آخر الأخبارأخبار محلية

إلغاء العشاء اللبناني في سفارة سويسرا منعاً للتأويل وبعد توجّس من أهدافه

من دون توضيح الأسباب أو الاعلان عن موعد لاحق، أعلنت السفارة السويسرية عن إرجاء “العشاء اللبناني” و”غير الرسمي” الذي كان من المفترض أن يُقام مساء اليوم في منزل السفيرة السويسرية” والذي كان “يهدفُ إلى تعزيز تبادل الافكار بين مختلف الجهات الفاعلة السياسية اللبنانية”.

وفي هذا الملف كتب صلاح سلام في “اللواء”: الدعوة السويسرية للحوار بين بعض الأطراف السياسية لم تكن موفقة لا شكلاً ولا مضموناً، ولا حتى توقيتاً، بل طرحت أكثر من علامة إستفهام حول الأهداف الحقيقية لعملية التسلل، التي حاولت السفيرة السويسرية إبقاءها بعيدة عن أضواء الإعلام، وكأن وراء الأكمة ما ورائها.
كما أظهرت هذه المحاولة المشبوهة الجهل السويسري الكامل لطبيعة التركيبة اللبنانية من جهة، وسوء تقييم الواقع الراهن في لبنان، والذي لا يساعد على إطلاق أي مبادرة حوارية.

الدعوة السويسرية للحوار بين بعض الأطراف السياسية لم تكن موفقة لا شكلاً ولا مضموناً، ولا حتى توقيتاً، بل طرحت أكثر من علامة إستفهام حول الأهداف الحقيقية لعملية التسلل، التي حاولت السفيرة السويسرية إبقاءها بعيدة عن أضواء الإعلام، وكأن وراء الأكمة ما ورائها.
كما أظهرت هذه المحاولة المشبوهة الجهل السويسري الكامل لطبيعة التركيبة اللبنانية من جهة، وسوء تقييم الواقع الراهن في لبنان، والذي لا يساعد على إطلاق أي مبادرة حوارية.
كان من الطبيعي أن يتراجع الجانب السويسري عن هذه المحاولة الملغومة، تحت ضغط الرفض السياسي والشعبي لمثل هذه المغامرات، التي سبق لمثيلاتها أن جرّت الويلات على البلاد والعباد، وما قابلها من إصرار وتمسك لبناني بإتفاق الطائف، الذي أنهي الحرب المدمرة، وأعاد السلام والأمن لوطن الأرز، ووفّر الإستقرار طوال الفترة التي سبقت مرحلة السقوط في مهاوي جهنم والإفلاس في السنوات الثلاث الأخيرة.

وكتبت غادة حلاوي في “نداء الوطن”: يقول البعض إنّ “بروفا الحوار” أو المقترح السويسري تمّ الترتيب لعقده برعاية فرنسية غير مباشرة، وكما سبق لفرنسا أن نظّمت مؤتمراً في سان كلو، لم تجد ضيراً في أن تكون سويسرا هي الوجهة والمكان المتفق عليه أي أن سويسرا ستكون شبيهة بمنطقة الناقورة في المفاوضات بين لبنان واسرائيل أو نقطة تقاطع جغرافي خاصة وأنها سبق واستضافت مؤتمرين متعلقين بلبنان اي لوزان وجنيف. لكن لا تشابه بين ظروف الأمس واليوم، الإقليمية منها والدولية. لكن هذه المؤتمرات والحوارات لم تكن تؤتي أكلها في الماضي فكيف ستعود بالفائدة بينما يشهد لبنان انقساماً حاداً وتباعداً في الآراء بما يجعل الاتفاق على رئيس جديد للجمهورية شبه مستحيل. كان يمكن للدعوة أن تمر مرور الكرام لولا الاسقاطات التي أحاطت بها والتي كبرت من حجمها علماً أن سويسرا وغيرها من الدول عاجزة عن تقديم المعونة ما لم تحن لحظة التقاطع الاقليمي الدولي حيال لبنان.

وعلّق عضو مجموعة نواب التغيير وضاح الصادق على بيان السفارة بالقول عبر «تويتر»: بيان السفارة السويسرية أسوأ من دعوة العشاء، تشاور وليس مؤتمر حوار. كيف تدعو سفارة اطرافًا لبنانيين لاجتماع تشاوري حول شؤون محلية لبنانية، وتدعو نواباً لبنانيين وافقوا بكل أسف على الحضور ضاربين عرض الحائط كل ما ننادي به من سيادة؟


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى