لبنان عالق بين إيران وإسرائيل… هل اقتربت الحرب؟

وجدّد علي أكبر ولايتي مستشار المُرشد الإيرانيّ علي خامنئي، تأكيده أنّ لا تسليم لسلاح “حزب الله”، وأنّ وجود وبقاء الأخير في لبنان، “أهمّ من الخبز اليوميّ”، في ظلّ الضغوطات التي يتعرّض لها من أجل التعاون مع الجيش والدولة للتخلّي عن سلاحه، وعدم المُخاطرة بحربٍ جديدة قد تكون أكثر تدميراً من السابقة، إنّ استمرّ في التمسّك بعتاده العسكريّ.
ويعني تصريح ولايتي الشخصيّة الإيرانيّة البارزة والمُقربّة جدّاً من خامنئي، أنّ إيران ترفض بالمُطلق التنازل عن ورقة لبنان و”حزب الله” بسهولة، ما يضع اللبنانيين بالفعل أمام خطرٍ حقيقيّ بتجدّد الحرب عليهم، بعد إنقضاء المُهلة المُحدّدة آخر العام.
ووجّه ولايتي رسالة دعم لحليفه “حزب الله” في لبنان، عبر إعلانه أنّ طهران ستُواصل دعمه، وقد قصد هنا بالطبع، تقديم العون لـ”الحزب” بالسلاح والمال، من أجل الإستمراريّة والإستعداد لأيّ عملٍ إسرائيليًّ قريب.
وتجدر الإشارة إلى أنّه حتّى الآن، يُعلن الجيش أنّه يُكمل مُهمّته في نزع السلاح من منطقة جنوب الليطاني، بينما في المُقابل، يلفت “حزب الله” إلى أنّه يُعيد تنظيم صفوفه وهو جاهزٌ للمعركة، طالما إسرائيل تستهدف أبرز عناصره وقادته العسكريين، ولم تُوقف إعتداءاتها وخروقاتها في لبنان، على الرغم من مرور عام على وقف إطلاق النار.
في المقابل، باتت إسرائيل تُدرك أنّ هناك إستحالة في تسليم “حزب الله” لسلاحه، وأنّه لا يزال يُشكّل خطراً كبيراً على أمنها، لذا، أطلقت مُناورات واسعة قرب الحدود الجنوبيّة، وبدأت باغتيال قادة الصفّ الأوّل في “الحزب”، وهي استراتيجيّة اعتمدتها في العام 2024، قبل عمليّتها البريّة، وتكثيف غاراتها على المناطق والبلدات اللبنانيّة.
وتقول مصادر دبلوماسيّة في هذا الإطار، إنّ “إسرائيل تتحضّر للحرب، وإنّ لبنان يمرّ في مرحلة دقيقة جدّاً، لأنّ تل أبيب قد تقوم حقّاً بعملٍ عسكريّ بعد 31 كانون الأوّل أكبر بكثير مما فعلته خلال المعارك الأخيرة، وهي لديها الدعم الأميركيّ لإطلاق حملة بريّة وجويّة في بداية العام الجديد”.
وتُضيف المصادر لـ”لبنان 24″، أنّ “زيارة وزير الخارجيّة المصريّة بدر عبد العاطي الأخيرة إلى بيروت، تُشكّل جرس إنذار للمسؤولين اللبنانيين مما هو آتٍ، إنّ لم يجدوا حلّاً في نزع السلاح، واستمرّت إيران و”الحزب” في أخذ البلاد إلى “محور المُقاومة”.
كذلك، تقول مصادر سياسيّة مُطّلعة على ملف حصر السلاح، إنّ “لبنان الرسميّ عالق بين إيران وإسرائيل، ولا يُمكنه التقدّم في إنجاز خطّة الجيش قبل نهاية العام، لأنّ “حزب الله” يرفض التنازل عن “قوّة البلاد” التي يُشير إلى أنّها مُرتبطة بسلاحه، وطهران تدعم توجّهاته وتتشدّد بوجوده وفي دوره المحوريّ في المنطقة، فيما تل أبيب اتّخذت قراراً بعد 7 تشرين الأوّل 2023، بإنهاء الفصائل المُواليّة للنظام الإيرانيّ، ووصل بها الأمر إلى شنّ حربٍ على الإيرانيين، لتحقيق هدفها”.
مصدر الخبر
للمزيد Facebook





