رياضة

الملكة اليزابيث والرياضة.. مسيرة حافلة بالحب والشغف!

انتهت حقبة الملكة اليزابيث “القوية”، منهية أطول فترة حكم في التاريخ البريطاني. فعلى مدار سبعة عقود قضتها في الحكم، كانت حياة الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، حافلة بالتحديات والمسؤوليات.

وبالرغم من انشغالات “الملكة الاستثنائية”، طيلة فترة حكمها، بإدارة شؤون المملكة الادارية والسياسية، كان لإليزابيث الثانيّة علاقة قويّة بالرياضة، فقد اشتهرت بحبها لعالم “المستطيل الأخضر” كرة القدم.

بدأت رحلة حبّها للساحرة المستديرة منذ الصغر، فقد وقعت إليزابيث الثانية لأول مرة في حب جمال عالم الرياضة، في منزل عائلتها في اسكتلندا. كانت إليزابيث الصغيرة حارسة مرمى عظيمة، لمعظم مباريات كرة القدم الداخلية للعائلة في قلعة بالمورال.

كبرت الأميرة اليزابيث، وكبر معها حبّ الرياضة، وظهرت على أرض الملاعب أمام الجمهور بشكل علني عام 1945 على “ويمبلي”، وسلّمت كأس الاتحاد الإنجليزي أكثر من مرة لفرق مختلفة.

 

وبعد أن استلمت حكم بريطانيا، استمرّ اهتمام الملكة بهذا العالم، فالرياضة كانت واحدة من الجوانب التي أولتها الملكة إليزابيث الثانية، اهتماماً كبيراً على مدار ما يزيد عن 70 عاماً توّلت فيها حكم بريطانيا.

نهائي كأس الاتحاد الانجليزي 1953

في بداية مشوارها الرياضي، ظهرت الملكة اليزابيث في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، خلال السنوات الأولى من حكمها، وكان لديها مهمة خاصة وهي تقديم الكأس للمنتصر في ملعب “ويمبلي”.
وجمع النهائي هذا، بين بولتون واندررز وبلاكبول، وفاز الأخير بنتيجة 4-3 في مباراة مثيرة. وعقب المباراة صعد ستانلي ماثيوس قائد بلاكبول والذي حصل على لقب سير لاحقاً، لاستلام ميداليته والكأس من الملكة إليزابيث.

كأس العالم 1966

كانت اللقطة الأبرز للملكة اليزابيث في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، تسليمها كأس العالم الأول والأخير لمنتخب إنجلترا، بعد فوزه على منتخب ألمانيا عام 1966.

 

نهائي يورو 1996

 

ونظّمت إنجلترا نهائيات كأس الأمم الأوروبية 1996، ونجحت ألمانيا في التتويج بكأس البطولة في المباراة الختامية على حساب التشيك، تحت أنظار الملكة في ملعب “ويمبلي”.
وبعد نهاية المباراة، سلّمت الملكة اللاعب الألماني يورجن كلينسمان، كأس البطولة في لحظة تاريخية.

أوسمة وتكريم

 

منذ بداية حكمها سنة 1952، كان أحد أهم الأدوار الثقافية للملكة الراحلة، تكريم الرياضيين على أدوارهم، وتقديم أوسمة خاصة بهم، سواء كان ذلك في فترة رأس السنة، أو بمناسبة عيد ميلادها.

وتختلف درجات الأوسمة والألقاب التي كانت تمنحها الملكة، لكن يبقى أهمها وسام “القائد” ووسام “الفارس”، اللذان يمنحان الحاصل على أحدهما لقب “سير”، الذي حصل عليه أليكس فيرغسون مدرّب مانشستر يونايتد السابق.

كذلك، قامت الملكة بتقليد أوسمة للاعبين ومدربين آخرين، نظراً للخدمات التي قدموها لكرة القدم، على غرار دافيد بيكهام، الفرنسي آرسين فينغير مدرب أرسنال السابق، فرانك لامبارد، ماركوس راشفورد و غيرهم من الرياضيين.

وتجاوزت الأوسمة لاعبي ومدربي كرة القدم، لتشمل ايضاً سائق “الفورميلا1” لويس هاميلتون، لاعب التنس أندي موراي، الدراج برادلي ويغينس و العداء محمد فرح المعروف بإسم “مو فرح”.

كذلك، أصدرت الملكة إليزابيث تكريماً خاصاً لمنتخب انجلترا الإنجليزي للسيدات، عندما أنهى عقمه الرياضي، وتوّج ببطولة كأس أمم أوروبا للسيدات “يورو 2022” للمرة الأولى فى تاريخه.

وقالت الملكة حينها: “أقدم أحر التهاني وتهنئة عائلتي للجميع على الفوز ببطولة كأس أوروبا لكرة القدم للسيدات”. وأضافت: “إنه إنجاز مهم للفريق بأكمله، بما في ذلك الجهاز الفني والمعاون، إنجاز رائع ومستوى مميز يستحق الثناء”.

 

 

 

فريق الملكة “المفضل”

رغم حبها الواضح للرياضة وكرة القدم بالتحديد، بقي الفريق الذي تشجعه الملكة إليزابيث، أمراً مجهولا في بريطانيا، لأنها تفضل أن ينظر إليها عامة الشعب على أنها حيادية.

وفي عام 2016، فجّر السياسي البريطاني جيرمى كوربين،  مفاجأة صادمة لعالم الرياضة، حيث قال إن الملكة من أكبر المتعصبين لنادي أرسنال.

 

ولم يكن كلام كوربين صادما، ففي عام 2007، حلّ فريق أرسنال ضيفاً على الملكة إليزابيث في قصر باكنغهام.

 

وبعد اللقاء، كشف فابريغاس لاعب أرسنال أن “الملكة أخبرته بأنها من المتعصبين لأرسنال”، ليؤكد بذلك معلومات كوربين. إلّا أن صحيفة “ميرور” البريطانية، ذكرت أن الملكة إليزابيث تشجع فريق ويست هام يونايتد، وليس أرسنال.

والى جانب كرة القدم، كان للملكة اليزابيث رياضة أخرى مفضّلة. وبحسب موقع “بريتيش هيرتديج” البريطاني، قيادة الخيول من الرياضة المهمة و”المرحة” للملكة.

كذلك، تستضيف الملكة إليزابيث سنوياً خلال أعياد الميلاد أيضاُ، مسابقات في الرماية لصيد الطيور.

ولم يمنعها عرشها، عن حبها وشغفها لعالم الرياضة. فالروح الرياضية العالية للملكة، كانت ظاهرة منذ نعومة أظافرها، وحتى وفاتها.

وسيكون كأس العالم 2022 المقرر اقامته في دولة قطر، هو الأول في سجلات البطولة الذي سيقام في غياب الملكة إليزابيث الثانية.

 

 

https://platform.twitter.com/widgets.js


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى