آخر الأخبارأخبار محلية

ردود تل ابيب على الاقتراح اللبناني.. رهان على المماطلة!

لم يصدر حتى اليوم اي تصريح رسمي يوضح ماهية الرد الاسرائيلي الذي نقل عبر مصادر متعددة الى لبنان، فبين السلبية التي يشيعها البعض يبدو ان بعض الايجابية تسرب من بعض المعنيين بالملف من دون اي ايضاحات عملية حول مصدرها وواقعيتها. لا شك ان ازمة الحدود البحرية واستخراج الغاز بات اكبر من الواقع اللبناني ما يزيد الاحراج لدى السلطة السياسية في اتخاذ اي قرار.

بحسب المؤكد ان تل ابيب لم توافق على الاقتراح اللبناني القاضي بحصول لبنان على كامل خط 23 اضافة الى كامل خط قانا، والخلاف بين التسريبات المتناقضة يقوم على فكرة وجود ليونة اسرائيلية مرتبطة بتسوية ازمة حقل قانا مع لبنان بطريقة او بأخرى.

باتت ازمة الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل لها طابع دولي اكثر منه طابع ثنائي بين الطرفين، اذ ان اهمية الغاز المستخرج من الحقول المقابلة لشواطئ فلسطين المحتلة بالنسبة لاوروبا تزداد مع استمرار الحرب الروسية الاوكرانية، حتى ان البعض يرى ان الغاز الاسرائيلي سيكون العمود الفقري لخشبة الخلاص للاوروبيين بسبب انقطاع الغاز الروسي عنهم.

هذا الاعتبار يضع لبنان في مواجهة مباشرة مع الاوروبيين وربما مع الاميركيين، وهذا ايضا ما يجعل اي تصعيد غير منحصر بالصراع مع اسرائيل، لذلك فإن تل ابيب تستمر في المناورة ضمن الهوامش الواسعة التي تدرك انها تمتلكها بسبب حاجة اوروبا لغازها، ما يجعلها تحوّل اي تهديد لها الى تهديد مباشر للاوروبيين.

لم يحرج الرد الاميركي حتى اللحظة رئاسة الجمهورية، خصوصا ان المماطلة التي باتت واضحة على سلوك الجانب الاسرائيلي تترافق مع عدم اعطاء اجابة سلبية بالكامل تجعل من رئيس الجمهورية ملزما امام الرأي العام اللبناني بالقيام بخطوات تصعيدية منها الاعلان عن ان الخط 29 هو الحدود الرسمية للبنان.

في الوقت نفسه لا يزال حزب الله بعيدا عن اي خطاب اعلامي مرتبط بالصراع الحدودي، فهو وضع قاعدة شاملة لخطواته واعلن عنها الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله، وهو الامر الذي استدعى وصول رسائل تهديد كثيرة في المرحلة الماضية من قبل اسرائيل عبر اطراف متعددة تحذر الحزب من القيام بأي خطوة.

تعمل اسرائيل على مسارين، المماطلة وتأجيل اي تصعيد مع حزب الله في المرحلة الحالية، وربط المعركة حول الغاز بالصراع الدولي ما يسحب الغطاء الرسمي اللبناني عن حزب الله في اي عمل عسكري يريد القيام به، على اعتبار ان احدا في لبنان لا يريد مواجهة المجتمع الدولي، وان كان الحزب سيحصل على غطاء رسمي لقتاله اسرائيل فهو لن يحصل على غطاء مماثل لمواجهة اوروبا واميركا في حرب الغاز.

 


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى