آخر الأخبارأخبار محلية

الديار:ميقاتي اتخذ مواقف متقدمة تجاه السعودية فهل تنفتح تجاه حكومته؟ مفاوضات ترسيم الحدود

وطنية – كتبت “الديار” تقول:من كثرة ارتفاع نسبة الفقر والبؤس في لبنان ، لم يعد المواطن اللبناني قادرا على الانتظار لتحقق الحكومة الجديدة انجازات ترتد ايجابا على وضعه المعيشي بل يريد حلولا في اسرع وقت ممكن. ذلك ان بعض اللبنانيين عرضوا كلياتهم للبيع لتأمين لقمة عيشهم وفق تقرير نشرته صحيفة التايمز البريطانية وبالتالي المواطن اللبناني نفد صبره ويريد حلولا خلال ايام وجيزة. من هذا المنطلق، يرى اللبناني ان الحكومة تطلق وعودا كثيرة في حين تنفذ جزءا بسيطا منها. طبعا من الظلم اصدار الاحكام على حكومة ميقاتي التي باشرت عملها بجدية بعد اسبوعين من نيلها الثقة من البرلمان، انما الحالة المعيشية المتردية التي يعيشها المواطن تدفعه الى المطالبة بحل سريع يخفف من مأساته. والحال ان اسعار المحروقات مرتفعة جدا واصبح القليلون قادرين على دفع ثمنها والذهاب الى عملهم يوميا، علما ان ذلك لم يترافق مع تحسين الحد الادنى من الاجور التي تراجعت قيمتها بسبب انهيار الليرة. في المقابل، لا يزال سعر السوق السوداء يرتفع دون اي ضوابط او حلول لتحجيمه عبر منع الاحتكار والتهريب.

وفي موضوع المواد الغذائية ، لم يلمس المواطن تغييرا فعليا من وزارة الاقتصاد في مراقبة الاسعار ومحاسبة التجار الذين يتلاعبون بالاسعار.

حكومة ميقاتي ناشطة

من جهة اخرى، اوضحت اوساط سياسية مطلعة للديار ان الحكومة الجديدة تعمل على ملفين . الملف الاول هو التحضير للانتخابات النيابية وهذه مسألة في غاية الاهمية لانها ستكون بداية للتغيير في السلطة ونقل لبنان من مرحلة الى اخرى. وعليه، ترى هذه الاوساط ان هذه الحكومة برئاسة نجيب ميقاتي اذا نجحت في اجراء انتخابات نيابية في 23 اذار 2022 ضمن الاصول الديموقراطية تكون قد حققت انجازا مهما.

والملف الثاني هو فرملة الانهيار من خلال سياسة اصلاحية وادارة حكومية للبلد جيدة تكون وضعت لبنان على السكة الصحيحة حيث ان الجميع على يقين انه من المستحيل نقل البلد بظرف ستة اشهر من الانهيار الى الازدهار، ولكن تمكن الحكومة من وقف الانهيار سيسجل انجازا كبيرا على كل الاصعدة.

ودعت الاوساط السياسية الى عدم التسرع في اطلاق الانتقادات والحكم على حكومة نالت الثقة منذ اسبوعين فقط، بل يجب منحها فرصة لتقييم اعمالها. وخلاصة القول ان البعض ينتقد الحكومة ويرى انها تطلق الكثير من الوعود وتنفذ القليل منها، في حين اعتبرت هذه الاوساط ان حكومة ميقاتي حكومة ناشطة حيث قام رئيس الوزراء بزيارة باريس واجتمع بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بعد ثلاثة ايام من نيل الحكومة الثقة، كما ان هناك جدولا لزيارات خارجية سيقوم بها ميقاتين فضلا عن السرعة والجدية في تشكيل وفد لاستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. واذا استمر عمل الحكومة على هذه الوتيرة فمن الطبيعي ان تحقق الانجازات المطلوبة.

اما عن احتمال دعم السعودية لحكومة ميقاتي، فقد اكدت هذه الاوساط السياسية ان الرياض ليس موقفها من نجيب ميقاتي او سعد الحريري او حسان دياب بل موقفها من الوضعية اللبنانية الحالية. بيد ان المملكة العربية السعودية تعتبر انها دعمت لبنان دعما كبيرا ومفتوحا على كل المستويات، ولكنها وجدت ان كل هذا الدعم اصبح يوظف ضدها وتحولت الى منصة تستهدفها سياسيا او الى معبر لادخال المخدرات اليها ومسائل اخرى سلبية. من هنا، السعودية تريد ان تطمئن الى وجود دولة لبنانية لا تكون ساحة لاستهدافها سياسيا.

