آخر الأخبارأخبار دولية

بوركينا فاسو تعلن الانتهاء الرسمي لعمليات قوة “سابر” الفرنسية العسكرية على أراضيها


نشرت في: 20/02/2023 – 11:34

أعلنت هيئة أركان الجيش في بوركينا فاسو في بيان رسميا انتهاء عمليات القوة الفرنسية العسكرية “سابر” على الأراضي البوركينية السبت في حفل مشترك بعد ثلاثة أسابيع من إلغاء الحكومة الانتقالية اتفاقيات الدفاع بين باريس وواغادوغو إثر توتر العلاقات بينهما. وكانت حكومة بوركينا فاسو قد أمهلت القوات الفرنسية في يناير/كانون الثاني الماضي، شهرا لمغادرة البلاد. وأوضح المتحدث باسم الحكومة البوركينية أن هذا القرار لا يعني قطع “العلاقات الدبلوماسية” بين البلدين. 

بعد ثلاثة أسابيع من إلغاء الحكومة الانتقالية اتفاقات الدفاع بين البلدين اللذين تدهورت علاقاتهما في الأشهر الأخيرة، أعلن جيش بوركينا فاسو الأحد انتهاء عمليات قوة “سابر” العسكرية الفرنسية

   وقالت هيئة أركان الجيش في بيان إن “هيئة الأركان العامة للجيوش وقيادة قوة سابر أقامتا هذا السبت 18 شباط/فبراير 2023 في حرم معسكر بيلا زاغريه في كامبواسان (عند أطراف واغادوغو) حفلا أنزلت فيه الأعلام في انتهاء رسمي لعمليات القوة (الفرنسية) على أراضي بوركينا”. وقال مصدر أمني في بوركينا فاسو إن “قسما كبيرا من الجنود سبق أن غادروا”.

   وأضاف البيان أن الحفل ترأسه قائد القوة البرية في جيش بوركينا الكولونيل آدم نيريه واللفتنانت كولونيل الفرنسي لوي لوكاشور ممثلا قائد قوة “سابر” التي تضم 400 عنصر من القوات الخاصة.

   وأوضح أن “تفكيك المعدات واللوازم المتبقية لسابر سينهيه فريق لوجستي انتشر لهذه الغاية، بحسب جدول محدد بالتوافق مع هيئة الأركان العامة للجيوش”، من دون أن يذكر عدد الجنود الفرنسيين الذين لا يزالون في البلاد.

 وسئل متحدث باسم الجيش الفرنسي عن موعد المغادرة الفعلية لآخر الجنود، فلم يشأ التعليق.

من جهته، أورد مصدر حكومي فرنسي أن جنودا فرنسيين لا يزالون منتشرين في بوركينا، من دون أن يحدد عددهم.

 وفي رسالة مؤرخة في 18 كانون الثاني/يناير، ألغت حكومة بوركينا فاسو الاتفاق المتصل بوضعية القوات الفرنسية في البلاد، وأمهلتها شهرا للمغادرة، الأمر الذي أكدته باريس بعد بضعة أيام.

وأوضح المتحدث باسم حكومة بوركينا فاسو جان إيمانويل ويدراوغو أن “ما نلغيه هو الاتفاق الذي يسمح للقوات الفرنسية بأن تكون موجودة في بوركينا فاسو. ولا يتعلق الأمر بإنهاء العلاقات الدبلوماسية بين بوركينا فاسو وفرنسا”. 

   شعور مناهض لفرنسا 

   كان التواجد العسكري لفرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، محل جدل في بوركينا منذ أشهر عدة.  وتؤكد حكومة بوركينا فاسو أنها تريد “تنويع شركائها” في القتال ضد الجهاديين، وقد قام رئيس الوزراء أبولينير كيليم دي تامبيلا بزيارة غير معلنة لروسيا في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

 على الجانب الفرنسي، يتمثل الخيار الأفضل في إعادة نشر قوة “سابر” في النيجر التي تستضيف حاليا نحو ألفي عسكري فرنسي.

   وفي وقت لمحت وزيرة الدولة في الخارجية الفرنسية كريسولا زاكاروبولو أثناء زيارتها بوركينا فاسو في 10 كانون الثاني/يناير، إلى إمكان التهدئة بإعلانها أن “فرنسا لا تفرض شيئًا” على واغادوغو، تنامى الشعور المناهض لباريس في البلاد.

فغداة الإعلان عن قرار خروج القوات الخاصة الفرنسية من البلاد، تظاهر آلاف في العاصمة واغادوغو تأييدا للمجلس العسكري الحاكم ودعما “للسيادة”.

 واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية إثر ذلك سفيرها في بوركينا فاسو “لإجراء مشاورات”.

  كان السفير لوك هالاد في مرمى انتقاد حكومة بوركينا فاسو، خصوصا بعد حديثه علنا عن تدهور الوضع الأمني في البلاد.

 ومكافحة الجهاديين كانت إحدى المهام الرئيسية لقوة “سابر” في بوركينا فاسو التي تستهدفها هجمات متزايدة تشنها جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية منذ عام 2015. كما شهدت انقلابين عام 2022 قاد آخرهما الكابتن إبراهيم تراوري إلى السلطة في أيلول/سبتمبر.

   أسفرت أعمال العنف عن مقتل أكثر من 12 ألف شخص بين مدنيين وعسكريين، وفق منظمة “أكليد” غير الحكومية المتخصصة في تعداد ضحايا النزاعات في العالم، كما نزح داخلياً نحو مليوني شخص.

فرانس24/أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى