آخر الأخبارأخبار محلية

الوكالة الوطنية للإعلام – ندوة افتراضية في اليسوعية عن تحديات التحول الرقمي في الإدارة العامة

وطنية – أقام مرصد الوظيفة العامة والحكم الرشيد في جامعة القديس يوسف في بيروت، بالتعاون مع مؤسسة “كونراد أديناور” – برنامج حكم القانون في الشرق الأوسط Konrad-Adenauer-Stiftung – Rule of Law، ندوة حوارية افتراضية Webinar بعنوان “تحديات التحول الرقمي في الإدارة العامة”، افتتحها وأدارها مدير مرصد الوظيفة العامة والحكم الرشيد البروفسور باسكال مونان، وشارك فيها المشرف على مركز المعلوماتية القضائية والقانونية في وزارة العدل القاضي الدكتور وسيم حجار عبر تقنية الفيديو، مستشارة رئيس الحكومة لشؤون التكنولوجيا منسقة الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبيراني البروفيسورة لينا عويدات، مدير البرنامج فيليب بريمير، رئيسة قطاع السياسات والتشريعات في شبكة التحول الرقمي البروفسورة منى الأشقر جبور، الخبير في الامن السيبراني سيريل كوفيليه، استاذة العلوم الاقتصادية في جامعة القديس يوسف في بيروت الدكتورة سارة حريري هيكل والاستاذ الجامعي شربل مارون.
 
مونان 
بداية، عرض مونان للوضع الذي يمر به لبنان، وقال: “نلتقي اليوم للبحث عن كيفية استعادة الماضي المجيد في مختلف قطاعات العمل، بعدما صار التحول الرقمي وتحدياته شرطا واجبا للوجود على خريطة الأعمال في العالم”.
 
أضاف: “يقيني انه في زمن الإصلاحات الواجبة للخروج من الأزمة الاقتصادية، ينبغي ادخال التحول الرقمي الى القطاع العام في لبنان، فتتحول الإدارة الى ادارة عصرية منتجة تخفف الكثير من الأكلاف وتعتمد على العنصر البشري المفيد والفاعل”.
 
وتابع: “لم يعد ممكنا الاستثمار في العام 2021 بوسائل خمسينيات القرن الماضي، فساعة الحقيقة دقت لتغيير الأنماط والسياسات والخيارات الاقتصادية، انه زمن الاقتصاد القائم على التحول الرقمي، وزمن اقتصاد المعرفة، واستثمار المعرفة، وسلوك طرق جديدة، ولا بد للحكومة من تضمين هذه الطرق خطتها الإصلاحية الموعودة، فنحول الأزمة الاقتصادية الى فرصة لمستقبل واعد ومضيء”.
 
بريمير 
ثم تحدث بريمير عن مؤسسة “كونراد اديناوير”، وشدد على أن “التحول الرقمي ضروري في عمل الإدارة العامة مع سرعة تقدم العالم، فالتحول الرقمي ضروري وحيوي ولا بد منه وهو يصب في تعزيز الامل والمشاركة عبر استخدام التقنيات الحديثة”، مشيدا بأهمية طرح هذا الموضوع في ظل الظروف الحالية.
 
جبور 
بدورها، أكدت جبور “ضرورة استخدام البيانات الشخصية بشكل صحيح وعادل، وفقا لتوقعات الأفراد، وأساسيات احترام سيادة القانون، بطريقة آمنة، تمنع وقوعها في الأيدي الخطأ، واستعمالها بطريقة مؤذية أو مسيئة”.
 
وقالت: “البيانات الشخصية لا تقتصر فقط على صور او فيديوهات ننشرها، بل عن حركتنا على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي معلومات لها قيمة كبيرة لا تتفرد في جمعها الشركات الخاصة، بل ايضا الإدارة العامة”.
 
أضافت: “إن تطور تشريعات حماية البيانات الشخصية يفرض الحماية الجيدة التي تفترض الوعي، والقانون يجب أن يعطينا الحق في حماية بياناتنا، وبالتالي نحن بحاجة الى حماية بياناتنا الشخصية قانونيا من خلال هيئة وطنية قد نطلق عليها اسم “الهيئة الوطنية لحماية البيانات الشخصية”، كما يحصل في معظم انحاء العالم، للسهر على حماية الأفراد وعدم المتاجرة في بياناتنا وخصوصيتنا”.
 
هيكل 
أما هيكل فأوضحت أن “التحول الرقمي اليوم يمكن أن يكون وسيلة مهمة للبنان للخروج من الازمة التي يمر بها خصوصا وأن لبنان كان سبق له ان بدأ بإدخال مصطلح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والحكومة الالكترونية، كما تم عام 2018 وضع استراتيجية للتحول الرقمي لتسهيل المعاملات الإدارية بهدف تعزيز الشفافية والمساءلة بهدف الوصول الى نموذج رشيد في مختلف إدارات الدولة”.
 
وعن التحول الرقمي، لفتت الى انه “يجب أن يمر بمراحل عدة على الصعيد الإداري للوصول الى النموذج الأفضل لإدارة الدولة من خلال تحديث التقنيات بوضع معايير تقنية محدثة تتوافق مع المبادىء العامة لإدارة رشيدة، تنظيم دورات تأهيلية تحويلية للجهاز الاداري، اعتماد اجراءات مبسطة وموحدة موثقة والتنسيق بين مختلف الادارات على كافة الصعد، الاسراع في انجاز المراسيم التطبيقية لتسهيل الوصول الى المعلومات وازالة المعوقات الإدارية مع مراعاة المحاذير الامنية المتعلقة بسرية بعض المعلومات، اضافة الى تعزيز دور الاجهزة الرقابية الرسمية”.
 
وأكدت ان كل ما سبق وذكرته “يجب ان يترافق مع إرادة سياسية لتطبيقه ومسؤولية من المواطنين للمحاسبة”.
 
عويدات 
وذكرت عويدات أن “العمل الممكنن بدأ مع اصدار بطاقات الهوية التي كانت من أولى البطاقات البيومترية في العالم”، معتبرة أن “التحول الرقمي اليوم يجب أن ينطلق من الارادة السياسية ثم التخطيط والبدء ببعض الإجراءات التي لا تتطلب احياناً العودة الى القانون”.
 
اضافت: “التطور التكنولوجي سريع جدا والإدارات العامة لا تعمل بهذا السرعة، وبالتالي يجب ان يقوم تعاون بين كل الأطراف لإنجاح التحول الرقمي، ولكن العملية ليست بهذه السهولة بحيث يجب دراسة كل سجلات الدولة، فسجلات النفوس مثلا لا يمكن نقلها بسهولة، بل يجب دراستها وتحليلها والأمر يتطلب الكثير من الوقت”.
 
وبعد شرح الصعوبات والتحديات في التحول الرقمي، أكدت انه “من الصعب الغاء أي فئة او طرف في الوقت الحالي ولكن يجب ان تقوم شراكة بين القطاع العام والخاص وبين الجامعات للوصول الى الهدف المطروح”.
 
كوفيليه
واشار كوفيليه في مداخلته الى أن “التحول الرقمي خطوة ضرورية لمواكبة تطور العصر، ونظام المعلومات يجب أن يفي بأربعة معايير وهي السرية، إمكانية الوصول الى المعلومات، النزاهة من خلال عدم تغيير البيانات، واخيرا التتبع – الإثبات أي ان يتم تتبع استشارة البيانات وتعديل البيانات”.

وطرح عدة أسئلة حول “هشاشة أنطمة المعلومات أو عدم كفايتها: هل أغراض وطرق معالجة البيانات مشروعة وأخلاقية؟ هل يتم الحفاظ على خصوصية المستخدمين واحترامها؟ هل مقدم الخدمة في وضع احتكاري؟ هل هي مسؤولة اجتماعيا؟”.
 
وقال: “دخلنا في عصر جديد وان الأمن السيبراني لم يعد يخص فقط التقنيين بل يعني الجميع، وبالتالي علينا جميعاً ان نعي حجم المسؤولية التي تقع علينا لحماية بياناتنا”.
 
حجار
وشرح القاضي حجار مداخلة عبر الفيديو مفاعيل قانون المعاملات الإلكترونية، مشيرا الى أن “قانون المعاملات الإلكترونية وضع تنظيماً لمسائل التجارة الإلكترونية ووضع قواعد مفصلة لحماية المستهلك في هذا المجال، وتضمن ايضاً تنظيماً مفصلاً لعمليات ووسائل الدفع الإلكترون، كما نظم مسائل معالجة البيانات ذات الطابع الشخصي في القطاع الخاص”.
 
وتابع: “يجرم القانون فعل الولوج غير المشروع إلى نظام معلوماتي ومحو البيانات أو نسخها أو تعديلها أو إعاقة عمل نظام معلوماتي، وهذه جرائم مستحدثة في النظام القانوني اللبناني لم تكن موجودة سابقا، كما تضمن تنظيما مفصلا لإجراءات ضبط الأدلة المعلوماتية لتقديمها للقضاء ضمن تحقيقات قضائية في إطار دعاوى جزائية”.
 
وفي الختام وضع حجار تحت المجهر التحديات امام الدولة لتطبيق هذا القانون في ظل الازمة الكبيرة التي يعاني منها لبنان.
 
مارون
وعرض شربل مارون خلاصة عن الندوة مؤكدا ان “التحول الرقمي أصبح حاجة وليس خياراً، وهو واقع قائم في الدول المتقدمة”، مشيرا الى “التحول الرقمي يقضي على البيروقراطية والفساد في الإدارة العامة، كما أنه يساعد على قيام الإدارة الرشيدة بكل ما فيها من تعزيز للإنتاجية والشفافية والمشاركة بين مقدم الخدمة ومتلقيها”.
 
واضاف: “الواقع الصعب في لبنان غير مهيئ للتحول الرقمي، وعلينا حل الازمات الكثيرة قبل التفكير حتى بالتحول الرقمي”، مؤكدا أن “هناك صعوبات في الإدارة العامة بتنفيذ القانون الذي تحدث عنه القاضي حجار”.
 
أما عن الاقتراحات فاشار مارون الى “ضرورة ايجاد الرابط المطلوب بين التحول الرقمي والهيئة الوطنية للمعلوماتية والحريات، توفير الدعم لإنشاء الهيئة الوطنية للمعلوماتية والحريات، توفير الموارد المالية اللازمة لإنشاء البنية التكنولوجية المطلوبة في القطاع العام وتطوير وتأهيل الإدارة والموظفين، القيام بحملة توعية وطنية لنشر مفهوم التحول الرقمي ومتطلباته لدى الرأي العام، ووضع الأطر القانونية اللازمة”.
 
                       =================


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى