آخر الأخبارأخبار دولية

السويسريون يصوتون لصالح قانون يسمح بفرض الشهادة الصحية لمواجهة فيروس كورونا


نشرت في: 28/11/2021 – 18:54

أيد السويسريون الأحد بنسبة 63 بالمئة قانونا يسمح بفرض الشهادة الصحية لمواجهة فيروس كورونا، وسط مخاوف الشرطة من تجدد المظاهرات. وجاء الاستفتاء الذي طالب به المعارضون للقانون والذين اعتبروه “فصلا عنصريا صحيا”، في وقت يتأهب العالم مجددا لمواجهة متحورة جديدة هي “أوميكرون” التي وصفتها منظمة الصحة العالمية “بالمقلقة”. 

صوت مقترعون سويسريون الأحد بالتأييد بنسبة 63 بالمئة (بهامش خطأ ثلاث نقاط) لقانون يسمح بفرض شهادة كوفيد الصحية، بحسب مؤسسة “جي اف اس.بيرن”، وسط مخاوف من الشرطة من تجدد المظاهرات.

وأغلقت مراكز التصويت في منتصف النهار، غير أن معظم المقترعين أدلوا بأصواتهم عبر البريد قبل موعد الاستفتاء. وظهرت الاتجاهات الأولية نحو الساعة 11,15 بتوقيت غرينتش والتوقعات بالفوز عند الساعة 11,30 بالتوقيت عينه.

ويأتي الاستفتاء الذي طلبه المعارضون للشهادة الصحية في وقت يتأهب العالم من جديد مع ظهور متحورة “أوميكرون” لفيروس كورونا والتي وصفتها منظمة الصحة العالمية بأنها “مقلقة”. 

وأغلقت الشرطة السويسرية الأحد الساحة أمام مقر الحكومة والبرلمان في العاصمة بيرن، تحسبا لمظاهرات. وسبقت الاستفتاء العديد من المظاهرات، التي منع بعضها أو تخللت أعمال عنف بعضها الآخر، إلا أنها لم تصل إلى درجة العنف الذي شهدته الاحتجاجات على القيود الصحية في هولندا أو جزر الأنتيل. لكن ازدياد التوتر في سويسرا المعروفة بثقافة الحوار والاتفاق فيها، كان صادما.

دعوة للتطعيم وتهديدات بالقتل!

وتلقى عدد من السياسيين، ومنهم وزير الصحة السويسري آلان بيرسيه، الذي يقود جهود مكافحة كوفيد منذ عامين، تهديدات بالقتل، ووضعوا تحت حماية أمنية. 

وصوت السويسريون الأحد أيضا على مبادرة شعبية للطواقم التمريضية التي تطلب من الدولة تأمين “تعويض مالي ملائم” للعاملين في الرعاية الصحية. ولاقت المبادرة تأييدا بنسبة 61 بالمئة. 

ورغم ارتفاع عدد الإصابات بوباء كوفيد-19 منذ منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول بسبب انتشار متحورة دلتا، رفضت الحكومة السويسرية تشديد القيود، على اعتبار أن نسبة المرضى الذين يخضعون للعلاج في وحدات العناية المشددة لا تزال ضئيلة نسبيا (20 بالمئة). وأعلن بيرسيه في مؤتمر صحافي الأربعاء أن “الوضع تحت السيطرة حاليا”.

وفيما تتفشى متحورة “أوميكرون”، دعا الرئيس السويسري غي بارمولان مجددا في صحف الأحد إلى التطعيم، فيما ضغطت الحكومة على الكانتونات لاتخاذ إجراءات، داعية الناس إلى الالتزام بالقيود الصحية الأصلية.

ولا تزال سويسرا متأخرة بالتلقيح بالمقارنة مع دول أخرى في أوروبا الغربية حيث وصلت نسبة الملقحين فيها إلى 65 بالمئة.

“فصل عنصري صحي”

وصوت السكان للمرة الثانية على قانون كوفيد-19 في أقل من ستة أشهر، بعد أن أيده 60 بالمئة من المقترعين في استفتاء أول. لكن القانون عدل لإفساح المجال بشكل أكبر للسلطات لمواجهة تفشي الوباء والسماح بفرض الشهادة الصحية، ما دفع بمعارضي للخطوة إلى الدعوة لاستفتاء ثان.

وتعتبر مجموعة “أصدقاء الدستور” التي دعت إلى الاستفتاء الثاني، أن الشهادة الصحية تمثل “فصلا عنصريا صحيا”.  لكن تدعم مجموعة التيارات السياسية، باستثناء حزب الشعب السويسري اليميني الشعبوي، قانون كوفيد-19. وقال رئيس الحزب ماركو كييزا “فجأة، أصبح من المفترض أن نكون مقسومين بين ملقحين وغير ملقحين. يجب أن نرفض هذا التقسيم”.

في المقابل، شددت الحكومة على أن الشهادة الصحية تسهل السفر والرحلات إلى الخارج، لكنها لا تزال تسمح بقيام المظاهرات، على أن تكون “متوفرة للجميع” ومنهم غير المطعمين أو الذين لم يصابوا بالفيروس والذين سيتمكنوا من إجراء فحوصات كوفيد-19.

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى