرغب فيه جميع التشاديين”.

وقتل إدريس ديبي في نيسان/أبريل خلال معارك مع قوات “فاكت”.

من جهته، قال رئيس “اتحاد قوى المقاومة” تيمان أرديمي الذي يقيم في منفاه في قطر لوكالة الأنباء الفرنسية عبر الهاتف “هذا أحد شروطنا. إنها خطوة أولى”. وأضاف أنه “لا يزال يتوجب إطلاق سراح توم إرديمي” شقيقه المعتقل في مصر بحسب أسرته و”أسرى حرب، بالإضافة إلى إعادة الممتلكات المصادرة”.

ولم يندد أي بلد حتى الآن باستيلاء المجلس العسكري على السلطة، وفور إعلانه رئيسا انتقاليا تلقى محمد ديبي دعما ملحوظا من فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، ومن الاتحادين الأوروبي والأفريقي. وكانت منظمة العفو الدولية قد حضت الإثنين المجلس العسكري الحاكم في تشاد على “وضع حد لحملة ترهيب الأصوات المعارضة” بعدما أصيب محتجون وأوقف العشرات خلال مظاهرات نظمت في نهاية الأسبوع.

وتقلد أعضاء البرلمان الانتقالي البالغ عددهم 93 شخصا مناصبهم الثلاثاء، بعد أن عينهم رئيس المجلس العسكري محمد ديبي في نهاية أيلول/سبتمبر.

 

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى