هذه خلفيات الهجوم على الجيش

وكان لافتاً أنّ عون اختار، وفي عزّ القصف على اليرزة، أن يكرّم قائد الجيش العماد رودولف هيكل، مقلّداً إياه الوشاح الأكبر من وسام الأرز الوطني، تقديراًلعطاءاته وللمهمّات القيادية التي يتولاها، وهو تكريم يشكّل في حدّ ذاته رسالةإلى من يهمّه الأمر، ولا ينفصل في رمزيته وتوقيته عن القرار الرئاسي بالردّ على الهجوم الذي تتعرّض له المؤسسة العسكرية.
وضمن سياق متصل، أبلغ مصدر رسمي إلى «الجمهورية »، أنّ الهجوم على الجيش يندرج في إطار الضغط عليه لمحاولة دفعه إلى تنفيذ أجندات خاصة ببعض الأطراف، «وصخرة الروشة لم تكن سوى فشة خلق».
ويلفت المصدر إلى أنّ هناك من لم يكن راضياً في الأساس عن الخطة التي قدّمها الجيش لحصر السلاح وعن آلية تنفيذها، «لأنّ هؤلاء يريدون أن تكون الخطة وآليتها التنفيذية مفصّلة على قياس أهوائهم ومصالحهم السياسية، حتى لو أفضى الأمر إلى وقوع فتنة داخلية».
ويتساءل المصدر: «لماذا كان هؤلاء أنفسهم مسرورين من الجيش عندما رفض مواجهة الناس المشاركين في انتفاضة 17 تشرين، وعندما رفض أيضاً مواجهة المواطنين المشاركين في حراك 14 آذار، ثم غضبوا منه اليوم لأنّه امتنع عن الصدام مع شريحة شعبية التزاماً بوقوفه على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين؟ وهل يكون الجيش ممتازاً، فقط إذا ناسب حياده فريق
معين في لحظة سياسية محدّدة، ثم يغدو سيئاً إذا لم يخدم حياده هذه المصلحة او تلك في لحظة أخرى؟».
ويشير المصدر الرسمي الواسع الإطلاع، إلى أنّ «الجيش ليس معنياً أصلاً على نحو مباشر بالأمن الداخلي، الذي هو من اختصاص ومسؤولية قوى الأمن بالدرجة الأولى، مع بقائه جاهزاً دائماً لمؤازرتها عند الحاجة والضرورة».
ويوضح المصدر، انّه وانطلاقاً من هذه القاعدة، كان الجيش في جهوزيته الكاملة في محيط صخرة الروشة أثناء تنظيم فعالية إضاءتها بالصورتين، «لكنه لم يكن مكلّفاً لا منع تظهير الصورتين ولا إحصاء عدد الوافدين، وما إذا كانوا قد تجاوزوا سقف ال 500 شخص أم لا، وإنما كان همّه البقاء على أهبة الاستعداد لمنع الإخلال بالاستقرار وللحؤول دون أي استهداف إرهابي للاحتفال، ما تطلّب منه بذل جهد كبير في مجال التقصّي الإستخباراتي .
مصدر الخبر
للمزيد Facebook