ولفتت الاوساط السياسية المطلعة للديار ان الرئيس نجيب ميقاتي اتخذ مواقف متقدمة نحو السعودية حيث قال انه لا يقبل ان يستمر لبنان منصة لاستهداف المملكة العربية السعودية، كما اعرب عن اسفه لدخول النفط الايراني، فضلا عن موقفه الرافض للانفتاح على سوريا الا بموافقة المجتمع الدولي. وانطلاقا من هذه المواقف، يبدو واضحا ان ميقاتي “يغازل” السعودية ويسعى الى فتح قناة تواصل معها ، انما السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستأخذ الرياض بعين الاعتبار مواقف ميقاتي الاخيرة؟ وعليه، اليوم ميقاتي تحت المجهر من اجل اتخاذ الموقف المناسب.

مفاوضات ترسيم الحدود البحرية قد تدخل في متاهة مظلمة

في نطاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الاسرائيلي يبدو انه دخل في متاهة مظلمة ومن شانها ان تعقد الامور، إذ تؤكد اوساط بارزة في محور المقاومة لـ”الديار” ان تعيين واشنطن آموس هوكشتاين وسيطاً في مفاوضات الترسيم البحري بدلاً من جون ديروشيه، هو “إعلان حرب” اضافي عن بدء العدو التنقيب في الحدود البحرية المتنازع عليها، وهذا الوسيط الاميركي – الصهيوني هو طرف منحاز الى العدو وليس وسيطاً ويتبنى مع اميركا وجهة النظر المعادية اذ لا يؤمن لا بحدود ولا بترسيم بل باقتسام الثروات، اي ان العدو يحتل ارضا بحرية لبنانية ويفاوض لبنان على اقتسام الحصة غير المحتلة.

وتقول الاوساط ان ليس من مصلحة لبنان اكمال هذه المفاوضات ولا يبدو انها ستستمر بهذه الشروط.

وتتخوف الاوساط ان يغرق الملف في التجاذب الداخلي، فقبل حكومة ميقاتي كانت الحجة ان لا يمكن لرئيس الجمهورية ميشال عون ان يخالف الدستور بتوقيع المرسوم 6433 وفي ظل حكومة مستقيلة رفض رئيسها ان تنعقد. واليوم لا يبدو، وفي ظاهرة مستغربة، الرئيس نجيب ميقاتي متحمساً لوضعه على جدول اعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الاربعاء المقبل.

وتجدد الاوساط اعلان قيادة المقاومة انها وراء الدولة اللبنانية في اي قرار تتخذه بحرياً، اما اذا لم يكن هناك قرار فيعني ان الدولة تفرط بسيادتها وحقوقها امام الاحتلال!

مصادر مقربة من بعبدا: اللجنة ستطور وتعدل الخطة القديمة لنباشر المفاوضات مع صندوق النقد

من جهتها، كشفت مصادر مقربة من قصر بعبدا ان لجنة التفاوض مع صندوق النقد الدولي ستطور الخطة القديمة التي وضعت في عهد حكومة حسان دياب كما ستعدل الارقام نظرا للتغييرات التي حصلت خلال سنة ونصف وتوحيد الارقام عبر التوزيع العادل للخسائر تجنبا من الوقوع في الخلاف ذاته الذي حصل في اللجنة السابقة.

اما عن الانتقادات التي وجهتها بعض الاطراف لتعيين الرئيس عون مستشارين من فريقه، فأكدت مصادر مقربة من قصر بعبدا ان المادة 52 من الدستور تعطي الصلاحية لرئيس الجمهورية بالتفاوض، وبالتالي من حقه الدستوري ان يعين خبراء او مستشارين في اي لجنة تكون معنية بالتفاوض على مسائل وطنية. وعليه، اختار الرئيس عون مستشارين هما شربل قرداحي ورفيق حداد ليكون مطلعا على المفاوضات. وتابعت هذه المصادر ان الكلام الذي قيل عن ان سجالا حصل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حول ادخال هؤلاء المستشارين هي معلومات خاطئة ولا تمت للحقيقة بصلة بل على العكس رحب ميقاتي بقرداحي وحداد. واشارت المصادر المقربة من قصر بعبدا الى انه في لجنة التفاوض السابقة في حكومة حسان دياب كان فيها خبراء عينهم الرئيس عون.

التعيينات ستتم في مجلس القضاء الاعلى والمجلس الدستوري ورئاسة الجامعة اللبنانية

الى ذلك، علمت الديار ان حاليا سيتم التعيين في مجلس القضاء الاعلى والمجلس الدستوري ورئاسة الجامعة اللبنانية فقط من منطلق ان هناك امورا ملحة اكثر من اخرى. وفي هذا النطاق، اوضحت مصادر مقربة من قصر بعبدا ان التعيينات الاكثر الحاحا هي مجلس القضاء الاعلى الذي يعتبر الان مجلسا مشلولا حيث ان رئيس الحكومة السابق حسان دياب رفض عقد جلسة مجلس وزراء لتعيين خمسة اعضاء بحجة ان حكومته هي حكومة تصريف اعمال. اما عن المجلس الدستوري، ونظرا لوفاة ثلاثة اعضاء منه وبالتالي عدم اكتمال النصاب ، تم تعيين قاض في المجلس الدستوري منذ قرابة عشرة ايام، وهذا يشير الى ان النصاب اكتمل، الا انه يجب تعيين ايضا عضوين لهذا المجلس لملء الشغور.

من جهة اخرى، اعتبرت مصادر وزارية ان طريقة التعيينات لن تختلف عن السابق بل ستكون ضمن نطاق المحاصصة والزبائنية.

حزب الله يزداد قوة

كشفت بيانات الاستخبارات الاميركية أن حزب الله يمتلك نظامين للدفاع الجوي احدهما ايراني من طراز “بافار 373” والثاني هو روسي من طراز “بانتسير” وفقا لموقع اميركي متخصص في الشؤون العسكرية.

وتجدر الاشارة الى ان منظومة “بانتسير” الصاروخية المدفعية واحدة من اكثر وسائط الدفاع الجوي فعالية.

هل قطاع التعليم بخطر في لبنان: العودة الى التعليم في 11 تشرين الاول غير مضمونة

على الصعيد التربوي، يواجه قطاع التعليم تحديات جمة وخطرة إذ ان الاقساط المدرسية اصبحت مرتفعة جدا والاهالي غير قادرين على تأمين المبالغ المطلوبة منهم نظرا الى ان الليرة اللبنانية فقدت 90% من قيمتها. هذا الواقع المرير سيضع نسبة كبيرة من تلامذة اطفال وكبار خارج المدارس هذه السنة، فضلا عن الهجرة المستمرة لاساتذة لبنانيين مما يضعف النظام التعليمي. والحال ان ملف العام الدراسي متعثر والاساتذة هددوا باضراب مفتوح في ظل هذا الوضع الاقتصادي الصعب. تربوياً تكشف اوساط تربوية ونقابية بارزة لـ “الديار” وشاركت في لقاء وزير التربية القاضي عباس الحلبي الاثنين ووزير المالية يوسف الخليل امس، ان الاجواء ضبابية وليست مريحة وغير محسومة.

وتقول ان وزير المالية ابلغهم عن تخصيص 70 مليون دولار من هبة دولية وهو الامر نفسه الذي اعلنه امس وزير التربية عن “هبة مالية بقيمة تفوق 70 مليون دولار لدعم القطاع التربوي”.

وأوضح الحلبي أن “نسبة من الهبة المالية ستخصص لتلبية مطالب الاساتذة، لكنني أدعوهم أولا إلى المباشرة بتسجيل الطلاب بدءا من الأسبوع المقبل.

وتؤكد الاوساط ان اشتراط الحلبي عودة الاساتذة قبل صرف المساعدات المالية غير منطقي ولا يمكن الوثوق به بسبب تجارب سابقة بين الاساتذة والدولة.

وتلفت الى انها خرجت بانطباع غير ايجابي ايضاَ لجهة توزيع هذه الهبة، وخصوصاً انها فهمت من الوزيرين انها مرحلية وموقتة ولبضعة اشهر وقد لا تشمل العام الدراسي كله.

وكذلك الامر بالنسبة الى السلفة نصف راتب لشهرين وهي لا تكفي لتأمين المحروقات فقط.

وتشير الى ان اجتماعا حكوميا عقد امس بين رئيس الحكومة ووزراء المالية والتربية والصحة لبحث العودة الى المدارس. ويبدو ان بند التعليم والمساعدة الدولية سيعرض على مجلس الوزراء الاربعاء الماضي وساعتئذ يتحدد مصير العام الدراسي، وامام الدولة والوزارات المختصة 10 ايام لتحسين اجور الاساتذة ورفع اجر الساعة وتأمين بدل النقل بما يتناسب مع غلاء المحروقات او تامين محروقات بسعر مدعوم والا لا عودة الى التعليم!

في هذا النطاق، اعلن وزير الطاقة وليد فياض تأمين المازوت للمدارس الرسمية والجامعة اللبنانية من ضمن الكميات المدعومة المحددة للقطاعات الاساسية. ويشار الى ان مادة المازوت لم تكن متوافرة لدى المدارس ولم تكن وسائل التدفئة جاهزة هذا العام في صفوف التلاميذ.

مرحلة الاستعداد للانتخابات النيابية بدأت

في غضون ذلك، احتدم السجال بين الاطراف التي تحبذ اقتراع المغترب اللبناني ومشاركته الانتخابات النيابية وبين اطراف اخرين يريدون تعليق هذا البند الذي يمنح المغترب حق التصويت.

وفي هذا المجال، وقع وزير الداخلية ووزير الخارجية قرارا مشتركا حول تعيين لجنة مشتركة لتحديد دقائق الفصل العائد لاقتراع اللبنانيين غير المقيمين في لبنان.

وعليه، اعتبرت اوساط سياسية ان مرحلة التحضير للانتخابات النيابية بدأت ومن الان وصاعدا كل المواقف والبيانات والتحركات ستكون مبنية وفقا للحسابات الانتخابية.

القوات اللبنانية: حرمان المغترب من التصويت هو انقلاب على الدستور

من جانبها، حذرت القوات اللبنانية من اي محاولة لحرمان المغتربين من حقهم من المشاركة في التصويت في الانتخابات النيابية واي محاولة لمنعهم هي ضرب لمبدأ المساواة وانقلاب على الدستور الذي يعطي اللبناني المقيم واللبناني المغترب الحق في الاقتراع. وتابعت مصادر القوات اللبنانية انه لا يجوز التعامل مع اللبناني المغترب فقط على قاعدة “اننا نريد اموالكم ولكن لا نريد اصواتكم” فهذا امر غير مقبول وغير مسموح. واشارت الى ان كتلة الجمهورية القوية تعمل على تعليق المادة 128 لجهة انتخاب ستة نواب للاغتراب فهذه المادة عارضتها القوات اللبنانية عند اقرار هذا القانون لانه يجب على المغترب ان ينتخب في قريته وفي بلدته وفي دائرته من اجل ان يحافظ على هذا التواصل مع بيئته واهله وان يكون مقررا في اعادة انتاج السلطة في لبنان.

وحول الانتقادات التي علت عند تعيين رئيس الجمهورية مستشارين تابعين له في الوفد الذي سيفاوض صندوق النقد الدولي، اختارت القوات اللبنانية عدم التعليق على هذا الامر معتبرة ان ذلك يتعلق بالحكومة والقوات غير مشاركة فيها ولم تمنح الثقة لهذه الحكومة. انما في الوقت ذاته، شددت مصادر القوات اللبنانية على ان الاساس ان تتمكن اللجنة التي تألفت للتفاوض مع صندوق النقد من التوصل الى النتيجة المرجوة، وهذا ما تريده القوات.

اما عن البطاقة التمويلية ، فلفتت المصادر القواتية الى ان نواب تكتل الجمهورية القوية تقدموا باقتراح قانون منذ فترة قصيرة يدعو الى اصدار البطاقة التمويلية بما ان الدعم قد رفع، ويترافق ذلك مع مراقبة شفافة على هذه البطاقة بهدف توزيعها ومنحها فعلا للناس الاكثر حاجة فلا تكون هذه البطاقة مصدرا اضافيا للهدر.

****************************************


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى