آخر الأخبارأخبار دولية

لماذا تستخدم أسلحة حقيقية في مواقع التصوير السينمائي وكيف تقع الحوادث؟


نشرت في: 23/10/2021 – 21:31

بعد حادثة إطلاق الممثل أليك بالدوين النار عرضا على مصورة خلال التمرينات على أحد مشاهد فيلم في غرب الولايات المتحدة، أثيرت موجة من التساؤلات حول استخدام الأسلحة في مواقع التصوير والتدابير الواجب اتخاذها لضمان سلامة طاقم العمل. فما هي الإجراءات المتخذة لمنع الحوادث وما الخطأ الذي حصل مع بالدوين؟

تسببت حادثة إطلاق الممثل أليك بالدوين النار عرضا على مصورة خلال التمرينات على أحد مشاهد فيلم في غرب الولايات المتحدة، بموجة من التساؤلات حول استخدام الأسلحة في مواقع التصوير والتدابير الواجب اتخاذها لضمان سلامة طاقم العمل.

ويشير خبير الأسلحة في هوليوود غيوم ديلوش الذي زود صانعي الأفلام بالأسلحة لثلاثة عقود، مع 75 تعاونا سينمائيا في رصيده، إلى أن هناك عادة ضمانات عدة لتفادي وقوع مأساة.

في ما يلي بعض المعلومات التي قدّمها الخبير حول استخدام الأسلحة في صناعة الأفلام:

لماذا تُستخدم الأسلحة في مواقع التصوير؟

يوضح ديلوش أنه رغم سهولة إضافة المؤثرات الرقمية في مرحلة ما بعد الإنتاج وكلفتها الميسرة نسبيا في زمننا الحاضر، يفضّل الكثير من المخرجين والممثلين استخدام الأسلحة الحقيقية لإضفاء مصداقية أعلى على المشاهد التمثيلية.

ويتابع: “مشكلة الأسلحة الوهمية تكمن في عدم إظهارها ارتداد الرصاص والدخان، وهي عناصر تضفي لمسة خاصة على التمثيل”. مضيفا: “عندما تمنح الممثل مسدسا من البلاستيك أو المطاط وتضيف أثر الرصاصة لاحقا بواسطة المؤثرات الرقمية، يظهر الفرق جلياً” مقارنة مع استخدام أسلحة حقيقية.

كيف يتم التعامل مع الأسلحة في مواقع التصوير؟

يلفت ديلوش إلى أن بروتوكولات التعامل مع الأسلحة في مواقع التصوير صارمة، مشبها عمليات التدقيق المزدوجة أو الثلاثية بطريقة عمل أنظمة سلامة الطائرات.

ويشرح الخبير: “نتعامل مع الأسلحة الفارغة كما لو كانت حقيقية. في كثير من الحالات، تكون أسلحة حقيقية خضعت للتعديل”، متابعا: “يتم الاحتفاظ بالأسلحة في خزنة. وبمجرد وضعها في مكان التصوير، ننظّم طريقة عرض الذخيرة الفارغة من خلال تمييزها وترميزها بالألوان لتفريقها” عن الطلقات الحقيقية.

ويذكر أنه “في بادئ الأمر، نُظهر للطاقم والممثلين أن السلاح فارغ قبل حشوه”، و”عندما نضع الرصاص الخلبي في السلاح، نعلن ذلك مرات عدة”.

ماذا يحدث عند الحاجة إلى إطلاق النار؟  

يؤكد ديلوش “وجود مسافات أمان صارمة للغاية: إذ لا يُسمح بوجود أي شخص على مسافة تقل عن 20 قدما (نحو ستة أمتار)، قرب السلاح عند استخدامه. حتى مع الرصاص الخلبي، قد تنطلق بعض البقايا الصغيرة. من الأفضل عدم التصويب بتاتا على شخص ما بشكل مباشر، لذلك نعمل مع المصور السينمائي على وضع إطار مناسب للقطة يعطي انطباعا بأن الشخص موجود في خط النار”.

ويقول: “إذا أردنا الاقتراب أكثر، نضع حواجز من الزجاج الواقي. نغطي أفراد الطاقم ومديري المسرح بأغطية مقاومة للحريق. كما نضع في تصرفهم خوذات مضادة للضوضاء ونظارات أمان للحماية من الشظايا”.

    – كيف تحصل الحوادث؟ –

لا يزال سبب الحادثة التي وقعت إثر إطلاق الممثل أليك بالدوين النار خلال تصوير فيلم “راست” غير واضح. ويقول ديلوش إن الحوادث نادرة للغاية، نظراً للعدد الكبير من الإنتاجات الهوليوودية التي تتضمن مشاهد استخدام أسلحة.

مع ذلك، يمكن أن تحصل حوادث إذا استُخدمت الذخيرة الحية في موقع التصوير لسبب ما. ويوضح “لكن الذخيرة الحقيقية لا مكان لها إطلاقا في مكان التصوير حيث يُستخدم أيضا رصاص وهمي ما قد يُحدث التباسا بينهما”.

ويضيف ديلوش: “ثمة احتمال في أن تنفصل طلقة خلّبية عن غلافها ثم تدخل ماسورة المسدس. إذا ما وُضعت طلقة خلبية خلف تلك الرصاصة الوهمية، فإنها تتحول إلى طلقة حية”.

ويشير إلى أن “هذا ما كلف براندون لي حياته (عام 1993 خلال تصوير فيلم “ذي كرو”). لم يحصل أي تدقيق من خبير الأسلحة في الموقع، إذ كان ذلك ليمنع وقوع الحادث”.

ويؤكد ديلوش أن “وقوع حادث تسبقه دائما سلسلة من الأخطاء”.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى