آخر الأخبارأخبار محلية

أزمة شح المياه ستبدأ باكرا والمازوت أبرز الاسباب


أثناء إصلاح أحد الأعطال على شبكة المياه في قضاء عاليه التابعة لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، وجه العمال عبارة لأحد المواطنين مفادها “تحضروا لتقنين المياه في الفترة المقبلة”. وفور تلقف هذه العبارة “وقع الهم بركاب” المواطنين، بعد تداولها ليس لأنهم لم يشهدوا سابقًا شحا في المياه خصوصا خلال موسم الصيف بل لأن باتوا يدفعون “إللي فوقن وإللي تحتن” لتسديد حسابات نقليات المياه.
وتصل كلفة نقلية المياه حاليًّا إلى حدود 400 ألف ليرة بسبب الارتفاع المتواصل لأسعار المازوت والمستويات العالية لسعر صرف الدولار في السوق الموازية، وهو ما يثقل كاهل العائلات بالأخص الكبيرة منها والتي تستهلك كمية لا يستهان بها من المياه.
رئيس دائرة عاليه في مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان يونس الجرماني أشار لـ”لبنان24″ إلى أن “شح المياه متوقف على قوة النبع الذي تتغذى منه المناطق”، موضحًا أن “هناك مناطق تتغذى من جراء الجاذبية ولا تحتاج لتشغيل محطة الضخ بينما هناك مناطق أخرى تتغذى من خلال ضخ المياه، وحين يتوفر المازوت ويتم تشغيل محطة الضخ لتغذية المناطق التي لا تصل إليها المياه عن طريق الجاذبية تخف بطبيعة الأحوال تغذية المناطق الأخرى”.
وقال إن “حاليًّا المياه متوفرة ولكن بنسبة أقل ب30% مقارنة بالعام الماضي من نفس الفترة وذلك لأن شهر نيسان كان حارًا وبطبيعة الحال سوف نصل إلى الشح في الأشهر المقبلة”.
المشكلة لا تتعلق فقط بموسم الصيف
وفي حين أن موسم الشح في المياه يبدأ عادة تزامنًا مع فصل الصيف، إلا أن المشكلة حاليا لا تتعلق فقط بهذا الأمر، بل تتعداه لأمر يتعلق بتوفر المازوت. وفي هذا الإطار أشار الجرماني إلى أن “المناطق التي تتغذى بالمياه عن طريق محطة الضخ تكون عادة مشكلتها مضاعفة إذ إنه حتى لو كانت المياه متوفرة في الينبوع فهي بحاجة إلى ضخ لتصل إليها وبالتالي إلى مازوت وهذا ما لم يعد متوفرًا كما كانت الحال سابقًا”.
وقال: “هناك كارثة في موضوع تأمين المازوت فنحن كمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان لدينا سقف لنصرف على المحروقات، والموازنة التي لدينا لم تعد كافية لتأمين المازوت، ففي الوقت الذي كنا سابقًا قادرين على تأمين كمية معينة من المازوت خلال أسبوع أصبحنا الآن نوفر نفس الكمية خلال شهر بالأخص أن هناك بعض الجهات التي كانت تمول كاليونسيف أوقفت التمويل حاليًّا”.
كيف سيكون الوضع في الفترة المقبلة؟
أكد الجرماني أن “المناطق التي تعتمد على مياه الجاذبية واعتادت أن تتغذى بالمياه مرتين في الأسبوع ستصبح المياه متوفرة لديها مرة واحدة في الأسبوع، أما المناطق التي تتغذى عن طريق الضخ فحين يتوفر المازوت سنضطر إلى تعويض خسارتها”.
المسؤولية أيضًا على المواطن
وبعيدًا عن مسؤولية شركة مياه بيروت وجبل لبنان بتأمين المياه للمواطنين، أشار الجرماني إلى ضرورة التزام المواطنين بترشيد استهلاك المياه وعدم التعدي على شبكة المياه إذ إن البعض يقوم بضخ المياه إلى منزله عن طريق استخدام مولدات خاصة وهذا ما يؤثر على شبكة المياه ككل ويمنع وصول المياه بشكل جيد إلى المنازل الأخرى، فضلًا عن السرقات المكررة لمحطات المياه”، قائلًا: “إذا لم نشعر أن المياه هي مسؤوليتنا جميعًا فيمكننا أن نعزي أنفسنا هذا العام”.


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى