آخر الأخبارأخبار دولية

القضاء المغربي يوافق على تسليم صيني من أقلية الأويغور المسلمة إلى بكين


نشرت في: 16/12/2021 – 14:23

أفاد محامي مواطن صيني من أقلية الأويغور المسلمة الخميس أن محكمة النقض المغربية وافقت على تسليمه إلى بكين. وطلبت الصين تسليم الرجل وهو أب لثلاثة أبناء بتهمة ارتكاب “أعمال إرهابية في عام 2017” والانتماء إلى “منظمة إرهابية”. فيما تعتبر منظمة العفو الدولية أن يديريسي إيشان “يواجه خطرا جسيما بالتعرض للاعتقال التعسفي والتعذيب إذا نُقل قسرا إلى الصين”.

أعطت محكمة النقض المغربية الضوء الأخضر لتسليم صيني ينتمي لأقلية الأويغور المسلمة إلى بكين اعتُقل في تموز/يوليو لدى وصوله إلى المغرب ومطلوب لدى الصين بتهمة ارتكاب “أعمال إرهابية”، بحسب ما أفاد محاميه الخميس.

وأوضح ميلود قنديل لوكالة الأنباء الفرنسية أن “القضاء أكد أمس (الأربعاء) تسليم موكلي. لم نتسلم بعد الحكم لمعرفة حيثيات هذا القرار ولكن الأمر صعب نفسيا عليه”. 

وأضاف أنه لا يعرف موعد تسليمه، علما أن المغرب أغلق حدوده الجوية بسبب انتشار المتحورة أوميكرون ولا يستقبل سوى رحلات محددة لإعادة مغربيين إلى بلادهم وتُعطى الإذن على أساس كل حالة على حدة.

أوقف إيشان (34 عاما)  تموز/يوليو عندما وصل إلى مطار الدار البيضاء قادما من تركيا. وطلبت الصين تسليم الرجل وهو أب لثلاثة أبناء بتهمة ارتكاب “أعمال إرهابية في عام 2017” والانتماء إلى “منظمة إرهابية”.

ويرفض إيشان وهو اختصاصي معلوماتية يحمل الجنسية الصينية ويعيش في تركيا منذ عام 2012 مع عائلته هذه الاتهامات ويؤكد وفق محاميه أنه لم يعد إلى الصين منذ 2012.

ولدى وصوله إلى المغرب كان اسم إيشان على إخطار أحمر صادر من الإنتربول بناء على طلب بكين. لكن منظمة العفو الدولية تقول إن الإنتربول ألغى منذ ذلك الحين الإخطار الأحمر الصادرة بحقه بناء على معلومات جديدة تلقتها الأمانة العامة للشرطة الدولية.

تعذيب وإبادة

يقول خبراء أجانب إن أكثر من مليون من الأويغور محتجزون أو كانوا محتجزين في معسكرات لإعادة التثقيف السياسي في مقاطعة شينجيانغ الصينية.

وبعد عدة أشهر من التحقيق، خلصت مجموعة من المحامين وخبراء حقوق الإنسان المجتمعين في لندن الأسبوع الماضي إلى أن معاملة الصين للأويغور تصل إلى حد الإبادة الجماعية، مما أغضب بكين.

وتعتبر منظمة العفو الدولية أن يديريسي إيشان “يواجه خطراً جسيما بالتعرض للاعتقال التعسفي والتعذيب إذا نُقل قسرا إلى الصين”.

وكتبت منظمة  العفو في بيان بعد اعتقاله الصيف الماضي أن “وفقًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية، لا ينبغي إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه لخطر حقيقي بالتعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو لانتهاكات جسيمة أخرى لحقوق الإنسان”.

وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان إن الدافع وراء طلب التسليم هو “العمل الذي قام به في الماضي لصالح منظمات للأويغور”.

والأويغور أقلية مسلمة تشكل أقل بقليل من نصف سكان شينجيانغ البالغ عددهم 25 مليون نسمة. ويدين المدافعون عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم ما تتعرض له هذه الأقلية في الصين وهو في صلب المواجهة التي تزداد حدة بين الغرب وبكين.

فرانس24/ أ ف ب


مصدر الخبر

للمزيد Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى