إقتصاد وأعمال

تهاوي أسواق المال العالمية وسط التحذيرات الأمريكية من غزو روسي وشيك لأوكرانيا


نشرت في: 14/02/2022 – 13:59

شهدت أسواق المال العالمية الإثنين تراجعات كبيرة طالت الأسواق الأوروبية وبورصة موسكو وطوكيو والصين وشانغهاي.وهذا، بسبب التحذيرات الغربية والأمريكية تحديدا التي أطلقها الرئيس بايدن من غزو روسي وشيك للأراضي الأوكرانية، حسب مراقبين. وفيما سجلت أكبر الخسائر على مستوى أسهم البنوك وشركات السيارات والطيران، حافظت أسعار النفط على ارتفاعها.

تهاوت الأسواق المالية العالمية الإثنين على وقع المخاوف من اجتياح روسي وشيك لأوكرانيا. وفي بداية التعاملات، قرابة الساعة 09:00 ت غ، سجلت الأسواق الأوروبية تراجعات قوية، إذ بلغت الخسائر 3.68 بالمئة في ميلانو و3.51 بالمئة في باريس و3.28 بالمئة في فرانكفورت، في أدنى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول، و1.91بالمئة في لندن. 

وكان التراجع أشد حدة في بورصة موسكو إذ خسر مؤشر “أر تي إس” 4.29 بالمئة من قيمته. وقبل أن تفتح البورصات الأوروبية كانت الأسواق الآسيوية قد بدأت هذا المنحى الانحداري، إذ بلغت الخسائر في بورصة طوكيو  2.23 بالمئة، فيما كان التراجع أقل حدة في أسواق المال الصينية (هونغ كونغ -1.41بالمئة، وشنغهاي -0.98 بالمئة).

“خطر اندلاع حرب”

وبدأ القلق من الوضع الجيوسياسي الراهن يعتري المستثمرين منذ الجمعة مع صدور أولى التصريحات الأمريكية المحذرة من غزو روسي وشيك لأوكرانيا، إذ قلبت هذه التحذيرات الوضع في وول ستريت من الأخضر إلى الأحمر قبيل انتهاء جلسة التداولات، وأغلق مؤشر داو جونز على تراجع بنسبة 1.43 بالمئة وناسداك على تراجع نسبته 2.78 بالمئة ، بينما تراجع مؤشر إس أن بي 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 1.90بالمئة.

والأحد جددت واشنطن تحذيراتها من أن روسيا يمكن أن تغزو أوكرانيا “في أي وقت”، كما فشلت الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بُذلت خلال عطلة نهاية الأسبوع بين الزعماء الغربيين والكرملين في خفض منسوب التوتر.

والإثنين قال يوشين ستانزل، المحلل في “سي ام سي ماركتس” إن “السوق تضع في اعتبارها للأسعار خطر اندلاع حرب”. مضيفا “حتى وإن كان الأمل في الأسواق لا يزال مرتفعا بإمكان تحقيق اختراق دبلوماسي في اللحظة الأخيرة بشأن ملف أوكرانيا، فإن العديد من المستثمرين يجدون أنفسهم مضطرين لبيع الأسهم بسبب المخاطر الجيوسياسية المتزايدة”.

وعلى عكس الأسهم، فإن الخوف من اندلاع نزاع مسلح يدفع المستثمرين للجوء إلى أصول يعتبرونها أكثر أمانا، مثل السندات الحكومية. ومن هذا المنطلق، انخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لمدة 10 سنوات، المعيار المرجعي في أوروبا، من 0.30 بالمئة إلى 0.20بالمئة عند إغلاق جلسة التداولات الجمعة. في المقابل قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سبع سنوات.

من جانبه، قال فينسينت بوي، المحلل لدى شركة الوساطة المالية “آي جي فرانس” إن “كل الأنظار تتجه إلى سعر النفط الذي يمكن أن يصل على المدى القريب إلى عتبة 100 دولار، في ارتفاع من شأنه أن يؤثر أكثر على ارتفاع معدلات التضخم”.

وباتت التوترات على الحدود بين أوكرانيا وروسيا على أشدها، إذ إن موسكو التي حشدت 130 ألف جندي روسي على الحدود الأوكرانية تنفذ مناورات على نطاق واسع بالذخيرة الحية. ومن المتوقع أن يواصل المستشار الألماني أولاف شولتز في كييف الإثنين جهوده الدبلوماسية الرامية لاحتواء التصعيد الميداني والحد من خطر حصول غزو روسي لأوكرانيا.

أكبر الخاسرين.. من هم؟

وإذا كانت الخسائر شملت كل قطاعات أسواق المال، فإن أسهم البنوك كانت الأكثر تضررا من سواها.  وفي باريس، انخفض سهم “سوسيتيه جنرال”، المصرف الذي يمتلك وجودا فاعلا في روسيا على وجه الخصوص، بنسبة 6.73 بالمئة مستقرا عند 33.54 يورو، بينما خسر سهم “بي إن بي باريبا” 5.19 بالمئة من قيمته مستقرا عند 61.50 يورو. وفي فرانكفورت، انخفض سهم “دويتشه بنك” بنسبة 5.71 بالمئة إلى 13.58 يورو، بينما انخفض سهم “يونيكريديت” بنسبة 5.72 بالمئة إلى 14.80 يورو.

بدورها تكبدت أسهم شركات السيارات خسائر فادحة، على غرار أسهم القطاع الصناعي بأكمله، ذلك أن هذه الأسهم تتأثر بشدة بأي تغيير متوقع في النشاط الاقتصادي. وهوى سعر سهم شركة “رينو” بنسبة 5.52 بالمئة إلى 33.96 يورو في بورصة باريس، بينما تراجع سعر سهم “بي إم دبليو” بنسبة 4.12 بالمئة إلى 91.37 يورو في بورصة فرانكفورت.

كما تضررت أسهم شركات الطيران بشدة من المخاوف الراهنة، حيث انهار سهم مجموعة “إير فرانس- كي إل إم” بنسبة 8.12 بالمئة ليبلغ 4.04 يورو) يورو، بينما هوى سعر سهم شركة “تي يو آي” العملاقة في مجال السياحة بنسبة 6.43 بالمئة ليبلغ 267.90 بنساً في بورصة لندن.

والإثنين، حافظت أسعار النفط على ارتفاعها بعدما قفزت بأكثر من 3 الجمعة. وقرابة الساعة 09:55 ت غ، انخفض سعر برميل خام برنت تسليم نيسان/أبريل بنسبة 0.22 فقط إلى 94.23 دولارا، بينما بقي سعر خام غرب تكساس الوسيط تسليم مارس/آذار مستقرا عند 93.08 دولارا.

من جهتها، خسرت العملة الأوروبية الموحدة 0.34 من قيمتها أمام الدولار وبلغ سعرها 1.1312 دولارا لليورو الواحد. وشمل الانخفاض عملة بيتكوين أيضا إذ خسرت 0.31 من قيمتها وبلغ سعر الوحدة منها 42,100 دولار.

 

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى